الصف الأول الثانوى

الصف الاول الثانوى : بلاغة التشبيه( المركب )

🔎 أنواع التشبيه المُرَكَّب: التمثيلي والضمني 🔎

1. التشبيه التمثيلي (صورة بصورة) 🖼️

  • التعريف: هو تشبيه تكون فيه صورة المشبه (حالته) بصورة المشبه به (حالته).
    • وجه الشبه يكون مُنتزعًا من عدة أمور أو تفاصيل متناسقة في المشبه والمشبه به.
  • الفرق الجوهري عن التشبيه المفرد: في التشبيه المفرد (المفصل، المجمل، البليغ) نشبِّه مفردًا بمفرد (محمد أسد). أما في التمثيلي، نشبِّه هيئة بهيئة مركبة.

💡 أمثلة وشرح الهيئة:

المثالالمشبه (الحالة)المشبه به (الحالة)وجه الشبه (الهيئة المنتزعة)
﴿ إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَوةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنزَلْنَاهُ… ﴾حال الدنيا في إقبالها، اغترار الناس بها، ثم زوالها المفاجئ.حال نبات الأرض الذي يزهو ويتكاثف ويُعتمد عليه ثم يجف ويصير حطاماً فجأة.الهيئة الحاصلة من سُرْعَةِ الزَّوَالِ وانقراض النَّعِيمِ بعد الإقبال واغترار الناس به.
﴿ مَثَلُ الَّذِينَ حُمِلُوا التَّوْرَنَةَ ثُمَّ لَمْ تَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ تَحْمِلُ أَسْفَارًا ﴾حال اليهود الذين يجهدون في حفظ التوراة وعلمها دون العمل والفائدة.حال الحمار الذي يتعب في حمل كتب عظيمة نافعة دون أن يستفيد شيئًا منها.الهيئة الحاصلة من التعب في حمل النافع دون فائدة أو منفعة تُرجى.
حديث: “مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ… مَثَلُ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى…”هيئة المؤمنين المُتعاطفين المُترابطين الذين يشعرون ببعضهم البعض.هيئة الجسد الواحد الذي إذا تألم منه عضو، شاركته باقي الأعضاء في الألم والسهر.الهيئة المشتركة بين الأفراد التي تجمعهم رابطة واحدة، بحيث يتأثر كل جزء بتأثر الأجزاء الأخرى.

🆕 أمثلة شعرية إضافية (قوية):

  1. في وصف المطر على ربوة (منزل مرتفع):“تراه إذا ما الغيثُ أقْبل ضاحكاًكما ارتجّ أرديَةُ الحسناءِ بالنّقَدِ”
    • المشبه: منظر المطر وهو يتساقط على الربوة فتبدو كأنها تضحك وتتلألأ.
    • المشبه به: اهتزاز ثياب الحسناء المزينة بالجواهر أو العملات (النقد).
    • وجه الشبه: هيئة الحركة المصحوبة باللمعان والبهجة والسرور.
  2. في وصف تداخل السيوف والرماح في المعركة:“كأنّ مُثَارَ النَّقْعِ فوقَ رؤوسِهِمْوأسيافَهُمْ لَيْلٌ تَهَاوَى كَوَاكِبُهْ”
    • المشبه: صورة الغبار الكثيف (النَّقْع) فوق الرؤوس، تتخللها السيوف اللامعة المتساقطة.
    • المشبه به: صورة الليل المظلم الذي تتساقط وتتهاوى فيه النجوم والكواكب.
    • وجه الشبه: هيئة الظلام الشديد الذي يزينه لمعان متقطع وسريع الحركة.

2. التشبيه الضمني (التلميح بالحكمة) 🧠

  • التعريف: هو تشبيه لا تُصرَّح فيه الأركان (الأداة والمشبه والمشبه به) بشكل مباشر كالتشبيه العادي، بل يُفهم تلميحاً من سياق ومعنى الكلام.
  • الوظيفة: يُستخدم الشطر الثاني (المشبه به) غالباً كدليل أو حكمة أو برهان على صحة وقبول المعنى المطروح في الشطر الأول (المشبه).
  • السمات:
    1. لا تُذكر فيه أداة تشبيه إطلاقاً.
    2. يأتي المشبه به في صورة حكمة أو مثل مشهور أو قاعدة عامة.
    3. يحتاج إلى تأمل وتفكير لاستنتاج العلاقة.

💡 أمثلة وشرح التضمين:

المثالالمشبه (الحالة المدّعاة)المشبه به (الحكمة/البرهان)وجه الشبه (المعنى الضمني)
“وَمَنْ يَهُنْ يَسْهُل الْهَوَانُ عَلَيْهِ وَمَا لِجُرْحٍ بِمَيِّتِ إيلام”حال الشخص الذي اعتاد الذل والهوان، فلا يتأثر به.الميت إذا جُرح جسده لا يتألم ولا يشعر بالأذى.فقدان القدرة على الإحساس والتأثر بالألم بعد التعود عليه أو الموت المعنوي.
“تَرْجُو النَّجَاةَ وَلَمْ تَسْلُكْ مَسَالِكَهَا إِنَّ السَّفِينَةَ لَا تَجْرِي على الْيَبَسِ”حال من يريد الوصول إلى هدف عظيم دون بذل الجهد اللازم (عدم منطقية طلبه).السفينة، بتركيبها وطبيعتها، يستحيل أن تبحر أو تسير على اليابسة (أمر مُسلَّم به).استحالة الوصول إلى الغاية المرجوة دون توفير الأسباب والظروف الطبيعية المؤدية إليها.
“اصْبِرْ عَلَى مَضَضِ الْحَسُودِ فَإِنَّ صَبْرَكَ قَاتِلُهْ النَّارُ تأَكُلُ بَعْضهَا إِنْ لَمْ تَجِدْ مَا تَأْكُلُهُ”حال الحسود الذي يتضاعف ألمه عند رؤية صبر المحسود (الصبر عليه يقتله).النار إن لم تجد حطباً تأكله، عادت على نفسها فأفنت بعضها بعضاً.شيء مؤذٍ يفتك بصاحبه داخلياً إذا لم يجد له متنفساً خارجياً.

🆕 أمثلة شعرية إضافية (قوية):

  1. في وصف الوفاء بالعهد:“قد يبلغُ الشرفَ الفتى ورداؤُه خَلَقٌ وجيبُ قميصِهِ مَرْفُوءُ””كالصقرِ ليسَ يُزَيّنُ المرءَ طِمرُهُ إنّ السُّمُوَّ نُموٌّ في الأخلاقِ والرُّوحِ”
    • المشبه: الفتى قد يبلغ المجد والشرف وهو فقير الحال (ملابسه رثة).
    • المشبه به: الصقر يتميز بشرف المنزلة والقوة ولا يحتاج إلى زينة أو ريش فاخر.
    • المعنى الضمني: الشرف والقيمة الحقيقية تكمن في الجوهر والصفات لا في المظهر والثياب.
  2. في رثاء الشباب الذي لم يكتمل:“ما كل ما يَتَمَنَّى المَرءُ يُدرِكُهُتَجري الرِياحُ بِما لا تَشتَهي السُفُنُ”
    • المشبه: الإنسان لا يستطيع تحقيق كل أحلامه ورغباته.
    • المشبه به: الرياح القوية (القدر) قد تهب في اتجاه معاكس لرغبة وقصد السفن (البشر).
    • المعنى الضمني: صعوبة تحقيق المنى والآمال لوجود قوى خارجية أقوى تتحكم في النتائج.

💎 الأثر البلاغي للتشبيه (قيمة التشبيه)

التشبيه ليس مجرد زينة، بل له دور وظيفي مهم:

الوظيفة البلاغيةمعناهامثال
التشخيص (أنسنة الجماد)جعل غير العاقل أو المعنوي في صورة شخص عاقل أو كائن حي.“هذا الكتابُ جَليس
التجسيم (تجسيد المعنوي)جعل الأمر المعنوي (المُدرك بالعقل) في صورة مادية محسوسة (نلمسها أو نراها).العِلْمُ كالنُّورِ” – “الصَّبْرُ مِفْتَاحُ الْفَرَجِ
التوضيح (إظهار الفكرة)إزالة الغموض عن المشبه، سواء كان الطرفان حسيين أو معنويين.“الْجَمَلُ سَفِينَةُ الصَّحْرَاءِ” – “الصَّدِيقُ جَنَّةٌ خَضْرَاءُ

تنبيهان من كتاب الكافى فى البلاغة

١ – بعض أساليب التشبيه أقوى من بعض في المبالغة، ووضوح الدلالة ولها

مراتب ثلاثة:

أ – أعلاها وأبلغها ما حذف فيها الوجه والأداةُ، نحو: (محمد أسد)، وذلك سُمِّيَ تشبيها بليغا؛ لأنَّهُ يَسْمَحُ لِلْمُتَلَفِّى أَنْ يَصِلَ إِلَى وَجْهِ الشَّبَهِ، فَيَشْتَرِكَ فِي

الأَمْرِ.

ب المتوسطة ما تحذفُ فيها الأداة وحدها، كما تقول: (محمد أسد شجاعةً)، أو يحذف فيها وجه الشبه، فتقولُ : (محمد كالأسد)، وبيان ذلك أنكَ بذكركِ الوجة حصرت التشابة، فلم تدعْ للخيالِ مجالا في الظنِّ بأن التشابة في كثير من الصفات، كما أنك بذكرِ الأداة أقررت على وجودِ الاختلاف بين المشبه

والمشبه به .- أقلها: ما ذكر فيها الوجه والأداة، وحينئذ فقدت المزيتين السابقتين،

مثل : محمد كالأسد في الشجاعة. ۲ – قد لا يوفّقُ المتكلَّمُ إلى وجهِ الشَّبه، أو يصل إليه بعد صعوبة، وما أَقْبَحَ مِثْلَ هذا النوع، لما فيه من القُبْحِ والشَّنَاعَةِ، حيثُ يَنْفِرُ مِنْهُ الطَّبْعُ السَّلِيمُ.

قال تعالى: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ…﴾

  • أ. تشبيه ضمني
  • ب. تشبيه بليغ
  • ج. تشبيه مفصل
  • د. تشبيه تمثيلي
  • ✅ الإجابة: د. تشبيه تمثيلي (حالة تضاعف المال بهيئة تضاعف الحبة)

قال المتنبي:

“وَمَنْ يَهُنْ يَسْهُل الْهَوَانُ عَلَيْهِ وَمَا لِجُرْحُ بِمَيِّتِ إيلام

  • أ. تشبيه بليغ
  • ب. تشبيه ضمني
  • ج. تشبيه مفصل
  • د. تشبيه تمثيلي
  • ✅ الإجابة: ب. تشبيه ضمني (حكمة برهنت على المعنى الأول)

قال البحتري يمدح:

“ضحوكٌ إلى الأبطالِ وهو يروعهم وللسيفِ حدٌّ حين يسطو ورونقُ

  • أ. تشبيه تمثيلي
  • ب. تشبيه مجمل
  • ج. تشبيه ضمني
  • د. تشبيه بليغ
  • ✅ الإجابة: ج. تشبيه ضمني (صفة الممدوح بحد السيف رونقه)

قال الشاعر:

“ترجو النجاةَ ولم تسلك مسالكها إنَّ السفينةَ لا تجري على اليَبَسِ

  • أ. تشبيه بليغ
  • ب. تشبيه مفصل
  • ج. تشبيه تمثيلي
  • د. تشبيه ضمني
  • ✅ الإجابة: د. تشبيه ضمني (استحالة طلب النجاة دون سبب كاستحالة سير السفينة على اليابسة)

قال أبو تمام:

“اصْبِرْ عَلَى مَضَضِ الْحَسُودِ فَإِنَّ صَبْرَكَ قَاتِلُهْ النَّارُ تأَكُلُ بَعْضهَا إِنْ لَمْ تَجِدْ مَا تَأْكُلُهُ

  • أ. تشبيه مجمل
  • ب. تشبيه ضمني
  • ج. تشبيه تمثيلي
  • د. تشبيه مفصل
  • ✅ الإجابة: ب. تشبيه ضمني (حالة غيظ الحسود بحال النار التي تأكل نفسها)

قال الشاعر في وصف هجوم:

“فَحَمْلَتْ عليهِ والمنيةُ دونها كما انقضَّ بازٍ من الجوّ مُنقِضِ”

  • أ. تشبيه تمثيلي
  • ب. تشبيه ضمني
  • ج. تشبيه بليغ
  • د. تشبيه مجمل
  • ✅ الإجابة: أ. تشبيه تمثيلي (حالة الهجوم المُندفع بهيئة انقضاض الباز)

قال الشاعر:

“وإذا اللئيمُ رأى خصائصكَ وارتفعْتَ… فالنارُ تنْأى وهي حَرَّى في الجوارِ

  • أ. تشبيه بليغ
  • ب. تشبيه تمثيلي
  • ج. تشبيه مجمل
  • د. تشبيه ضمني
  • ✅ الإجابة: د. تشبيه ضمني (تعبير عن انقباض نفس اللئيم رغم قربه منك)

قال المتنبي:

“وأصبحَ شعري منهما في مكانهِ وفي عُنُقِ الحسناءِ يُستحسنُ العِقدُ

  • أ. تشبيه تمثيلي
  • ب. تشبيه مجمل
  • ج. تشبيه ضمني
  • د. تشبيه بليغ
  • ✅ الإجابة: ج. تشبيه ضمني (قيمة شعره في الممدوح كقيمة العقد في عنق الحسناء)

قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً…﴾

  • أ. تشبيه ضمني
  • ب. تشبيه تمثيلي
  • ج. تشبيه بليغ
  • د. تشبيه مجمل
  • ✅ الإجابة: ب. تشبيه تمثيلي (هيئة أعمال الكفار التي لا تُغني بهيئة السراب الذي يظنه الظمآن ماء)

التشبيه الذي لا تُذكر فيه أداة التشبيه أبدًا هو:

  • أ. تشبيه مفصل
  • ب. تشبيه تمثيلي
  • ج. تشبيه ضمني
  • د. تشبيه مجمل
  • ✅ الإجابة: ج. تشبيه ضمني

قال الشاعر:

“فَنَحْنُ كَطَيْرٍ يَبْتَغِي الْحَبَّ مُسْرِعًا وَدُونَ الذي يَبْغِيهِ فَخٌّ وصائدُ”

  • أ. تشبيه بليغ
  • ب. تشبيه ضمني
  • ج. تشبيه مجمل
  • د. تشبيه تمثيلي
  • ✅ الإجابة: د. تشبيه تمثيلي (هيئة الطمع في شيء محبوب مع وجود العوائق)

قال أبو تمام:

“لوْ كانَت الأرزاقُ تجري بالحِجَا لَبَغَى الهَبَاءُ عَلَى النَّسْرِ الفَرِيدِ

  • أ. تشبيه ضمني
  • ب. تشبيه تمثيلي
  • ج. تشبيه مجمل
  • د. تشبيه مفصل
  • ✅ الإجابة: أ. تشبيه ضمني (حالة عدم عدالة توزيع الرزق بهيئة الهباء يرتفع على النسر)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى