موسوعة اللغة العربية | الأدب العربي | البابُ الأوَّلُ: المَدخَلٌ لدِراسةِ الأدَبِ العَرَبيِّ | الفَصْلُ الأوَّلُ: مَفْهومُ الأدَبِ

البابُ الأوَّلُ: المَدخَلٌ لدِراسةِ الأدَبِ العَرَبيِّ | الفَصْلُ الأوَّلُ: مَفْهومُ الأدَبِ
📚 vip3raby.com | الاستاذ مروان أحمد
موسوعة اللغة العربية – تعريف الأدب لغة واصطلاحاً
📖 المَبحَثُ الأوَّلُ: الأدَبُ لُغةً
يَرجِعُ أصْلُ كَلِمةِ “الأدَبِ” في اللُّغةِ إلى مَعنى الدُّعاءِ، ومِنه قيلَ للوَليمةِ: مَأدُبةٌ؛ لأنَّ صاحِبَها -وهُو الآدِبُ- يَدْعو النَّاسَ إليها.
📌 قال طرفة بن العبد:
نحنُ في المَشْتاةِ نَدْعو الجَفَلى
لا تَرى الآدِبَ فينا يَنْتَقِرْ
قال الأزهري: (والأدَبُ الَّذي يَتأدَّبُ به الأديبُ مِنَ النَّاسِ، سُمِّيَ أدَبًا؛ لأنَّه يَأدِبُ النَّاسَ إلى المَحامِدِ، ويَنْهاهم عن المَقابِحِ، يَأدِبُهم، أي: يَدْعوهم)
وأثر ابن مسعود رضي الله عنه: (إنَّ هذا القُرآنَ مَأدُبةُ اللهِ، فمَنِ اسْتَطاعَ أنْ يَتعلَّمَ مِنه شيئًا فلْيَفعَلْ)
📖 المَبحَثُ الثَّاني: الأدَبُ اصْطِلاحًا (بيْنَ القَديمِ والحَديثِ)
العهد الجاهلي وصدر الإسلام: الدعوة إلى الطعام أو تهذيب النفس والتخلق بمكارم الأخلاق.
العصر الأموي: تربية أولاد الخلفاء (المؤدبون: عامر الشعبي، عبد الصمد بن عبد الأعلى، الجعد بن درهم).
📌 استعمال الأخلاقي: صحيح البخاري (كتاب الأدب)، الأدب المفرد
العصر العباسي: تطور المصطلح ليشمل كل كلام بليغ من شعر ونثر، وأصبح علماً على لون من ألوان الكلام والكتابة.
قال ابن خلدون: (الأدَبُ هو حِفْظُ أشْعارِ العَربِ وأخْبارِها، والأخْذُ مِن كلِّ عِلمٍ بطَرَفٍ)
📌 المبرَّد (ت 258هـ): “الكامل في اللغة والأدب” يجمع منثوراً وشعراً ومثلاً وموعظة وخطبة ورسالة.
📌 المتنبي: أنا الَّذي نظَرَ الأعْمى إلى أدَبي وأَسمَعَتْ كَلِماتي مَنْ بِهِ صَمَمُ
📖 المَبحَثُ الثَّالِثُ: مَفْهومُ الأدَبِ في العَصْرِ الحَديثِ
المعنى العام (المرادف للثقافة): كل ما أنتجه العقل الإنساني في أي ميدان (فلسفة، منطق، اجتماع، رياضيات، علوم طبيعة، فنون).
📌 قال كارل بروكلمان: (يُمكِنُ إطلاقُ لفْظِ الأدَبِ بأوْسَعِ مَعانيه على كُلِّ ما صاغَه الإنسانُ في قالَبٍ لُغويٍّ؛ ليُوصِلَه إلى الذَّاكِرةِ)
المعنى الخاص: النتاج العاطفي الذي يعبر فيه صاحبه بالألفاظ عن شعور عاطفي، وفيه إثارة للقارئ (الشعر الرائع والنثر البليغ).
📌 د. شوقي ضيف: (الكَلامُ الإنْشائيُّ البَليغُ، الَّذي يُقصَدُ به التَّأثيرُ في عَواطِفِ القُرَّاءِ والسَّامِعين، سواءٌ أكان شِعرًا أم نَثْرًا)
د. محمد غنيمي: (الأدَبُ لا بُدَّ أن يَتوفَّرَ على عُنْصُرَينِ: الفِكرةُ، والقالَبُ الفنِّيُّ الَّذي تُصاغُ فيه)
د. عمر فروخ: (الأدَبُ هو المَعنى المُبتكَرُ في اللَّفظِ الفَصيحِ، والتَّعْبيرِ المَتينِ، والأُسلوبِ البارِعِ، والخَيالِ الواسِعِ)
الملحوظ في التعريفات الحديثة: حصر الأدب في الفكرة وطريقة التعبير؛ الفكرة تعبر عن أمر نفسي وعاطفة، والأسلوب يكون بليغاً يطابق مقتضى الحال دون إغراب أو إملال.




