الصف الثالث الثانوى

أدب :المدرسة الجديدة ( مدرسة الواقعية ) الصف الثالث الثانوى

المدرسة الجديدة ( مدرسة الواقعية )

– هل لهذه المدرسة أسماء أخرى ؟

– متى نشأت الواقعية  في العالم العربي ؟

السمات الفنية للشعر الجديد

أولا : التجديد في المضمون و الموضوع :

1– الاتجاه إلى الحياة العامة:    بدأ شعر الواقعية متأثرين بالاتجاه الرومانتيكي , ثم اتجهوا إلى التعبير عن الحياة العامة حولهم يصورون هموم الناس و مشاكلهم و آمالهم و تطلعاتهم.

 يقول محمد إبراهيم أبو سنة في قصيدته ( أسئلة الأشجار ) متناولا حيرة إنسان القرن العشرين بين التطلع للكسب المادي الزائل أو التمسك بالقيم الخالدة:   

                                                                    سألتني في الليل الأشجار

       أن نلقي أنفسنا في التيار

        أن نتجه إلى النهر القادم

            من أعماق اليأس على أقصى المجهول

2- التعبير عن الواقع وما به من متناقضات :    فكان فهمهم للشعر على أنه التصاق بالواقع و إحساس به

و من ثم  التعبير عنه بوجوهه المختلفة من صدق و زيف و تقدم و تخلف و  فرح و يأس بما في ذلك صراع بين الحرية و العبودية و العدل و الظلم و غير ذلك من متناقضات الحياة .

        يقول صلاح عبد الصبور:                              جاءَ الزمنُ الوغد .

صَدِئَ الغمد .

وتشَقَّقَ جلدُ المقبضِ ثمَّ تخَدَّد (تمزق).

سقطت جوهرتي بين حذاء الجندي الأبيض

3 – لم تقتصر التجربة الشعرية علي العاطفة و الشعور و الخيال:

بل جمعت إلي ذلك مواقف الإنسان من الكون و التاريخ و الرمز الهادف و الأساطير و قضايا الوطن و إحياء التراث، يقول صلاح عبد الصبور: ( الناس في بلادي )                              قد آن للشعاع أن يغيب

                                                          قد آن للغريب أن يؤوب

        مستوحيا  قول عبيد بن الأبرص:  و كل ذي غيبة يؤوب       و غائب الموت لا يئوب

ثانيا : التجديد في الشكل و البناء الشعري

1ـ استخدام اللغة الحية القريبة من كلام الناس:   

 – ترى ذلك في عناوين دواوينهم كديوان ( الناس في بلادي ) لصلاح عبد الصبور ،

 – و استخدامهم لكلمات مثل :  (وكان يا ما كان – وأنام على حجر أمي)

 – الإسراف في استخدام الكلمات العامية والكلمات الأجنبية للتخفيف من سيطرة  اللغة الكلاسيكية والمعجمية

 –  التخفيف من الجماليات الشكلية في الأسلوب وذلك لأن الواقعيين لا يحبون المبالغة   في العناية بالأسلوب

        – فالأسلوب عندهم وسيلة لا غاية والأهمية كلها للمنطق والطريقة التي تسود الأحداث والتعبير عنها 

        – كما حاولوا الابتعاد عن التقريرية والخطابية والتعبير المباشر

2ـ الاهتمام بالصور. و توظيف الرمز و الأسطورة:

 ومثال ذلك قصيدة محمد إبراهيم أبو سنة ( أسئلة الأشجار ) عند تشخيصه للأشجار مدخلا لتصوير المادية الزاحفة على إنسان عصرنا في صورة نهر قادم يجرف الناس و الفقر في صورة غول يفر منه الناس .

                وفي تصويرهم لا يقتصرون على الصور الجزئية بل تتعدى إلى الصور الكلية الممتدة

          وإن أسلمهم الرمز والاستخدام الأسطوري إلى شيء من الغموض في بعض تجاربهم الشعرية

3ـ القصيدة وحدة موضوعية:

 تتعاون فيها الأفكار والمعاني والعواطف والصور والموسيقى في بناء نامِ متطور , يحتاج من القارئ أن يتنبه لمتابعته و استيعابه , نظرا للبناء الهندسي الشعري على نحو ما تصمم القصة أو المسرحية بأجزائها ووحداتها وقد قسموا هذا البناء إلى فقرات كل فقرة تمثل دفقة شعورية .

4ـ أهم أساس لهذه المدرسة ما يتصل بـ  ( موسيقى الشعر ): 

    – البيت التقليدي يقوم على أساس موسيقي هو تساوي شطري البيت وتبعا لذلك تتساوى أشطر القصيدة كلها

    – أما الشعر الجديد تعتمد موسيقاه على وحدة موسيقية تتكرر هي ( التفعيلة ) دون ارتباط بعدد معين منها في كل بيت ،دون أن يكون هناك شطران للبيت , بل يتكون البيت الشعري  من تفعيلة واحدة أو أكثر دون شرط التساوي بين سائر الأبيات أو التقيد بعددها ، ولهذا سمىالسطر الشعري” وليس “البيت الشعري”.

– وتبعا لذلك تختلف الأبيات في عدد تفعيلاتها طولا وقصرا و يكون المرجع هو تمام التعبير عن الجملة أو المعنى   المقصود ,

– وتبعا لذلك أيضا تخلى الشعر اء عن التقيد بالقافية الموحدة حتى يتفادوا الرتابة والافتعال.

   يقول فاروق شوشة ( مد البحر )  :           جثم الحزن على كل البيوت

و تدلى من خيوط العنكبوت

وجه إنسان

تغشيه ارتعاشات و رعب و ابتهال

و بعينيه سؤال

جاحظ يهتز في وجه صموت

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى