أدب :المدرسة الجديدة ( مدرسة الواقعية ) الصف الثالث الثانوى

المدرسة الجديدة ( مدرسة الواقعية )
– هل لهذه المدرسة أسماء أخرى ؟
المدرسة الجديدة – الشعر الحر – الشعر المنطلق – شعر التفعيلة
– متى نشأت الواقعية في العالم العربي ؟
– ظل الاتجاه الرومانسي سائداً في الشعر العربي حتى نهاية الحرب العالمية الثانية 1945 عند شعراء:” الديوان– و أبوللو– والمهجر ” حتى جدت على حياتنا العربية عوامل اجتماعية وسياسية واقتصادية و ثقافية خففت من اتجاه الشعراء إلى الرومانتيكية ووجهتهم ووجهة واقعية .
السمات الفنية للشعر الجديد
أولا : التجديد في المضمون و الموضوع :
1– الاتجاه إلى الحياة العامة: بدأ شعر الواقعية متأثرين بالاتجاه الرومانتيكي , ثم اتجهوا إلى التعبير عن الحياة العامة حولهم يصورون هموم الناس و مشاكلهم و آمالهم و تطلعاتهم.
يقول محمد إبراهيم أبو سنة في قصيدته ( أسئلة الأشجار ) متناولا حيرة إنسان القرن العشرين بين التطلع للكسب المادي الزائل أو التمسك بالقيم الخالدة:
سألتني في الليل الأشجار
أن نلقي أنفسنا في التيار
أن نتجه إلى النهر القادم
من أعماق اليأس على أقصى المجهول
2- التعبير عن الواقع وما به من متناقضات : فكان فهمهم للشعر على أنه التصاق بالواقع و إحساس به
و من ثم التعبير عنه بوجوهه المختلفة من صدق و زيف و تقدم و تخلف و فرح و يأس بما في ذلك صراع بين الحرية و العبودية و العدل و الظلم و غير ذلك من متناقضات الحياة .
يقول صلاح عبد الصبور: جاءَ الزمنُ الوغد .
صَدِئَ الغمد .
وتشَقَّقَ جلدُ المقبضِ ثمَّ تخَدَّد (تمزق).
سقطت جوهرتي بين حذاء الجندي الأبيض
3 – لم تقتصر التجربة الشعرية علي العاطفة و الشعور و الخيال:
بل جمعت إلي ذلك مواقف الإنسان من الكون و التاريخ و الرمز الهادف و الأساطير و قضايا الوطن و إحياء التراث، يقول صلاح عبد الصبور: ( الناس في بلادي ) قد آن للشعاع أن يغيب
قد آن للغريب أن يؤوب
مستوحيا قول عبيد بن الأبرص: و كل ذي غيبة يؤوب و غائب الموت لا يئوب
ثانيا : التجديد في الشكل و البناء الشعري
1ـ استخدام اللغة الحية القريبة من كلام الناس:
– ترى ذلك في عناوين دواوينهم كديوان ( الناس في بلادي ) لصلاح عبد الصبور ،
– و استخدامهم لكلمات مثل : (وكان يا ما كان – وأنام على حجر أمي)
– الإسراف في استخدام الكلمات العامية والكلمات الأجنبية للتخفيف من سيطرة اللغة الكلاسيكية والمعجمية
– التخفيف من الجماليات الشكلية في الأسلوب وذلك لأن الواقعيين لا يحبون المبالغة في العناية بالأسلوب
– فالأسلوب عندهم وسيلة لا غاية والأهمية كلها للمنطق والطريقة التي تسود الأحداث والتعبير عنها
– كما حاولوا الابتعاد عن التقريرية والخطابية والتعبير المباشر
2ـ الاهتمام بالصور. و توظيف الرمز و الأسطورة:
ومثال ذلك قصيدة محمد إبراهيم أبو سنة ( أسئلة الأشجار ) عند تشخيصه للأشجار مدخلا لتصوير المادية الزاحفة على إنسان عصرنا في صورة نهر قادم يجرف الناس و الفقر في صورة غول يفر منه الناس .
وفي تصويرهم لا يقتصرون على الصور الجزئية بل تتعدى إلى الصور الكلية الممتدة
وإن أسلمهم الرمز والاستخدام الأسطوري إلى شيء من الغموض في بعض تجاربهم الشعرية
3ـ القصيدة وحدة موضوعية:
تتعاون فيها الأفكار والمعاني والعواطف والصور والموسيقى في بناء نامِ متطور , يحتاج من القارئ أن يتنبه لمتابعته و استيعابه , نظرا للبناء الهندسي الشعري على نحو ما تصمم القصة أو المسرحية بأجزائها ووحداتها وقد قسموا هذا البناء إلى فقرات كل فقرة تمثل دفقة شعورية .
4ـ أهم أساس لهذه المدرسة ما يتصل بـ ( موسيقى الشعر ):
– البيت التقليدي يقوم على أساس موسيقي هو تساوي شطري البيت وتبعا لذلك تتساوى أشطر القصيدة كلها
– أما الشعر الجديد تعتمد موسيقاه على وحدة موسيقية تتكرر هي ( التفعيلة ) دون ارتباط بعدد معين منها في كل بيت ،دون أن يكون هناك شطران للبيت , بل يتكون البيت الشعري من تفعيلة واحدة أو أكثر دون شرط التساوي بين سائر الأبيات أو التقيد بعددها ، ولهذا سمى “السطر الشعري” وليس “البيت الشعري”.
– وتبعا لذلك تختلف الأبيات في عدد تفعيلاتها طولا وقصرا و يكون المرجع هو تمام التعبير عن الجملة أو المعنى المقصود ,
– وتبعا لذلك أيضا تخلى الشعر اء عن التقيد بالقافية الموحدة حتى يتفادوا الرتابة والافتعال.
يقول فاروق شوشة ( مد البحر ) : جثم الحزن على كل البيوت
و تدلى من خيوط العنكبوت
وجه إنسان
تغشيه ارتعاشات و رعب و ابتهال
و بعينيه سؤال
جاحظ يهتز في وجه صموت
– فهنا نـجد السطر الشعري يتراوح بين أربع أو ثلاث أو تفعليتن أو تفعيلة واحدة
– كما أن القافية تتنوع بين التاء الساكنة المسبوقة بحرف المد ( الواو ) أو اللام الساكنة المسبوقة بحرف المد
( الألف ) حتى ينتهي المقطع بقافية أخرى هي اللام الساكنة المسبوقة بحرف المد ( الواو ).




