أدب :تطبيقات نصوص متحررة على فن القصة القصيرة الصف الثالث الثانوى

تطبيقات نصوص متحررة على فن القصة القصيرة
1- قصة (ولاء) لعماد طبل :
( جلس سعيد يتناول كوبًا من الشاي على غير العادة، فهو نادرا ما يجد ترف إنفاق الوقت أو المال، ولم تكن له به عادةً جلس في زاوية لمقهى صغير منزو في أحد الأركان كان قد خرج لتوه من مكتبة الجامعة ، قضى بها قرابة الساعة، ولكنه لم يستطع أن يقرأ صفحة واحدة؛ لأنه كان شارد الذهن ، فلم يفهم مما قرأ شيئًا، هذا إذا كان قراءة صفحة واحدة بصعوبة تُعد قراءةً . كان يحتسى الشاي بعينين زائغتين يغمرهما القلقُ البادي، والشرودُ يُخيل إليه كأن المارة مجرد أشباح باهتة المعالم لا يكاد يُميز بينها ، لا يأبه لما يدور حوله من حركات السيارات، أحياناً ينتبه من شروده ملتنا إلى خطوات المارة، لكن شروده يعاوده من جديد ، تُرى ما الذي يحدث فى القرية ؟ كيف انقطعت عنه أخبار الأهل ؟ ولماذا لا تأتيه تلك الرسائل المعتادة أو يرد أحدٌ على الاتصالات المتكررة المُلِحَةِ ؟ ما هي الأيام تضعه في مأزق خرج من أين يتدبر المال بعد أن انقطع راتبه الذي خصصه والده له للدراسة ؟! وهو يدرس في هذه المدينة البعيدة الغريبة، وقد ترك دَعَة العَيْش في رحاب والديه من أجل الحصول على الشهادة التي ترفع من قدره بل ومن قدر والديه في قريتهم، وقد ازداد الأمر صعوبةً بقرب حلول موعد القسط الثاني من المصروفات الجامعية. يُلح على ذهبه سؤالٌ يُؤرقه : كيف سيتدبر أمر المال قبل خروج موعد القسط ؟ هل سيعمل ؟ إن العمل محظور بدون ترخيص، ومن أين له بالترخيص وهو طالب ؟ وحتى إذا وجدَ مَنْ يقبل بعمله، فما نوع العمل ؟ وهل سيستطيع أن يتابع معه دروسه ولو قليلا ؟
آفاق من شروده على صوت مألوف وكاله قد آب من رحلة عميقة بعيدة كان ضائعاً بها، لكنه قد آب على كل حال … أيقظه من شروده ذلك الصوت المألوف وإن كان لم يسمعه من أعوام، رفع رأسه ليجد سالمًا ابن عمه بشحمه ولحمه منتصبا أمام عينيه بتظاهر بالابتسام ويغالب دموع عينيه التي أوشكت أن تسقط رغما عنه، صاح بأعلى صوته : سالم … متى حضرْتَ ؟ ولم أنت هنا ؟! هل هي زيارة عمل ؟ أم … طرح العديد من الأسئلة، وكأنه يروى نهمه لمعرفة أخبار البلد ويطمئن في داخله على سبب توقف الحوالة، لكنه لم يقل . انتبه إلى أنه لم يُقدم لابن عمه شيئًا بل لم يترك له مجالا ليرد على أسئلته، فغالب سالم دمعة خنقته، ثم قال : “جنت لأتمم دراستي ، ثم سأله عن أحوال والده وأخبار الأهل فى القرية. لماذا لم يرد أحدٌ على رسائلي أو اتصالاتي المتكررة ؟ قال سالم : لقد تُوفَّى والدك وأخوك فى حادث سيارة، ولم يتبق إلا الوالدة والصغار” . أصابه ذهول، وقام بخطوات متثاقلة، ناداه سالم لكنه لم يُجب وكان الصوت آت من بعيد ، أسرع سالم وراءه ليجد دموعه تنحدرُ على خديه بغزارة سحبه ابن عمه من ذراعه وتوجه به نحو غرفته الصغيرة فوق سطح إحدى البنايات القديمة».
1- تفسير عدم فهم سعيد ما قرأه فى مكتبة الجامعة في الفقرة الأولى :
(أ) صعوبة الكتب التي قرأها. (ب) تعلق ذهنه بعمله الذي يتكسب منه.
(ج) ضيقه وملله من القراءة. (د) تفكيره في كيفية مواجهة أزمته المادية.
2- مقصد الكاتب من قوله : « هذه المدينة البعيدة الغريبة في سياق الفقرة الثالثة :
(أ) إظهار معاناة سعيد من سكان المدينة. (ب) إبراز رغبة سعيد في مغادرة المدينة سريعا.
(ج) تأكيد عوائق وصعوبات مواجهة سعيد لمأزقه . (د) توضيح بعد سعيد المكاني عن أهله.
3- العبارة التي توحي بضيق وقت سعيد، وضيق ذات يده :
(أ) نادرًا ما يجد ترف إنفاق الوقت أو المال. (ب) لم يستطع أن يقرأ صفحة واحدة
(ج)كان يحتسى الشاي بعينين زائغتين يغمرهما القلق (د) قضى بها قرابة الساعة.
4- عند التنبؤ بالتصرف الصحيح لسعيد بعد معرفته خبر وفاة والده نـجد أنه :
(أ) سيعمل ويترك الدراسة لينفق على والدته والصغار (ب) سيترك دراسته ويعود ليرعى والدته والصغار
(ب) سيعمل ويكمل دراسته وينفق على والدته والصغار (ج) سيترك الدراسة والعمل من هول الصدمة.
5- المغزى الضمني للقصة هو :
(أ) عدم قدرة الفقراء على التعلم. (ب) الأب مصدر الأمان للأسرة.
(ج) الإرادة تتحدى الظروف. (د) صعوبة الحياة فى الغربة
6- البيان في قوله : يغمرهما القلق» في الفقرة الثانية :
(أ) استعارة مكنية. (ب) تشبيه بليغ . (ج) كناية (د) استعارة تصريحية
7- استخرج تشبيها ، وبين سر جماله :
(أ) يغالب دموع عينيه التي أوشكت أن تسقط » – التشخيص. (ب) « يروى نهمه لمعرفة أخبار البلد » – التجسيد.
(ج) «كأن المارة مجرد أشباح باهتة المعالم » – التوضيح (د) يُلح على ذهنه سؤال يؤرقه ” – التشخيص.
8- السمة الأسلوبية التي اعتمد عليها الكاتب في الفقرة الثالثة :
(أ) اعتمد على الربط بين النتائج ومسبباتها. (ب) اهتم بالإكثار من الأساليب الإنشائية
(ج) أكثر من استخدام السجع (ج) بالغ في استخدام المؤكدات وأساليب القصر.
9- بين الدعائم التي تجعل هذا العمل الأدبي منتميا إلى فن القصة القصيرة :
(أ) الحوار الخارجي بين سعيد وابن عمه. (ب) الإسهاب في تناول جوانب مشكلة .
(ج) دور الراوي الذي لم يتدخل فى الأحداث. (د) محدودية الزمان والمكان والشخصيات والأحداث.
2- قصة صفارة العيد، لمحمود تيمور من مجموعة ما تراه العيون (بتصرف) :
نحن في اليوم الأول من أيام العيد، والناس في هرج ومرج، والأطفال يلعبون في الشارع وقد أمسكوا بألاعيبهم وارتدوا ملابسهم الجديدة وتحدثوا وهم يضحكون ويقفزون، والآباء انشرحت صدورهم ومشوا في الشارع ويقول بعضهم لبعض: “كل عام وأنتم بخير” وكان بين الأطفال طفل نحيل الجسم أصفر الوجه، ينظر لرفقائه نظراً لعبر عن غبطة لهم وعن رثائه لنفسه لحرمانه من سرورهم وسعادتهم ، وكان خجولا من ملابسه القذرة وأقدامه الحافية يقفُ بجوارهم ثم يضع يديه خلف ظهره ويبتسم، كأنه يسألهم السماح له بمشاركته إيَّاهم سرور العيد، وليس في ذلك بأس عليهم وهو طفل مثلهم ، يبكى إذا ألم به ضر ويضحك إن نال ما تصبو إليه نفسه وأنى له أن ينال بغيته وهو يتيم توفيت أمه بعد ولادته بخمس سنوات ومات أبوه بعد وفاتها بعامين ؟! فعاله عنه وأين حنو زوجة العم من حنو الأم ! .
مشى الأطفال الهوينى ثم غادروا الحارة، وتواعدوا على العدو في الشارع الكبير، وجروا فيه أشواطا عديدة، فسقط أحدهم على الأرض فأسرع إليه رفقاؤه وهم يضحكون كما تغرد العصافير وعاونوه على النهوض من سقطته، فقام وهو كالح الوجه كاسف البال، وقد جال الدمع في عينيه، ولكنه لم ينس أن اليوم عيد وأن البكاء محرم فيه وأن السرور فرض، فما لبث أن نسى سقطته و تناسي آلامه وجرى خلفهم إلى حيث كانوا يقصدون، أما اليتيم فلم ينس آلام نفسه ؛ تلك الآلام القاتلة التي كانت تدبُّ في جسمه فتطفئ نوره وتذهب بجماله وروائه.
ثم غادر الأطفال الشارع الكبير، ومشوا في الحارة وهم يضحكون وينشدون الأناشيد الصبيانية، إلى أن وصلوا للشجرة الكبيرة، وهناك صاح أحدهم : لقد ابتعدنا عن الشارع الكبير ، وهناك تمر الباعة، فهيا بنا نعود من حيث أنتينا، تسابقوا وقد علا صياحهم في الفضاء وعاد الأطفال في تلك الساعة وفي يد كل منهم صفارة اشتراها من بائع يجول في وإن كانت غير شجية لتنافر نغماتها . الطريق وابتدءوا ينفخون في صفافيرهم ويعنون فتصدر موسيقى تبعث السرور في القلوب .
وقف اليتيم معهم وقد أطربته تلك الموسيقى واقترب من رفقائه وهم يرقصون ثم رقص معهم إذ لم يكن في وسعه أن يفعل غير ذلك، فنظر إليه أكبرُهم سنا وقال له بملء فيه : أين رداءك الحديد يا على ؟ فلم يجب اليتيم وضحك الآخرون، ثم قال ثان : أين صفارتك أيها الصديق وقال ثالث: كفاكم رقصا ونصفّرُ جميعًا ، ليرقص من ليست معه صفارة . ولكن اليتيم لم يكف عن الرقص وقد عزّ عليه ألا يترنح معهم وضربَ صَفْحًا عمَّا سمعه كان لَمْ يُعرض به أحد..
1- دلالة قول الكاتب : ضرب صفحًا عما سمعه » فى السطر الخامس من الفقرة الأخيرة :
(أ) الإعراض. (ب) التناسي . (ج) الحزن. (د) التشاؤم
2- المغزى من قول الكاتب : أن اليوم عيد وأن البكاء محرم فيه وأن السرور فرض » في الفقرة الثانية :
(أ) تنبيه المحزونين أن أحزانهم لا قيمة لها. (ب) إبراز ضرورة توفير سبل المرح للأطفال.
(د) إلزام من يحمل هما بالابتعاد عن أماكن الاحتفال بالعيد. (د) تأكيد أهمية تخفيف معاناة البائسين.
3- دلالة قول الكاتب : « هو طفل مثلهم يبكى إذا ألم به ضُر ويضحك إن نال ما تصبو إليه نفسه » في الفقرة الأولى :
(أ) وحدة المشترك الإنساني بين الأطفال في بساطة الأفعال.
(ب) توافق غايات الأطفال واتحادهم في مطالبهم وحاجاتهم.
(ج) توضيح شدة انفعال الطفل اليتيم تأثرًا بمعاناته الشخصية.
(د) تناقض مشاعر الأطفال الصغار في العيد.
4- ما دفع اليتيم لمواصلة الرقص مع الأطفال :
(أ) تلطف الأطفال معه في الكلام. (ب) تبلد مشاعره تجاه كلام الأطفال معه.
(ج) رغبته الفطرية في أن يسعد مثل الأطفال. (د) طربه لسماع صوت الموسيقى.
5- نوع البيان فى قوله : «جال الدمع » فى السطر الثالث من الفقرة الثانية :
(أ) تشبيه بليغ . (ب) استعارة مكنية. (ج) تشبيه مجمل. (د) استعارة تصريحية.
6- نوع البديع فى قوله : «نحيل الجسم أصفر الوجه » فى الفقرة الأولى :
(أ) سجع. (ب) ازدواج (ج) مقابلة. (د) جناس
7- بين من خلال الفقرة الرابعة سمة أسلوبية استخدمها الكاتب موضحًا أهميتها :
(أ) اعتمد على السجع لجذب الانتباه. (ب) أكثر من الأسلوب الإنشائي للإثارة والتشويق.
(ج) أكثر من الإطناب : التقرير الفكرة. (د) التزم الأسلوب الخبري الأنسب للوصف.
8- يقول محمود تيمور فى قصته : ( ينظر لرفقائه نظرة تعبر عن غبطة لهم وعن رثائه لنفسه لحرمانه من سرورهم وسعادتهم وكان خجولا من ملابسه القذرة وأقدامه الحافية ، يقف بجوارهم ثم يضع يديه خلف ظهره ويبتسم كأنه يسألهم السماح له بمشاركته إياهم سرور .
– يقول إبراهيم أصلان فى قصته الكنيسة نورت» : ومع ذلك النور المحمر في النوافذ والغناء يطلق المدفع الرابض عند انحناء النهر طلقة قوية لها صدى. حينئذ نميل بأجسادنا إلى هناك ونرى دخانها الكثيف الأبيض، وهو يغادر مخبأه ويروح ويسرح كثيفا على سطح الماء.
– وازن بين الكاتبين من حيث استخدامهما الصورة الكلية في إيصال فكرته :
(أ) عناصر الصورة الكلية واضحة عند تيمور فى حين تفتقد مقوماتها عند أصلان
(ب) اكتملت عناصر الصورة الكلية عند أصلان فى حين افتقدت أغلب مقوماتها عند تيمور
(ج) تميزت عناصر الصورة الكلية بتراء ألفاظها ووضوحها عند الكاتبين.
(د)افتقدت الصورة الكلية عناصرها وخطوطها عند الكاتبين فلم تتضح .
9- شخصية الراوي في القصة السابقة :
(أ) كانت محورية في تحريك الأحداث (ب) تحدثت بلسانها وأبدت رأيها.
(ج) لم تطغ على بناء القصة واكتفت بالسرد (د) قامت بدور الشخصية المساعدة للبطل.
3- قصة «أبو الهول، ليوسف إدريس :
( كنا نعزي في الحاج مسعد، وكنتُ أيامها عميد المتعلمين في بلدتنا إذ كُنتُ طالب طب، وقد أجمع الناس إجماعًا رهيبا على تلقيبي بالدكتور جلستُ ومعي بعض طلبة الجامعة وعدد لا يحصى من الفلاحين، وسرعان ما تضخمت الجماعة بانضمام بعض الذين يتمسحون بالمتعلمين وعلى رأس هؤلاء أبو عبيد التو مرجي في مستشفى حميات المركز وحينما أوجد ويُوجد أبو عبيد التومرجي، كان ينتهز أول فرصة تسنح له ويخبط سؤالا ما، وكانت أسئلته تزعجني جدا ، فأيامها كنت لا أزال في إعدادي الطب أشرِّح الضفادع وأدرس الديدان، ولا أعلم عن الأدوية والأمراض إلا أنى ( دكتور). وكان هو من كثرة عمله فى المستشفيات قد حفظ بعض أسماء الأمراض .والأدوية. سألني أبو عبيد والاهتمام الشديد ظاهر على وجهه : إلا قوللي يا دكتور ؟ وكان يقول لي يا دكتور ليبدو ثمة فرق بينه وبين الفلاحين الذين يقولون ( داكتور) … و استدرت إليه استعد لسؤاله البايخ ، فقال : هو التخشب الرمي بيظهر بعد الوفاة بقد إيه ؟ وصمت الموجودون جميعًا ، المتعلمون وغير المتعلمين، يُحملقون مذهولين في كلمة (التخشب الرمي) .
غير أني فوجئت بصالح – الله يعافيه بالعافية – وصالح هذا كان فلاحا ولكنه لا يزرع الأرض لحسابه وإنما يشتغل عند أحد المستأجرين، يشتغل مقابل طعامه وكسوته وكذا كيلة في العام. وكان لونه لا هو أسمر ولا أصفر ، لون رمادي كلون التراب …. وكان طويلا هائلًا يُخيف النَّاسَ مرآه حتى سموه ( أبو الهول ) – يزر عينيه ويسألني : إلا يا داكتور إيه خشب الرمه ده ؟ وحاولت أطلب منه السكوت وقلتُ على البديهة : أصل يا صالح جسم الإنسان ده عجيب قوى … و سرحت أحدثهم حديثًا عاماً عن الجسد، وكيف يجرى الدم، ويدقُ القلب . وسكت ، لأرى إن كانوا قد نسوا أو اقتنعوا .
ولكن صالح زر عينيه مرة أخرى، وعاد يسألني : أمال رمة إيه اللى بيقول عليها لفندي ؟ وعاد ( لفندى) أبو عبيد يقول بابتسامته الباردة ونظرته اللامعة : تحرم تعمل فيها دكتور ! ولما وجدني سكت والسكوت علامة الرضا، اندفع يقول : بعد إذنك يا دكتور … أصل بني آدم منا يا اخوانا جسمه من جوه مليان جير وحديد … وطول ما الواحد منا حي الحاجات دى بتبقى سايحة في الجسم فلما بينقضى الأجل ويتوفاه الله بتروح عاقدة على بعضو … تقوم تيجي تحسس على جسم الميت من دول تلاقيه كأنه لوح خشب .
وأصبح أبو عبيد نـجم الحلقة بلا منازع … وأخذتِ العيون تلتف حوله وترعاه في تبجيل وكأنه هو الذي يستطيع إذا شاء أن يُحيل الواحد منهم إلى قطعة من خشب الرمة . ولأتجاوز الموقف تعديت حدود كلّ معقول وأخذتُ أروى لهم تفاصيل دقيقةً مزعجةً عن حوادثنا ونوادرنا مع الجثث ، وكيف أننا نتناول طعامنا أحيانًا في المشرحة وعلى مرأى من البطون المفتوحة، وأحيانًا أخرى كثيرة نلعب ( الكوتشينة ) على صدور الموتى … ثم حكيت لهم قصة طويلة من الذراع الذى اشتريته مرة من فراش المشرحة … الخ … الخ. وسألني أبو الهول وهو لم يعد يحتمل : واشتريت الدراع بكام با داكتور ؟ وتصنعت …
التذكر وقلتُ : والله خدته من الراجل يومها بريال . فقال مبهورًا : ياه … يا خبر أسود ومنيل … أمال يا خواتي بني آدم على بعضه يساوي كام يا داكتور ؟ فقلت وأنا أهز أكتافي – والله ما اشتريتوش … إنما يسوى له كده جنيه كده ولا اثنين. وسألني أبو الهول وقد بدأت ملامحه تتحرك، وعيونه تتفتح وملامحه تعلوها الدهشةُ : وبيجيبوا الناس دول منين يا داكتور ؟… فزعمت أن هناك متعهدا يورد للكلية ما تحتاجه من جثث ولكي أقطع دابر الشك قلت : إنني حتى مستعد أن أدفع في الحتة خمسة جنيهات إنما … أنا فين و الجثث فين ؟ وخرجت من المأتم يومها مرفوع الرأس … حتى أبو عبيد قال لي وهو يودعني : مع السلامة يا بيه .
ولم أراجع نفسي ولا فكرتُ بعد هذا فيما قلته، فى التخشب الرمي أو شراء الجثث. لكنى استيقظتُ ذات ليلة على نباح كثير يهدرُ أمام بيتنا … وسمعت بابنا يدق.فتحت الباب ففوجئتُ بإنسان محنى يحمل فوق ظهره الزكيبة مملوءة لحافتها
ويقول :- مسيك بالخير يا داكتور …
– مين؟ قال : آني صالح قلت أبو الهول ؟ أيوه أبو الهول يا داكتور … بقالى ساعة أخبط لما الكلاب اكلت رجليه … وسع شوية .. وتراجعت إلى الوراء قليلا ، فاستدار وأنزل الزكيبة على الأرض ثم قال : الأمانة أهـه … قلت : أمانة إيه ؟! قال : أنه كان عائدا إلى الكفر بعد سهرته في البلد فرأى جثة غريق طافية في المصرف … فقال : بس، وأخرجها من الماء، وحملها، وتسلل إلى بيتنا بها … وأنا مذهول مدهوش أكاد لا أعى مما يقول حرفا … ووجدت نفسي انفجر فيه … وانتظر إلى أن انتهيت وقال: جرى إيه يا داكتور … أنت طلبك حدانا غالى قوى … احنا بذاك اليوم … وإن كان على الخمسة جنيه آنى مش عايز خمسات … اللى تحط إيدك فيه آني قابله … ولم أعد احتمل ، واندفعت آمره والغيظ يخنقني أن يعيد الجثة كما كانت تماما … قال : وزعلان قوي كده ليه يا داكتور … بلاش نضرب في العالي … هات يا سيدى جنيه والعوض على الله …. وانفجرت فيه مرة أخرى …..
– أنت اتجننت …. أنت جرى لعقلك حاجة … فرفع يده وقال : بلاش الجنيه راخر . هات يا سيدي ريال خلينا ننفض … اعتبرها دراع بس يا دايتور … وأخيرًا جدًّا … بعدما ارتفع صوتي وبدا الغضب واضحا تماما في ملامحي استطاع صالح أن يفهم أنى لا أساوم، وأن عليه أن يعيد الجثة إلى المصرف في الحال.
وهنا تجمدت ملامحه، وأغمض عينيه وقال : كده … بقى تعملها في يا داكتور … همه الأفندية كدابين يا اخواتي … تحلف على المصحف إنك ما قلت الواحد بخمسة جنيه تحلف … قلت ولا ما قلتش با شيخ داني انبليت من الكسفه … اللهم اخزيك يا شيطان . ما كنت مروح في حالك يا وله مالك ومال خشب الرمة والزفت ده … إنما تقول إيه. يا خبر أسود ومنيل … داني كنت بقول لروحى زمان الداكتور حياخدك بالحضن يا وله ….. وكان قد أوقف الزكيبة ورفعها بقوة جبارة فوق كاهله. معلهش با صالح … تتعوض … معلهش … فقال وهو يدير الزكيبة وراءه ويتجه إلى الباب : ولا عليه … وكاد يختفي في الظلام حين فوجئت به يتوقف … ثم يستدير ليواجهني ويقول من تحت الزكيبة : بس افتكر كويس يا داكتور … بذمتك يا شيخ و ديانتك والأمانة عليك … قلت ولا ما قلتش ؟..
1- المقصود بـ «يتمسحون بالمتعلمين فى السطر الرابع من الفقرة الأولى :
(أ) يتقربون إليهم وليسوا منهم. (ب) يسخطون عليهم ويحسدونهم.
(ج) يطلبون منهم العطايا. (د) يستعطفونهم ويلاطفونهم.
2- علاقة قوله : ” المتعلمون وغير المتعلمين في السطر قبل الأخير من الفقرة الأولى بما قبله :
(أ) تفصيل (ب) ) تعليل (ج) نتيجة. (د) توضيح .
3- نوع الصورة البيانية فى قوله : (أخذت العيون تلتف حوله) في الفقرة الثالثة :
(أ) تشبيه بليغ (ب) كناية عن موصوف (ج) استعارة تصريحية. (د) مجاز مرسل
4- المعنى المتضمن في قوله : ( يشتغل مقابل طعامه وكسوته ) فى الفقرة الثانية :
(أ) سهولة العمل. (ب) ضالة الأجر. (ج) بخل صاحب الأرض (د) قناعة «صالح».
5- الشخصيات أبطال القصة :
(أ) الحاج سعد والراوي. (ب) الراوي وأبو عبيد. (ج) أبو عبيد وصالح. (د) الراوي وصالح.
6- استخدم الكاتب العامية في حواره أحيانًا ؛ لـ :
(أ) تسهيل وصول القصة للقارئ. (ب) مناسبة اللغة طبيعة الشخصيات.
(ج) إضافة روح الدعابة للقصة. (د) التخلص من الرتابة والملل.
7- عنوان القصة (أبو الهول ) يرمز إلى :
(أ) صمت الدكتور مثل (أبى الهول ) بسبب أسئلة ( أبى عبيد ) التومرجى المزعجة. )
(ب) صدمة الدكتور ووقوفه مذهولاً مثل (أبى الهول) بعد إحضار الجثة أمام عينيه .
(ج)حزن (صالح الفلاح ) وصمته بعد إصابته بخيبة الأمل، وعجزه عن الحصول على مال.
(د) ضخامة ( صالح الفلاح ) وقوة جسده مثل تمثال ( أبى الهول)، مع صغر عقله، وقلة ذكائه.
8- من خلال الفقرة الثانية، سبب انزعاج كاتب القصة من أسئلة أبي عبيد التومرجي :
(أ) تمسحه بالمتعلمين ومحاولة تقليدهم والتعلم منهم. (ب) أن أسئلته على الدوام من الخيال ولا صلة لها بالواقع.
(ج) عجزه عن الإجابة عليها؛ لأنه ما زال في إعدادي طب. (ج) تنافسه معه على منصب عميد المتعلمين.
9- يمكن وصف شخصية (أبي الهول) في القصة بأنها :
(أ) عدوانية تسعى إلى إيذاء الآخرين. (ب) إيجابية تتخذ قرارتها بعقلانية
(ج) فطرية ساذجة لديها ثقة عمياء بالناس (د) قاسية غليظة القلب تحب إحراج الآخرين.
4- من قصة بعنوان طريق شجر الكافور، لمحمد عبد الحليم عبد الله :
كان الوقت يمر وهي تتململ ، فهي تريد أن تسافر قبل أن يتقدم الليل لم تنفست الصعداء حين قطع المُمرْضُ العجوز سؤالها عن الساعة، ودعاها إلى الدخول ، فهرولت تقطع الممر إلى حجرة الطبيب، وقلبها يخفقُ إلى مدى ربع ساعة، ثم خرجت أيضا وعلى وجهها تعابير الألم.
وفجأة تحوّل الألم إلى صرخة عندما فطنت إلى أن الطفلة لم تكن معها ساعة دخولها إلى الطبيب. وفطنت أيضًا – كأنها تفسرُ حلمًا – إلى أن الطفلة كانت في آخر لحظاتها بعيدة عنها تلعب مع بنية تقاربها فى السن فى حجرة استقبال الحريم، فلما هرولت إلى هناك لم تجد أثرًا لها. وكان اللغط لا يزال سائدا على الصورة التي تركته عليها، وقالت بعض المجالات في شيء من الرثاء : “لقد خرجت وراءك ” … واستفسر بعض الرجال الجالسين في الصالة عن لون جلباب البنية ثم أكد لها أنه رآها تخرج من هذا الباب … هذا الباب .. باب العيادة !
وليس في استطاعة أي أم إلا أن تفعل نفس ما يفعله الظمآن الأحمق ، حين يُلقي بنفسه في البئر. كأنما قبل أن يفوت الأوان ويحيق الخطر، وكما تفتش بلهفة عن شيء ثمين سقط في التراب، فندفنه بأيدينا، أخذت الأم تعدو في الشارع الرئيس الذي تقع فيه العيادة وهي تنادى على (فوزية ) …. وكلما ابتعدت عن المكان خيل إليها أنها على وشك أن تلقى بنتها . و من خلال الغطاء الكثيف الذي سقط على إحساسها فجعله كإحساس السكارى ، رأت تجمع الناس حولها وسمعت إلى مشورة كثيرة منهم. وكانت تتسرع في تنفيذ إحداها ، ثم تعدل بسرعة، لتأخذ بمشورة أخرى، فى ارتباك وفوضى وجزع … وكلمات الرثاء تثير دمعها، أما النظرة الجامدة من بعض الوجوه فكانت تشعل النار فى قلبها . و كانت تفحص وجه كل طفلة وتكاد تلمس كل شعر مجعد. وخيل إليها أنها على وشك أن تلقى زوجها في أحد الشوارع، بل لعله لاح لأوهامها في النور بوجهه المستطيل الأصفر وشعره الحالك السواد، وشاربه الرفيع المسبسب، وألهبت هذه الصورة مخاوفها ، واشترك الحنان والخوف في إلقائها في النار، فصارت تصرخ بأعلى صوتها : “فوزية … فوزية”.
وتلفتت الأم وهي تجمع ما تشتت من حواسها لتفرق بين الحقيقة والوهم. ولكن ذلك لم يكن وهما بل كان حقيقة. فهذه (فوزية) في يد المُمرض تنتفض من الخوف، وتقف الدموع على أهدابها ، وحبات العرق على جبينها الصغير. ولم تسأل الأم أين كانت بنتها ، فقد كان المهم هو أن تراها في الوقت الذي أخذ فيه الرجلُ الضعيف البصر الذي جاوز الستين من عمره، يصفُ لها كيف أنه وجدها نائمة في دورة المياه الملاصقة لاستراحة الحريم، بعد ما انصرف المرضى وكان هو في سبيل إغلاق العيادة
1-المقصود من قول الكاتب :( فندفنه بأيدينا ):
(أ) إظهار شدة الحرص والرغبة في إخفائه عن الأعين. (ب) تأكيد الأثر السلبي للعجلة وغياب العقل
(ج) ضرورة عمل المرء بنفسه دون الاعتماد على أحد. (د) توضيح شدة الحب وقوة العاطفة لدى البشر.
2- دلالة قوله : «تقف الدموع على أهدابها » فى السطر الثاني من الفقرة الأخيرة :
(أ) شدة التعب والإرهاق والمعاناة. (ب) شدة الخوف وهول الموقف.
(ج) شدة الفرح وانفراجة الموقف. (د) قلة النوم وطول الأرق والسهر
3- علاقة قوله : « وفجأة تحول الألم إلى صرخة » بقوله : «فطنت إلى أن الطفلة لم تكن معها ساعة دخولها ” :
(أ) الأولى سبب، والثانية نتيجة. (ب) الأولى قضية، والثانية دليل عليها.
(ج) الأولى حكم، والثانية استدراك عليه (د) الأولى نتيجة، والثانية سبب
4- المقولة التي تعبر عن حال الأم بعد العثور على ابنتها :
(أ) ابنتي الحبيبة فقدك مؤلم و رؤياك على تلك الحال أشد إيلاما (ب) ابنتي لم تفارق صورتك عقلي وقلبي.
(ج) ما زلت أنتظرك حتى وهن عظمى وكبرت سني. (د) ابنتي الحبيبة لقد قرت عيني برؤياك
5- نوع الخيال وقيمته الفنية في قول الكاتب : تفعل نفس ما يفعله الظمآن الأحمق ) في الفقرة الثالثة :
(أ) كناية ، توحي بالطيش والتسرع. (ب) تشبيه تمثيل، يوحى بشدة الشوق والحب
(ج) تشبيه بليغ يوحى باللهفة وعدم القدرة على الانتظار (د)استعارة مكنية، تجسد الشوق وكأنه ماء في بئر.
6- استخرج من النص استعارة تصريحية، وبين سر جمالها :
(أ) الغطاء الكثيف الذى سقط على إحساسها سر جمالها الـتجسيد
(ب) كلمات الرثاء تثيره معها .. سر جمالها التشخيص
(ج) فكانت تشعل النار فى قلبها ، سر جمالها التوضيح
(د) ألهبت هذه الصورة مخاوفها»، سر جمالها التجسيم.
7- يقول محمد عبد الحليم عبد الله : « وكان الوقت يمر وهى تتململ .. ثم تنفست الصعداء حين قطع الممرض العجوز
سؤالها عن الساعة ، ودعاها إلى الدخول فهرولت».
– يقول إبراهيم أصلان : وتظل عيوننا معلقة بالمبنى شبه المختفي.. فجأةً تُضاءُ نوافذه النحيلة.. حينئذٍ تهلل جميعًا».
بالموازنة بين العبارتين من حيث دلالة الألفاظ على عاطفة الكاتب نـجد أن :
(أ) ألفاظ محمد عبد الحليم تتململ ، تنفست الصعداء، هرولت » أبرزت بقوة عواطف الضجر والارتياح والعجلة، أما ألفاظ
أصلان : ” عيوننا معلقة ، فجأة نهلل جميعًا فكانت أقل في إبراز الترقب والفرح
(ب) ألفاظ محمد عبد الحليم تتململ تنفست الصعداء هرولت » أبرزت بقوة عاطفة الضجر الذي يعقبه الراحة والإسراع ،
وكذلك ألفاظ أصلان عيوننا معلقة فجأة نهلل جميعًا » أبرزت بقوة عاطفة الشوق والفرح
(ج) كلا الكاتبين عجز عن التعبير عن المشاعر الإنسانية المراد إيصالها.
(د) ألفاظ محمد عبد الحليم الوقت يمر، سؤالها عن الساعة » أبرزت بقوة عاطفة الخوف من مرور الوقت. أما ألفاظ أصلان ،شبه المختفي نوافذه النحيلة ” فأبرزت بقوة عاطفة الخوف من الغياب والفقد.
8- الأسلوب الذي استخدمه الكاتب فى النص لجعل القارئ يعايش فكره ومشاعره :
(أ) الحوار الخيالي بين الأم وبعض الأشخاص من هول تأثير فقد الابنة.
(ب) الجمع بين السرد الخارجي للراوي والحوار الخارجي للكشف عن أبعاد الموقف.
(ج) الاعتماد على الخطابية والتقريرية في وصف الحدث بصورة مباشرة.
(د) الاقتصار على السرد الخارجي الذي أدى فيه الكاتب دور الراوي دون تدخل في الأحداث.
9- دلل على أن الكاتب حقق سمة التكثيف والتركيز في النص :
(أ) اقتصر على تناول مشاعر الناس المواسية للأم الجزوعة في زمن محدود
(ب) ركز على خطأ الأم فى نسيانها لطفلتها عند دخولها إلى حجرة الطبيب.
(ج) اقتصر دوره على متابعته الظاهرية لمعاناة الأم وآلامها في مكان واحد.
(د) ركز على حسرة الأم وارتباكها ولهفتها فى البحث عن ابنتها ثم لقائها بها .
5- قصة قصيرة بعنوان ( علامة تعجب ) :
الوقت بدا كسلحفاة تحبو بكسل، وأنا لم أكفّ عن التثاؤب لحظة، رغم ركلات جنيني وهو يعلن تدمُرَهُ، وضعت يدي على بطني المُتكوّرة، وأنا أتمنى أن لو باستطاعتي الاستلقاء على ظهري حتى يحين موعدي فى صرف الدواء. نظرات العجوز الجالسة أمامي تستفزني، يبدو أن منظری – هكذا – لا يروق لها كثيرا ، أدرت وجهي عنها ، وما إن فعلت حتى قفزت من مقعدها بخفة لا تناسب عمرها ، وجلست بجواري
منذ ربع ساعة وأنا أنتظر دوري. هكذا، بلا مقدمات بدأت الحديث، وهي تحشر جسدها في فراغ صغير بجانبي على الكرسي الخشبي ، ثم أردفت تشتم إدارة المستشفى و تبدي رأيها في نظام الأرقام الجديد في الانتظار الذي تراه يؤخر الناس كثيرا، ساءني رأيها ، وأنا أتخيل نفسي أقف لدى شباك الصيدلية وسط أكوام من النساء بانتظار حفنة فيتامينات، بالعكس، أنا أرى أن هذا النظام أفضل بكثير على الأقل لمن مثلك ومثلى ممن لا يقوين على الوقوف والزحام ، تُبدى تبرمها كتعليق ، يبدو أن طفلي لم يستسغها مثلي فقد عاود رفسي ما إن سمع صوتها الحاد، وهي تسألني أسئلة كثيرة، وتزجني في أحاديث فارغة. اكتفيت بردود مقتضبة حتى بدأت تشعر أن الحديث مع امرأة مكورة مثلى بالكاد تلتقط أنفاسها لن يكون ممتعا، فصمتت عنى، واكتفت بمراقبة الناس المارين من أمامنا ، مع بعض تعليقات لا تخلو فى أغلبها من تهكم.
لو كان أبوك معنا ! حدثت جنيني وأنا أرى عددا من الرجال يرافقون زوجاتهم في فحوصات الحمل، شعرت بوحدة قاسية تشبه وتمنيت لو يرافقني مرة في هذه الفحوصات الشهرية : يدخل معي إلى غرفة الكشف، يشاهد ابنه المتكوم في بطني أو – حتى – ينتظرني عند الباب بشغف، ويسألني بلهفة الزوج وحرص الأب … لديك السائق …. يوصلك أينما تريدين لا وقت لدى … أنا التي لدى من الوقت تسعة أشهر أحمل فيها ابنك بين أحشائي، لا يهمك خلالها سوى سؤال واحد : ولد أم بنت ؟
يداهمني الأسى كلما حركت ذاكرتي في مواقف لا جدوى منها، أحاول إقصائه عن تفكيري وأنا أعاود تقليب الورقة التي تحمل رقمي ، وأقارنها بالرقم الذي كان يضيء الشاشة السوداء بجانب الصيدلية، ولما هممت بالنهوض أعادتني العجوز بيدها وهى تشير : انظري! نظرتُ إلى حيث أشارت ، فرأيت امرأةً تسير برفقة زوجها ، شعرت بالغيرة، ولم أستطع إبعاد نظري عنهما، والعجوز تتمتم بكلمات متداخلة لم أفهمها ، ولكنى استشعرت ضيقها ، ظلت نظراتنا معلقة بهما حتى اختفيا، فلتت من بين شفتي تنهيدة طويلة، بينما علقت العجوز عليهما قائلة : أين نحن ؟؟ في (باريس) .
1- المقصود بقوله : « قفزت … بخفة لا تناسب عمرها » فى الفقرة الأولى :
(أ) إظهار الانتهازية والاستغلال (ب) إظهار الرغبة في تقديم العون
(ج) إبراز الطيش وعدم الاتزان (د) إبراز شدة النحافة والهزال
2- دلالة عبارة فلتت من بين شفتي تنهيدة طويلة » فى الفقرة الأخيرة :
(أ) الضيق من العجوز التي لا تفتا تراقب الرجل وزوجته. (ب) الشوق والحنين للرجوع إلى بيتها وأسرتها .
(ج) السرور والإعجاب بالرجل الذي يصاحب زوجته . (د) الضيق والألم لافتقادها صحبة زوجها
3- تكشف القصة عن سمة فى شخصية العجوز، وهي أنها :
(أ) فضولية وثرثارة. (ب) اجتماعية ومتعاونة. (ج) خبيرة بأحوال البشر. (د) خجولة ومنطوية.
4- المقولة التي تعبر عن حال المرأة الحامل مع زوجها الذي لا يصحب إلى الطبيب :
(أ) أنت تكد وتتعب من أجل إسعادنا وراحتنا (ب) كم أفتقدك لتكون ثالثنا فتكتمل سعادتنا.
(ج) لو كنت معي لما تجرأت على تلك المرأة الثرثارة (د) أنت الغائب الحاضر كأنك معي في كل لحظة.
5- علاقة عبارة «اكتفت بمراقبة الناس المارين من أمامنا بعبارة اكتفيت بردود مقتضبة حتى بدأت تشعر أن الحديث… لن يكون ممتعًا في الفقرة الثانية :
(أ) الأولى نتيجة، والثانية سبب (ب) الأولى قضية، والثانية دليل عليها.
(ج) الأولى سبب، والثانية نتيجة. (د) الأولى زعم، والثانية تفنيد لها.
6- نوع الخيال، وقيمته في عبارة «بدا كسلحفاة تحبو بكسل في السطر الأول من الفقرة الأولى :
(أ) استعارة تصريحية، أبرزت ثقل الهموم. (ب) استعارة مكنية أكدت الخوف والقلق.
(ج) استعارة تصريحية ، أبرزت الإرهاق والتعب (د) تشبيه، أظهر بطء مرور الوقت.
7- في القصة استعارة مكنية توحي بالخيبة وانعدام القيمة، وهي :
(أ) تحشر جسدها في فراغ صغير بجانبي (ب) يبدو أن طفلي لم يستسغها وعاود رفسي.
(ج) كلما حرنت ذاكرتي فى مواقف لا جدوى منها. (د) فلتت من بين شفتي تنهيدة طويلة.
8- يقول الكاتب : ولم أستطع إبعاد نظري عنهما .. ظلت نظراتنا معلقة بهما حتى اختفيا». .
– يقول إبراهيم أصلان : وتظلُّ عيوننا معلقةً بذلك المبنى شبه المختفي.. كانت عيوننا مصوبةً في ترقب عبر النهر».
– بالموازنة بين العبارتين السابقتين من حيث قدرة الألفاظ على التعبير عن شدة التعلق وطول النظر :
(أ) كلا الكاتبين عجزت ألفاظه عن التعبير عن شدة التعلق وطول النظر.
(ب) جاءت ألفاظ الكاتب قادرة على إيصال فكرة شدة التعلق وطول النظر، أما ألفاظ أصلان فضعفت عن إيصال الفكرة.
(ج) ألفاظ الكاتب لم أستطع إبعاد نظري ، ظلت نظراتنا معلقة» تدل بقوة على التعلق وإطالة النظر، وكذلك ألفاظ
أصلان عيوننا معلقة ، عيوننا مصوبة».
(د) جاءت ألفاظ أصلان قادرة على إيصال الفكرة، أما ألفاظ الكاتب فضعفت عن إيصال فكرة شدة التعلق وطول النظر.
9- وازن الكاتب بين الأجيال من خلال تناوله فكرة :
(أ) دخول المرأة فى حوار مفتعل مع السيدة الحامل بلا مقدمات.
(ب) إبراز السيدة الحامل فى صورة الرزينة الوقور، والسيدة العجوز فى صورة الطائش الأرعن.
(ج) التزام السيدة الحامل بمقعدها، بينما السيدة العجوز تغادر مكانها في خفة وسرعة.
(د) اختلاف نظرة السيدة العجوز عن السيدة الحامل للنظام الجديد للصيدلية.
6- قصة نظرة ليوسف إدريس :
كان غريبا أن تسأل طفلاً صغيرة مثلها إنساناً كبيرًا مثلى لا تعرفه في بساطة وبراءة أن يعدل من وضع ما تحمله، وكان ما تحمله معقدًا حقا. ففوق رأسها تستقر (صينية بطاطس بالفرن) وفوق هذه الصينية الصغيرة يستوي حوض واسع من الصباح مفروق بالفطائر المخبوزة، وكان الحوضُ قد انزلق رغم قبضتها الدقيقة التي استماتت عليه، حتى أصبح ما تحمله كله مهددًا بالسقوط ولم نكل دهشتي وأنا أحذف في الطفلة الصغيرة الخيري وأسرعت لإنقاذ الجمل، وتلمست سيلا كثيرة وأنا أسوى الصينية من وضع الصاج فتميل الصينية، ثم أضبطهما معا فيميل رأسها هي ، ولكنني نـجحت أخيرًا في تثبيت الحمل، وزيادة فى الاطمئنان نصحتها أن تعود إلى الفرن، وكان قريبا حيث تدرك الصباح وتعود، فأخذه ولست أدرى ما دار في رأسها ، فما كنت أرى لها رأسا وقد حجبه الجمل، كل ما حدث أنها انتظرت قليلا لتتأكد من قبضتها، ثم مضت، وهي تُغمغمُ بكلام كثير لم تلتقط أُدنى منه إلا كلمة (ستى).
ولم أحول عيني عنها وهي تخترق الشارع العريض المزدحم بالسيارات، ولا عن ثوبها القديم الواسع المهلهل الذي يشبه قطعة القماش التى يُنظفُ بها الفرن . أو حتى عن رجليها اللتين كانتا للان من ذيله المرق كمسمارين رفيعين وراقبتها في عجب وهي تنشب قدميها العاريتين كمخالب الكتكوت فى الأرض وتهتز وهي تتحرك، لم تنظر هنا وهناك بالفتحات الصغيرة الداكنة السوداء في وجهها ، وتخطو خطوات ثابتة قليلة وقد تمايل بعض الشيء ولكنها سرعان ما تستأنف المضي راقبتها طويلا حتى امتصتني كل دقيقة من حركاتها ، فقد كنت أتوقع في كل ثانية أن تحدث الكارثة، وأخيرًا استطاعت الخادمة الطفلة أن تخترق الشارع المزدحم في بطء كحكمة الكبار.
واستأنفت سيرها على الجانب الآخر وقبل أن تختفي شاهدتها تتوقف، ولا تتحرك، وكادت عربة تدهسني وأنا أسرع لإنقاذها، وحين وصلت كان كل شيء على ما يرام والحوض والصينية في أتم اعتدال. أما هي فكانت واقفة في ثبات تتفرج ووجهها المنكمش الأسمر يتابع كرة من المطاط يتقاذفها أطفال في مثل حجمها . واكبر منها وهم يهللون ويصرخون ويضحكون، ولم تلحظي، ولم تتوقف كثيرا فمن جديد راحت مخالبها الدقيقة تمضى بها وقبل أن تنحرف استدارت على مهل واستدار الجمل معها وألفت على الكرة والأطفال نظرة طويلة ثم ابتلعتها الحارة…
1-المقصود بـ (استماتت عليه ) فى الفقرة الأولى :
(أ) أوشكت على الموت. (ب) مالت عليه . (ج) اشتدت في إمساكه . (د) تعبت من أجله.
2- العبارة التي توحي بضخامة الجمل وصغر الفتاة :
(أ) ما كنت أرى لها رأسا . (ب) تهتز وهي تتحرك.
(ج) أصبح ما تحمله مهددًا بالسقوط. (د) أسرعت لإنقاذ الجمل
3- عبارة ( قد انزلق رغم قبضتها الدقيقة التي استماتت عليه) في الفقرة الأولى تدل على :
(أ) ثقل الحمل (ب) كره الفتاة لسيدتها. (ج) الخوف من العقاب (د) مهارة الفتاة في العمل.
4- نظرة الطفلة على الكرة والأطفال في نهاية القصة توحي بـ:
(أ) استمتاعها بمشاهدة اللعب. (ب) تباطئها في الرجوع إلى البيت.
(ج) تمنيها أن تعيش طفولة سعيدة مثل سائر الأطفال. (د) سيطرتها التامة على الجمل
5- لم يجعل الكاتب حياة الطفلة خالية من الأمل حيث جعلها :
(أ) تسأله في براءة وسذاجة. (ب) تنظر إلى الأطفال الذين يلعبون
(ج) تتمكن من السيطرة على الجمل. (د) تصل إلى الحارة بأمان.
6- التشبيه فى قوله : «قدميها العاريتين كمخالب الكتكوت » فى السطر الرابع من الفقرة الثانية يوحى بـ :
(أ) القوة والصلابة. (ب) الصبر والجلد. (ج) الإصرار والعزيمة. (د) الهزال والضعف.
7- نوع البيان وقيمته فى قوله : «مخالبها الدقيقة» فى السطر السادس من الفقرة الثالثة :
(أ) استعارة مكنية توحي بالعنف. (ب) استعارة تصريحية توحي بالضالة
(ج) مجاز مرسل يوحى بالإتقان (د) كناية عن موصوف توحي بالقسوة.
8- القيمة الفنية لقول الطفلة الصغيرة: «ستى» في نهاية الفقرة الأولى :
(أ) إبراز الخوف والرهبة من مخالفة أوامر سيدتها. (ب) بيان رغبة الطفلة الصغيرة في إرضاء سيدتها.
(ج) الإشارة إلى لغة الواقع التي تنطق بها الطفلة. (د) الإشارة إلى طبقة الأغنياء التي لا تهتم بالفقراء
9- الوسيلة التي يلجأ إليها كاتب القصة القصيرة ليجذب القارئ لمتابعتها والتأمل فيها :
(أ) الميل إلى أن تكون شخصياتها محدودة. (ب) تجسيدها فى حكاية قصصية تحاكي واقع الحياة.
(ج) تقديمها في صورة تقريرية بعيدة عن الواقع. (د) الإسهاب في وصف شخصياتها.
| تابع قناة vip3raby على تطبيق التليجرام |




