الصف الثالث الثانوى

تلخيص قصة الأيام لدكتور طه حسين الفصل الأول والثانى والثالث والرابع الصف الثالث الثانوى (الجزء الثانى )

الجزء الثانىالفصل الاول:( من البيت للأزهر ):

س1 : ما شعور الصبي وحاله أول ما نزل إلى القاهرة ؟

جـ : قضى الصبي في القاهرة أسبوعين أو أكثر وهو لا يعلم من أمره شيئا سوى أنه ترك الريف واتجه إلى القاهرة, ليطيل المقام فيها مختلفا إلى العلماء , فهو يقضي بذلك أحد أطوراه الثلاث التي يتخيلها ولا يحققها .

س2 : صف طريق الصبي من بيته إلى الأزهر .

جـ : كان الصبي يسلك طريقا غريبا , فهو يميل إلى اليمين إذا عاد من الأزهر , فيدخل من باب يفتح في النهار ويغلق في الليل , وتفتح في وسطه فجوة ضيقة بعد صلاة العشاء . وإذا تجاوز هذا الباب يشعر عن يمينه بحرٍّ خفيف يبلغ صفحة وجهه ، ودخانا خفيفا يداعب خياشيمه ، وأحس من شماله صوتا غريبا يبلغ سمعه، ويثير في نفسه شيئا من العجب . وكان يستحي أن يسأل عنه .

س3 : ما مصدر الصوت الذي كان يسمعه الصبي ؟ ولِمَاذا لم يسأل عنه ؟

جـ : كان مصدر الصوت الذي يسمعه الصبى هو : قرقرة الشيشة, يدخنها بعض تجار الحي ويُعدها لهم صاحب المقهى .

– ولم يسأل عنه حياء منه .

س4 : صف حال الصبي وهو يمضى في طريقه .

جـ : كان الصبي يمضي في حذر شديد فالأرض لم تكن مستقرة ؛ لأن صاحب المقهى كان يكثر من صب الماء, وقلما كان الطريق يستقيم أمامه ؛ لأن قائده كان ينحرف به ذات اليمين وذات الشمال لتفادي العقبات. ثم يتجه إلى طريق آخر مكشوفة ولكنها ضيقة تنبعث منها روائح غريبة تكون خفيفة أول النهار وتكون شديدة عنيفة حين يتقدم النهار ويشتد حر الشمس.

س5 : كانت الأصوات التي تصل إلى سمع الصبي مختلفة أشد الاختلاف . وضِّح أثرها عليه .

جـ : كان الصبى يسمع كثيرا من الأصوات المختلفة , وكأنها تتجمع فوق رأسه كالسحاب المتراكم . أصوات النساء يختصمن , وأصوات الرجال يتنادون في عنف , وأصوات الأثقال تحط وتُعتل , وصوت السقاء يتغنى ببيع الماء , وصوت الحوذي وهو يزجر حماره , وكذلك صوت العربة تئز عجلاتها أزا , وربما شق هذه الأصوات صوت نهيق الحمار أو صهيل الفرس. وكان الصبى يمضى مشرد النفس, قد غفل عن كل أمره.

س6 : وصف الكاتب السلم الذي كان يصعده الصبي في بيته وما فيه . وضح ذلك .

جـ : كان هذا السلم متوسط السعة , وكانت درجاته مبنية من الحجر , وكثر الصعود والنزول عليه ، ولم يغسله أحد ولم ينظفه , فتراكم عليه التراب الكثيف , حتى يخيل إلى من يصعد عليه بأنه يصعد أو ينزل على سلم من الطين

 س7 : لماذا لم يخطر ببال الصبي أن يحصي درج سلم بيته بالرغم من رغبته الدائمة في ذلك ؟

جـ : لم يفكر الصبى في إحصاء درج سلم بيته ؛ وذلك بسبب ما يعانيه من قذارة وروائح كريهة تفوح على طول السلم , بالإضافة إلى معاناته الشديدة في الطريق , فلا يجد متسعا في صدره ليحصى درجه .

س8 : يتكون بيت الصبي من طابقين . فماهما ؟

جـ : الطابق الأول :  لم يكن يسكنه طلاب العلم , وإنما كان يسكنه أخلاط من الباعة والعمال .

      الطابق الثانى : يـسكنه رجـلان مـن فارس , أحدهما شاب والآخر تقدمت به السن, ويتصف أحدهما بالرقة والانبساط , والآخر بالانقباض عن الناس والغلظة .

س9 : أين تجد نفس الصبي المكدودة شيئا من الراحة ؟ ولماذا ؟

جـ : تجد نفس الصبي شيئا من الراحة إذا بلغ الطابق الثاني ، لما يجده من هواء طلق يتيح له التنفس بعد أن كاد يختنق من الروائح التى ملأت هذا السلم القذر، وكذلك عندما يسمع صوت الببغاء الذي لا ينقطع

س10 : صف حال الببغاء كما وصفه الفتي مبينا العلاقة بينهما.

جـ : كان صوت الببغاء لا ينقطع , كأنما تشهد الناس على ظلم صاحبها الفارسي الذي سجنها في ذلك القفص ليبيعها لمن يدفع ثمنها , فإذا ما قبض ثمنها اشترى غيرها لتعاني نفس معاناتها من سجن في قفص بغيض، وتنتظر لتنتقل من يد لأخرى , وينتقل معها دعاؤها الحزين الذي يبتهج الناس به من مكان إلى مكان .

س11 : وصف الفتي البيت الذي كان يسكن فيه وصفاً أغني عن رؤيته. وضح ذلك.

جـ : كان بيت الصبي يتكون من غرفتين ؛ الأولى تشبه الدهليز تجمعت فيها المرافق المادية للبيت , وتمتد هذه الغرفة لتنتهي بأخرى غير مستقيمة تجمعت فيها المرافق العقلية فكانت غرفة الدرس والحديث والسمر والقراءة والكتب ويكون فيها النوم والطعام , وبها بعض أدوات الشاي وبعض رقائق الطعام.

س12 : صف مجلس الصبي مقارنا بمجلس آخيه الفتى الشيخ .

جـ : كان مجلس الصبي يتكون من حصير مبسوط على الأرض وعليه فراش قديم , ويسند ظهره إلى الحائط إثناء جلوسه بالنهار ، وعند منامه بالليل يُلقى إليه وسادة يضع عليها رأسه ولحاف يلتف به.أما مجلس أخيه الشيخ : فكان أرقى من مجلسه , حيث يتكون من حصير بسط على الأرض ، وألقي عليه بساط , ثم ألقي على البساط فراش من اللبد ، ثم ألقي على اللبد حشية طويلة عريضة من القطن ، ثم بسطت من فوقها ملاءة . وعلى هذا الفراش كان يجلس الفتى الشيخ وأصفياؤه ، وكانوا يسندون ظهورهم إلى وسائد قد رصت على الحشية , فإذا جاء الليل استحال هذا المجلس إلى سرير ينام عليه الفتى الشيخ .

أسئلة مقالية

1- ( وتأخذ أذنيه أصوات مختلطة مصطحبة تنحدر من قبل وتصعد من أسفل، وتنبعث من يمين وتنبعث من شمال وتلتقي كلها في الجو؛ فكأنما كانت تنعقد فتؤلف من فوق رأس الصبي سحابًا رقيقًا ولكنه متراكم قد غشي بعضه بعضًا. وكانت هذه الأصوات مختلفة أشدَّ الاختلاف : أصْواتُ النساء يختصِمْنَ، وأصوات الرجالِ يَتَنادَوْنَ في عنف ويتحدثون في رفق، وأصوات الأثقال تحط وتُغتل، وصوتُ السَّماءِ يَتَغَنّى ببيع الماء، وصوتُ الحُوذى يَزْجُر حمارَهُ أو بغله أو فرسه وصوت العربةِ تَبر عجلاتها أنا وربما شقَّ هذا السحاب من الأصوات نهيق حمار أو صهيل فرس».

  – استنتج من الفقرة ملمحا لبيئة الصبى التي عاش فيها ، ومهارة أسلوبية تميز بها الكاتب ودلل عليهما من الفقرة

2- كان مجلسه عن شماله إذا دخل الغرفة، يمضى خطوةً أو خطوتين فيجد حصيرًا قد بسط على الأرض ألقى عليه بساط قديم ولكنه قيم. هنالك يجلس أثناء النهار، وهنالك ينام أثناء الليل، تلقى له وسادة يضع عليها رأسه ولحاف يلتف فيه، وكان يُحاذى مجلسه من الغرفة مجلس أخيه الشيخ، وهو أرقى فى مجلسه قليلًا أو كثيرًا : حصير قد بسط على الأرض وألقى عليه بساط لا بأس به، ثم ألقى على البساط فراش أخر من اللبدِ، ثم ألقى من فوق هذا الفراش حشية طويلةً عريضةً من القطن، ثم بسطت من فوقها ملاءة على هذه الحشية كان يجلس الفتى الشيخ ويجلس معه أصفياؤُه ولم يكونوا يستندون ظهورهم إلى الحائط كما كان يفعل الصبي، وإنما كانوا يسندونها إلى وسائد قد رُصَّتْ على الحشيةِ رَضًا؛ فإذا كان الليل استحال هذا المجلس سريرًا ينام عليه الفتى الشيخ».

                استنتج شعور الصبي تجاه مجلسه، وموقفه من مجلس أخيه، ودلل عليهما من الفقرة.

يقول طه حسين : ( تلك الببغاء التي كانت تصوت فى غير انقطاع كأنما تشهد الناس جميعًا على ظلم صاحبها الفارسي الذي سجنها في ذلك القفص البغيض : ليبيعها غدًا أو بعد غد لرجل آخر يسجنها في قفص بغيض ..

استنتج علام يدل تأثر الصبي بحال الببغاء التي سجنها صاحبها الفارسي في القفص


الفصل الثاني : ( حب الصبي للأزهر )

س1 : تحدث عن أهم أطوار حياة الصبي . مبينا أحبها إليه .

جـ : عاش الصبي أثاء دراسته بالأزهر في القاهرة ثلاثة أطوار : الطور الأول : حياة الصبي في الغرفة ، والطور الثاني : الطريق من البيت للأزهر ، والطور الثالث : وجوده في الأزهر ، وهو أحب الأطوار إليه.

س2 : ما الفرق بين غرفة الفتى فى القاهرة وغرفته فى الريف ؟

جـ : كان الصبي في غرفته يشعر بالغربة القاسية , لأنه لا يعرفها ولا يعرف مما تشتمل عليه من أثاث ومتاع إلا القليل . وأنها تختلف عن بيته الريفي الذي كان يعلم كل غرفاته وحجراته بما تحويه من أثاث ومتاع.

س3 : بماذا كان الصبي يشعر وهو في غرفته ؟ ولماذا ؟

جـ : كان يشعر طوال فترة إقامته فيها بأنه غريب عن الغرفة ، غريب عن الناس والأشياء , يضيق حتى بذلك الهواء الذي يتنفسه فلا يجد فيه راحة ولا حياة.

س4 : صف شعور الصبى فى طوره الثاني من البيت للأزهر .

جـ : كان في هذا الطور مفرق النفس يسيطر عليه شعور بالاضطراب والحيرة الباهظة التي تفسد عليه أمره وحياته , فتدفعه إلى التقدم للأمام في طريقه المادية ، وطريقه المعنوية بلا هدى . فقد كان مصروفا عن نفسه بتلك الأصوات العالية والحركات المضطربة المختلفة من حوله , بل كان مستخذيا في نفسه من اضطراب خطاه ، وعجزه عن مجاراة مشيته الحائرة بمشية صاحبه المهتدية العارمة العنيفة

س5 : لم كان طوره الثالث في الأزهر أحب الأطوار إليه ؟

جـ : لأنه كان يجد فيه الراحة والأمن والاستقرار , من ذلك النسيم الذي يترقرق في صحن الأزهر والذى يشبه قبلات أمه التي كانت تطبعها على جبينه في الريف من حين لآخر حينما كان يمتعها بقصة من تلك القصص التي يقرأها أثناء عبثه في الكتب ، أو حينما يقرأ عليها آيات من القرآن , أو حينما يقرأ فيها بعدية يس يتوسل بها إلي الله ليقضى حاجة أسرته .

س6 : ما أثر قبلات أم الصبي ونسيم الأزهر عليه ؟

جـ : كانت قبلات أمه تنعش قلبه وتشيع في نفسه الأمن والأمل , وهو ما كان يتذكره ويشعر به كلما أحس بذلك النسيم على خديه حيث يرده إلى الراحة بعد التعب وإلى الهدوء بعد الاضطراب وإلى الابتسام بعد العبوس . ومع ذلك فلم يكن يعلم من أمر الأزهر ولا مما يحتويه شيئا .

س7 : ما مدى تقدير الصبي وإجلاله للأزهر ؟

جـ : كان يكفي الصبى أن تمس قدماه الحافيتين أرض صحن الأزهر ، وأن يمس وجهه نسيم هذا الصحن  وأن يحس الأزهر من حوله نائما هادئا يريد أن يستيقظ . وكان الصبي يشعر أنه في وطنه وبين أهله ، لا يشعر بالغربة ، أو الألم ، بل كان يشتاق قلبه لأن يتلقى شيئا لم يكن يعرفه من قبل ولكنه أحبه لكثرة ما سمع اسمه ألا وهو العلم .

س8 : ما الشعور الغريب الذى سيطر على الصبي وهو يخطو أولي خطواته في الأزهر ؟

جـ : سيطر على الصبي شعور بأن العلم لا حد له , وأن الناس قد ينفقون حياتهم كلها ولا يبلغون منه إلا أيسره . وكان يريد أن يأخذ من هذا العلم ما استطاع حتى ولو كان ما يحصله يسيرا , فقد سمع أباه وأصحابه يتكلمون بأن “العلم بحر لا ساحل له” , فأخذ هذه المقولة على أنها حقيقة لا جدال فيها . وقد جاء إلى القاهر ليلقي نفسه في هذا البحر فيشرب منه ما شاء الله ثم يموت فيه غرقا .

س9 : ما أثر هذه الخواطر على نفس الصبي ؟

جـ : كانت هذه الخواطر تثور فى نفسه فتملكها وتنسيها الغرفة الموحشة والطريق المضطربة الملتوية , وتنسيها الريف ولذاته , وتشعرها بأنها لم تكن مخطئة حين كانت تتحرق شوقا إلى الأزهر وضيقا بالريف.

س10 : ما مظاهر إجلال الصبى لأزهر ؟

جـ : كان الصبي إذا دخل صحن الأزهر فجرا وصعد درجاته الأولى يمتلأ قلبه خشوعا وخضوعا وتمتلأ نفسه إكبارا وإجلالا . ويخفف من خطواته وهو يمشي على الحصر المبسوطة البالية التي تنفرج عما تحتها من الأرض لتتيح للمصلين والساعين أن يمسوا أرضه الطاهرة كأنها تريد لهم الحصول على شيء من بركة هذا المكان الطاهر .

س11 : ما أحب اللحظات إلى نفس الصبى وهو في الأزهر ؟

جـ : كانت أحب اللحظات إليه تلك اللحظات التى ينفتل فيها المصلون من صلاة الفجر ؛ ليتحلقوا حول أعمدة المسجد منتظرين الشيوخ والأساتذة ليسمعوا منهم درس الفقه ، أو درس الحديث ، أو درس الأصول .

س12 : بم وصف الصبى حال الأزهر بين الصباح والمساء ؟

جـ : كان الأزهر في هذه اللحظة هادئا لا يظهر فيه هذا الدوي الذي يملأه منذ طلوع الشمس حتى العشاء ، وإنما كان يسمع الأحاديث يتهامس بها أصحابها ، أو فتى يقرأ القرآن في صوت هادئ ، أو مصلٍ لم يدرك الجماعة ، وقد يسمع شيخا يبدأ درسه بصوت فاتر منكسر لم يطعم شيئا يبعث في جسمه النشاط والقوة بقوله : “بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف رحمه الله تعالي ونفعنا بعلمه آمين”. والطلاب يسمعون للشيخ في هدوء وفتور يشبهان هدوء الشيخ وفتوره .

س13 : وازن الصبى  بين حال الشيوخ والطلاب بين دروس الفجر ودرس الضحى . وضح تلك الموازنة .

جـ : كانت أصوات الشيوخ حين ينطقون بصيغة بداية الدرس في وقت الفجر فاترة حلوة ما زال أثر النوم فيها ، أما في الظهر فقد كانت أصواتهم قوية عنيفة بعد امتلاء البطون بطعام الأزهريين من مُخلَلات وفول وغيرهما، وكان في صوت الفجر دعاء للمؤلفين بالرحمة يشبه الاستعطاف، وفي أصوات الظهر هجوم عنيف يكاد يكون عدوانا . وكانت هذه الموازنة تعجب الصبى وتثير في نفسه متاعا ولذة كبيرة.

س14 : فيم كان درس الصبى ، ودرس الفتى الشيخ ؟ وما تأثير ذلك على الصبي ؟

جـ : كان درس الصبى فى الحديث ، بينما كان درس الفتى الشيخ  في أصول الفقه ، وكان أستاذه هو الشيخ راضي يدرس له وللطلاب كتاب “التحرير” للكمال بن همام . وكان الصبي كلما سمع هذه الألفاظ أصول الفقه ، الشيخ راضي ، التحرير ، الكمال بن همام ، فيمتلئ قلبه إجلالا وشوقا لهذا العلم خاصة حين يسمع أخاه وأصحابه يطالعون الدرس قبل حضوره فيقرءون كلاما غريبا ولكنه حلو الموفع في النفس.

س15 : ما الأمنيات الغالية التى كان الصبي يتشوق إليها ؟

جـ : كان الصبى يتمنى أن تتقدم به السن ست أو سبع سنوات ؛ ليستطيع أن يفهم هذا العلم ويحل ألغازه ويتصرف فيه مثل هؤلاء الشبان البارعون ، ولكنه الآن مضطر أن يسمع ولا يفهم .

س16 : ما الجملة التي أرقت تفكير الصبي ؟ وما الذي صرفه عنها ؟

جـ : سمع الصبى من أخيه وأصحابه كلمة “والحق هدم الهدم” فأرقته ونغصت عليه حياته ، وأصبحت تدور في عقله كما تدور الحمى في رأس المريض ، وصرفته عن بعض دروسه ، وعن حديث الشيخ إلى التفكير فيما سمع من هؤلاء الشبان ، حتى أنها أيقظته معظم ليله. فكيف ينهدم الهدم ؟ وكيف يكون الهدم حقا ؟ – ولم يصرفه عنها إلا إشكال من إشكالات الكفراوي فى النحو .

س17 : لماذا أنكر الصبى أسلوب العنعنة الذي كان يتبعه الشيوخ ؟ وماذا كان يتمنى ؟

جـ : كان الصبي ينكر تلك الأسماء الطويلة التي تسقط على الطلاب يتبع بعضها بعضا تسبقها كلمة “حدثنا” ويفصل بينها كلمة “عن” ؛ لأنه لم يكن يفهم معاني هذه الأسماء ولا أهمية تتابعها .- كان يتمنى أن تنقطع هذه العنعنة الطويلة وأن يصل إلى الحديث مباشرة ، فإذا حدث ذلك انتبه الصبي فسمعه وحفظه وفهمه ، وأعرض عن تفسير الشيخ الذي كان يذكره بما كان يسمع في الريف من أمام المسجد ومن الشيخ الذي كان يعلمه أوليات الفقه.

س18 : صف حالة الأزهر أثناء درس الفجر للصبى . وما الذي كان يحدث له بعد انتهاء الدرس ؟

جـ : كان الأزهر يستيقظ شيئا فشيئا، وترتفع أصوات الشيوخ والطلاب إلى حد العنف أحيانا، والشيوخ يرفعون أصواتهم لتصل إلى آذان الطلاب ثم يضطرون إلى نطق تلك الصيغة التي تؤذن بانتهاء الدرس “والله أعلم”. وبعد انتهاء درس الفجر ينتظر الطلاب درس الصباح ، وهو درس الفقه من الشيخ نفسه أو من غيره .وهنا يأتي صاحبه ويأخذه بيده وينقله إلى درس الفقه ، وأنه سيسمع وسيفرغ منه وسينصرف الشيخ ويتفرق الطلاب ويبقى هو في مكانه لا يتحول عنه حتى يأتي إليه صاحبه من سيدنا الحسين .

س19 : ما الدرس الذي كان يتلقاه الفتى الشيخ ؟ ومن الذى كان يد رسه ؟

جـ : كان الفتى يتلقى درسه في الفقه ، والذي كان يلقيه عليه هو الشيخ بخيت رحمه الله . وكان الشيخ بخيت يحب الإطالة ، كما أن طلابه يلحون عليه في الجدال فلم يكن ينتهي الدرس إلا مع الضحى .

س20 : ما مصير الصبى بعد انتهاء درس أخيه الفتى الشيخ ؟

جـ : بعد انتهاء الدرس يعود إليه صاحبه فيأخذه في غير كلام بيده ، ويمضى به يخرجه من الأزهر حتى يرده إلى طوره الأول حيث غرفته التي يتهيأ معها لاستقبال حظه من عذاب الوحدة والغربة .

أسئلة مقالية

1- يقول طه حسين : ( وكان الصبي لا يفهم معنى لهذه الأسماء ولا لتتابعها ولا لهذه العنعنة المملة، وكان يتمنى أن تنقطع هذه العنعنة وأن يصل الشيخ إلى الحديث، فإذا وصل إليه سمعها الصبى ملقيا إليه نفسه كلها فحفظه وفهمه.

           استنتج سبب إنكار الصبي لأسلوب العنعنة، موضحًا المراد منها.

2-  ( كان هذا النسيم الذي يَتَرَقْرَقُ في صَحْنِ الأزهر حين تُصَلَّى الفجر، يتلقى وجهه بالتحية فيملأ قلبه أمنًا وأملا ، في وما كان يُشبه وقع هذا النسيم على جبهته التي كانتْ تَنْدَى بالعرق من سرعة ما سعى إلا بتلك القبلات التي كانت ألله تضعها على جبهته بين حين وحين، في أثناء إقامته في الريف حينَ يُقرِ لُها آياتٍ من القرآن أو يمنعها بقصة مما قرأ في الكتب أثناء عبيه في الكتاب».

استنتج من الفقرة شعورين للصبي أحدهما تجاه الأزهر والآخر تجاه أمه، ودلل عليهما.

3- « وكان يشعرُ شعورًا غامضًا ولكنه قوى بأنَّ هذا العلم لا حد له، وبأنَّ الناس قد يُنفقون حياتهم كلها ولا يبلغون منه إلَّا أيسره، وكان يريدُ أن يُنفق حياته كلها وأن يبلغ من هذا العلم أكثر ما يستطيع أن يبلغ مهما يكُن في نفسه يسيرًا. وكان قد سمع من أبيه الشيخ ومن أصحابه الذين كانوا يجالسونه من أهل العِلْمِ أن العِلْمَ بحر لا ساحل له، فلم يأخذ هذا الكلام على أنه تشبيه أو تجوز، وإنما أخذه على أنه الحق كل الحقِّ».

              استنتج من الفقرة ملمحين لعلاقة الصبي أحدهما بالعلم، والآخر بأبيه ودلل عليهما.

4- ( وقد سمع جملة بعينها شهد الله أنها أرقته غير ليلة من لياليه ، ونَغْصت عليه حياته غير يوم من أيامه، ولعلها أن تكون قد صرفته عن غير درس من دروسه اليسيرة ، فقد كان يفهم دروسه الأولى فى غير مشقة ، وكان ذلك يُغريه بالانصراف عن حديث الشيخ إلى التفكير فى بعض ما سمع من أولئك الشبان النجباء. وكانت هذه الجملة التي ملأت نفْسَه وقلبه غريبة في حقيقة الأمر، وقعت على أذنه وهو فى أول النوم وآخر اليقظة، فردّته إلى اليقظة ليله كله ، وهي ” والحق هذا الهدم “. ما معنى هذا الكلام ؟ كيف يهدمُ الهدم ؟ وما عسى أن يكون هذا الهدم ؟ وكيف يكون الهدم حقًّا ؟ وجعلت هذه الجملة تدور في رأسه كما يدور هذيان الحمّى فى رأس المريض، حتى صُرِفَ عنها ذات يوم بإشكالٍ من إشكالات الكفراوي ، أقبل عليه ففهمه وجادل فيه ، وأحس أنه بدأ يشرب من ذلك البحر الذى لا ساحل له وهو بحر العِلْمِ».

                    استنتج من الفقرة صفتين للصبي إحداهما حميدة والأخرى معيبة، ودلل عليهما.


الفصل الثالث : ( وحدة الصبي في غرفته )

س1 :  لماذا كانت الوحدة المتصلة هى مصدر عذاب للصبى؟

جـ : لقد كانت الوحدة المتصلة هي مصدر عذاب الصبي ، فقد كان يستقر في مجلسه من الغرفة قبيل العصر ، ثم ينصرف عنه أخوه إلى غرفة من غرفات الرَبع عند أحد أصحابه . فقد كان مجلس الجماعة لا يستقر في غرفة بعينها . فهم في الصباح في غرفة وفى المساء في غرفة أخرى ، وعند ثالث إذا تقدم الليل . وكان أخو الصبي يتركه في الغرفة بعد درس الظهر ويذهب إلى أصحابه .

س2 : كيف كان الشباب ينفقون وقتهم ؟

جـ : كان الشباب ينفقون وقتهم في الدعابة والتندر بالشيوخ والطلاب ، وتتعالى ضحكاتهم فتملأ الربع كله حتى تصل إلى أذن الصبي وهو جاثم فى مكانه ، فتبتسم لها شفتاه ويحزن لها قلبه ؛ لأنه لا يستطيع أن يشارك صامتا بابتسامة نحيلة فى هذا الضحك الغليظ العريض .

س3 : كان الطلاب يقضون وقتهم بين إرضاء الجسم وإرضاء النفس . وضح ذلك .

جـ : كان القوم يجتمعون حول شاي العصر إذا أرضوا حاجتهم إلى الراحة والتندر بالشيوخ والزملاء ، ويستأنفون حديثهم الهادئ المنتظم ، ثم يستعيدون درس الظهر مجادلين مناظرين ، ثم يعيدون درس المساء للشيخ محمد عبده في كتاب (دلائل الإعجاز) والذي يلقيه في بعض الأسبوع ، وتفسير القرآن الكريم في بعضها الآخر .

س4 : ما مدى إعجاب الشباب بالشيخ الأستاذ الإمام ؟

جـ : كانوا يتحدثون حول الأستاذ الشيخ ونوادره ، وما يحفظون من رأيه في الشيوخ وآراء الشيوخ فيه ، وما يحفظون من أجوبته التي يرد بها على السائلين له والمعترضين عليه ، فيفحمهم ويضحك منهم زملاءهم .

س5 : ما أثر حديث العصر والرغبة فى شرب الشاى على الصبي ؟

 جـ : كان الصبي محبا لهذا الحديث متشوقا إليه ، وكان يشعر بالحاجة إلى كوب من الشاي ، فقد أصبح محبا له ويتمنى شربه صباحا ومساء . ولكنه محروم من هذا كله ؛ لأن الطلاب يتناظرون ويدرسون ويشربون الشاي في غرفة أخرى في الربع ، وهو لا يستطيع أن يشاركهم في شيء من هذا ، ولا يستطيع أن يطلب من أخيه الإذن له بأن يحضر مجلسهم ليستمتع بما فيه من لذة الجسم ، ولذة العقل .

س6 : لماذا فضّل الصبي الوحدة في غرفته بالرغم من رغبته في مجالسة الجماعة ؟

جـ : لأن أبغض شيء إليه أن يطلب إلى أحد شيئا ما ، كما أنه يخشي أن يرده أخوه برفق أو عنف ففضل أن يملك نفسه ويكتم حاجة عقله للعلم ، وأذنه للاستماع ، وجسمه للشاي . ولكن الباب الذي تركه أخوه مفتوحا كان يوصل إليه أصوات أخيه وأصحابه وهم يضحكون ، ويصل إليه أصوات تنبئه بأن صاحب الشاي يحطم الحطب ليشعل النار . وكانت هذه الأصوات التي تصل إليه تثير في نفسه الرغبة والرهبة ، وتثير في نفسه من الأمل واليأس ما يضنيه ويملأ قلبه بؤسا وحزنا .

س7 : ما الذي كان يزيد من حسرة الصبي ؟ ولماذا ؟

جـ : لقد كان يزيد من حسرة الصبى أنه لا يستطيع التحرك من مجلسه ليتمكن من الوصول للباب ؛ لأنه كان يستحي أن يفاجئه أحد المارة فيراه وهو يسعى متمهلا مضطرب الخطى ، أو يفاجئه أخوه الذي كان يحضر من وقت لآخر ليأخذ كتابا أو أداة أو شيئا من الطعام التي كان يتبلغ بها أثناء الشاي فيسأله إلى أين تريد ؟ فرأى أنه من الخير أن يبقى في مكانه ويزداد حسرة لما يجد، وحسرات الحنين إلى منزله في الريف.

س8 : ما السر فى حنين الصبي إلى منزله في قريته ؟

جـ : لأنه كان يتذكر منزله في الريف ، حيث كان يعود من الكتاب ، ثم يتبلغ بكسرة من الخبز المجفف مازحا مع أخواته قاصا على أمه ما أحب من أنباء يومه فى الكتاب . ثم ينطلق خارج البيت إلى حانوت الشيح محمد عبد الواحد ، وأخيه الحاج محمود ، فيجلس هناك متحدثا متندرا مستمعا لأقوال المشترين من الرجال والنساء بما فيها من سذاجة وطرفة أهل الريف .

س9 : في أى شىء كان الصبي يجد متعته وهو في قريته ؟

جـ : كان الصبى يجد متعته عندما كان يخلو بأحد صاحبي الحانوت فيتحدث إليه أو يقرأ له كتابا من الكتب ، أو يتجه إلى المصطبة الملاصقة لبيته مطرقا لأحاديث أبيه مع أصحابه من بعد صلاة العصر حتى صلاة المغرب ، أو إذا أقبل عليه أحد رفقاء الكتاب ومعه كتاب من كتب الوعظ ، أو قصة من قصص المغازي ، فيقرأه له حتى صلاة المغرب ، فلم يكن يشعر في الريف بالوحدة أو الغربة أو الجوع أو الحرمان .

س10 : ما أثر صوت مؤذن العصر على الصبي وهو سارح في تلك الذكريات ؟

جـ : لقد كان صوت مؤذن العصر في مسجد بيبرس يصرف الصبى عنه الكثير من حسراته ، حيث كان يذكره بصوت مؤذن المسجد في الريف . فقد كان في القرية كثيرا ما يصعد إلى مئذنة المسجد ويشارك المؤذن الدعاء بعد الآذان ، وفي كثير من الأحيان يؤذن بدلا منه . أما مسجد بيبرس فلم يذهب إليه مطلقا، ولا يعرف طريق مئذنته ، ولا يعرف هل تستقيم للمُصعد فيها أم هي كمئذنة الريف تضيق بمن يصعد فيها ؟

س11 : صف شعور الصبي وهو فى غرفته بعد العصر .

جـ : كان الصبى يضيق بالسكون المتصل ، وأصبح يعتقد أن العلم يكلف طلابه أهوالا ثقالا. فقد كان هذا السكون المتصل سببا لتعبه وشعوره بالإجهاد فيغفو وهو في مكانه ، وربما يستلقى ويسلم نفسه للنوم . وما ينتبه إلا مذعورا على صوت أخيه وهو يقول له “مولانا أنائم أنت؟” وقد جاء ليقدم له طعام العشاء .

س12 : مم كان يتألف طعام العشاء الذي كان يحمله الفتي الأزهري لأخيه الصبي ؟

جـ : كان عشاء الصبي يتألف من رغيف وقطعة من الجبن الرومي ، أو قطعة من الحلاوة الطحينية ، فكان أخوه يضع ذلك أمامه ، ثم ينصرف إلى الأزهر ليحضر درس الأستاذ الإمام .

س13 : لم كان الصبي يقبل علي طعامه راغباً عنه حيناً ، وراغباً فيه حيناً آخر ؟

جـ : كان الصبي إذا أكل مع أخيه فإنه يقلل من الطعام في بعض الأحيان ولم يكن يسأله أخوه عن ذلك. ولكنه إذا خلا بالطعام فإنه يقبل عليه فيأكله كله إرضاء لأخيه ، فلا يترك منه شيئا حتى وإن لم يرغب فيه مخافة أن يرى أخوه شيئا من الطعام فيظن به المرض أو الحزن ، وكان أبغض شىء إليه أن يثير في نفس أخيه القلق ، أو الهم .

س14 : ما أثر صوت مؤذن المغرب على الصبي ؟ ولماذا ؟ وما الذى كان يتمناه ؟

جـ : لقد كان صوت مؤذن المغرب يثير في نفسه الوحشة والإحساس بالوحدة والألم ؛ لأنه يعلم أن الليل قد أقبل، وأن الظلمة قد أخذت تكتنفه . وكان يتمنى لو أن بعض  المبصرين معه في الغرفة ليضىء المصباح ليطرد تلك الظلمة . لكنه وحيد لا يحتاج إلى المصباح فيما يظن المبصرون خطأ أن المكفوف لا حاجة له إلى المصباح ، ولكنه كان يشعر بأن وقت الغروب كان يفرق تفرقة غامضة بين الظلمة والنور .

س15 : ما الذي كان يجده الصبى في المصباح ؟ وما الذي كان يراه في الظلمة ؟

جـ : كان الصبى يجد في المصباح إذا أضىء جليسا ومؤنسا له في وحدته . وكان يرى في الظلمة وحشة يبدو أنها خرجت إلى نفسه من عقله الناشئ ومن حسه المضطرب . ولقد كان يجد للظلمة صوتا يبلغ أذنيه كأنه طنين البعوض إلا أنه صوت غليظ بعض الشيء . وكان هذا الصوت يصل أذنيه فيؤذيهما ، ويبلغ قلبه فيملأه فزعا ، فيجلس القرفصاء ويعتمد بمرفقيه على ركبتيه ويخفي رأسه بين يديه ، ويسلم نفسه لهذا الصوت الذي يأخذه من كل مكان فيوقظه .

س16 : ما مصدر عذاب الصبى وهو فى غرفته ؟

جـ : لقد كانت الغرفة التى يسكنها الصبى من غرف الأوقاف قد طال عليها العهد وكثرت بها الشقوق وسكنت هذه الشقوق طوائف الحشرات المختلفة وصغار الحيوانات . والتى كانت تخرج إذا ما أقبل الليل تبعث أصواتا ضئيلة وتأتي من الحركات الخفيفة السريعة والحركات البطيئة ما يملأ قلب الصبي فزعا ، فإذا أقبل أخوه وأضاء المصباح انقطعت هذه الأصوات كأنها لم تكن .

س17 : لم كان الصبى يخاف أن يتحدث لأخيه عن الأصوات التى كانت تفزعه ؟

جـ : كان يخشى أن يذكر ذلك لأخيه ويطلب منه أن يضيء له المصباح فيسفه رأيه ، ويظن بعقله وشجاعته الظنون .

س17 : كان آذان العشاء يمثل انفراجة للوحشة التي يعيشها الصبي . وضح ذلك .

جـ : لقد كان لصوت مؤذن العشاء أثر طيب على نفس الصبي فهو يثير في نفسه أملا قصيرا يتبعه يأس طويل ، فهذا الصوت ينبئه بانتهاء درس الأستاذ الإمام ، وأن أخاه سيأتي عما قريب ليضيء المصباح ويأخذ ما يشاء من كتب أو طعام فيشيع في الغرفة شيئا من الأنس يطرد به وحدة الصبي وخوفه.

س18 : ماذا يفعل الفتى الشيخ مع الصبي بعد عودته من  درس الأستاذ الإمام ؟

جـ : كان يلقي للصبى بوسادة ولحافا ليلتف به وينام ، وينتظر حتى يرى أخاه قد التف في اللحاف ، ويظن أنه قد نام ، ثم يطفئ المصباح مرة أخرى، ويغلق الباب ويتركه ويذهب إلى أصدقائه ليعدون درس الغد ، وما يعلم أنه ترك أخاه للرعب مرة ثانية منتظرا عودته بعد ساعتين أو ثلاث وهو يظن أنه قد استغرق في النوم الهانئ.

س19 : ما الذي كان يذهب عن الصبي الخوف ويجعله ينام آمناً ؟

جـ : كان الصبي يشعر بالخوف والفزع حتى يعود إليه أخوه في آخر الأمر بعد أن يذاكر ويدرس مع أصحابه وهو يظن أن الصبي نائم ، ولم يكن يطمئن حتى يطفئ أخوه المصباح لينام هو الآخر، وهنا يحس الصبي بالأمن والدعة ويصبح تفكيره هادئا مطمئنا فينام وينعم بلذة النوم .

أسئلة مقالية

1- ( وربما قَلَّ الطارئون على الحانوت من المشترين والمشتريات فخلا للصبي أحد صاحبي الحانوت، وجعل يتحدث إليه أو يقرأ له في كتاب من الكتب. وربما عدل الصبي عن السعي إلى الحانوت وخرج من داره فجلس على المصطبة الملاصقة لها مُطرقًا يسمع حديث أبيه الشيخ مع أصحابه فى مجلسهم ذاك الذي كانُوا يَعقدونه منذ أن تُصلى العصر إلى أن يدعوهم مؤذن المغرب إلى العشاء. وربما عَدَلَ الصبي عن الخروج من داره وخلا إلى رفيق من رفاقه في الكتاب، قد أقبل عليه ومعه هذا الكتاب أو ذاك من كتب الوعظ ، وهذه القصة أو تلك من قصص المغازي، فجعل يقرأ له حتى يدعوه غروب الشمس إلى العشاء».

                  استنتج من الفقرة عادة شخصية للصبي، وعادة اجتماعية في الريف. ودلل عليهما.

2- « وكان الصبي يُقبل على طعامه راغبًا عنه حينا وراغبًا فيه حينا آخر، ولكنه كان يستنفذه على كل حال . كان يبيح لنفسه الإقلال من الطعام إذا أكل مع أخيه ، ولم يكن أخوه يكلمه فى ذلك أو يسأله عنه. فأما إذا خلا إلى طعامه فقد كان يأتي عليه كله حتى ولو رغب عنه أو ضاق به مخافة أن يُبقى منه شيئًا ويعود أخوه ويرى ذلك فيظن به المرض أو يظن به الحزن وكان أبغض شيءٍ إليه أن يثير في نفْس أخيه هما أو قلقًا» .

                      استنتج من الفقرة سلوكين متناقضين أحدهما للصبي والآخر للأخ الأزهري، ودلل عليهما.

3- ولا يستطيع أن يطلب إلى أخيه الإذن له بأن يحضر مجلس هؤلاء الشباب، ويستمتع بما فيه من لذة العقل والجسم معا. لا يستطيع أن يطلب ذلك، فأبغض شيء إليه أن يطلب إلى أحدٍ شيئًا، ولو قد طلب ذلك إلى أخيه لرده عنه ردا رفيقا أو عنيفًا، ولكنه مؤلم له مؤذ لنفسه على كل حال فالخير فى أن يملك على نفسه أمرها، ويكتم حاجة عقله إلى العِلْمِ، وحاجةً أُذنه إلى الحديث، وحاجةً جسمه إلى الشاي، ويظل قابعا في مجلسه مُطرِقًا مُعْرِفًا في تفكيره».

                         استنتج من الفقرة سمة شخصية للصبي، وسمة أسلوبية للكاتب. ودلل عليهما.

4-يقول طه حسين : ( « وكان كل شيء أهون على الصبي من أن يفجأه أخوه وهو يسعى مضطربًا حائرًا فيسأله : ما خطبك ؟ وإلى أين تريد ؟ فكان إذن يرى الخير في أن يبقى فى مكانه ويؤثر العافية، ويردد في نفسه تلك الحسرات اللاذعة التي كان يجدها …..

استنتج من الفقرة السبب النفسي الذي جعل الصبي يؤثر الوحدة في غرفته بالرغم من رغبته في مجالسة الجماعة.


الفصل الرابع : ( الحاج علي و شباب الأزهر )

س1 : ما الصوتان الغريبان اللذان كانا يفزعان الصبي ؟

جـ : الصوتان : أحدهما صوت عصا غليظة تضرب الأرض ضربا عنيفا ، والآخر صوت إنساني متهدج مضطرب ، يذكر الله ويسبح بحمده ويمد ذكره مدا طويلا. وكان هذا الصوت ينشر الاضطراب والقلق في الليل الساكن الهادئ ، ولا يقطعه إلا صوت تلك العصا الغليظة على الأرض .

س2 : ما تأثير هذين الصوتين على الصبي ؟

جـ : لقد فزع الصبي لهذين الصوتين حين سمعهما أول مرة ، وأتعب نفسه في التفكير فيهما والبحث عن مصدرهما، ولكنه لم يصل إلى شيء ، ولم يجرؤ على سؤال أخيه عنهما ، واستمر في حيرته طوال أسبوع .

س3 : متى كانت الطمأنينة تعود إلي نفس الصبي ؟

جـ : كانت الطمأنينة تعود إلى نفس الصبي حينما يسمع صوت مؤذن الفجر وهو يقول: “الصلاة خير من النوم”، وهنا يهب من نومه في رفق ، بينا يهب أخوه في عنف وسرعة، وما هي إلا لحظات حتى يكونا على سلم الربع متوجهان إلى الأزهر ليسمع أحدهما درس الأصول ، والآخر درس الحديث.

س4 : كيف عرف الصبي مصدر الصوتين ؟ ومن صاحبهما ؟

جـ : فى ليلة الجمعة استيقظ الصبى كالعادة في فزع من هذين الصوتين ، ولكنه في هذا اليوم لم يقم مترفقا ولم يقم أخوه من نومه ، فلم يكن لهما في يوم الجمعة دروس في الأزهر. ولم يؤثر الصوتان في الفتى الشيخ ، ولم يسمعهما كما لم يسمعهما من قبل ، ويبدو أنه تعود عليهما حتى أنه لم يعد يتأثر بهما. – أما الصبي فقد عرف أن الحاج على هو صاحب الصوت الذي يضطرب في سكون الليل، وأن تلك العصا التي يقرع بها الأبواب هي العصا التي كانت تقرع الأرض.

س5 : ما الشعور الذى كان يسيطر على الصبي صبيحة يوم الجمعة ؟

جـ : كان الصبي يلبث في فراشه كارها لهذا السكون عاجزا عن الحركة ، وأشفق أن يوقظ أخاه لصلاة الفجر حتى فات وقتها ، وانتشر ضوء الشمس في الغرفة ، ومازال الطلاب غرقى في النوم ، فقام الحاج علي بطرق أبوابهم في عنف حتى انتهي إلى غرفة أخي الصبي ، وهو يصيح قائلا “هلم يا هؤلاء ، أفيقوا! إلى متى تنامون! أعوذ بالله من الكفر، أعوذ بالله من الضلال طلاب علم ينامون حتى يرتفع الضحى ، لا يؤدون الصلاة لوقتها .

س6 :  ما تأثير صياح “الحاج علي” على الطلاب وأخي الصبي ؟

جـ :  كان الطلاب يلتفون حوله يضحكون ويتبعونه من غرفة لأخرى ، أما أخو الصبي فقد هب على صياح الحاج علي ولكنه ظل ساكنا فى مكانه يغرق في ضحكات مكتومة كأنه يحب ما يسمع ويستزيد منه . ولما وصل الحاج علي إلى الغرفة قام الفتى من مكانه وهو يضحك وفتح له الباب، فاندفع الرجل يصيح أعوذ بالله من الكفر، أعوذ بالله من الضلال اللهم اصرف عنا الأذى وأعذنا من الشيطان .

س7 : اذكر أهم سمات الحاج علي مبيناً أهم التناقضات فيها .

جـ : كان الحاج علي شيخا كبيرا فى السبعين من عمره ، ولكنه احتفظ بقوته الجسدية والعقلية ، وهو من أهل الإسكندرية حيث ولد فيها ، واحتفظ بما يتميز به أهلها من صراحة وظرف ، وكان معتدل القامة شديد النشاط متين البنية عنيفا في حركته وفي كلامه لا يعرف الهمس ولا يخفت صوته فهو صائح دائما. وكان تاجرا للأرز، ولكن لما تقدمت به السن أعرض عن التجارة أو أعرضت عنه. وكان له بيت في القاهرة يغل عليه بعض المال ، فسكن مع المجاورين في هذا الربع الذي لم يكن يسكنه غيرهم ورجلان من فارس.

س8 : ما العلاقة التي كانت تربط بين (الحاج علي) وشباب الأزهر ؟

جـ : اتصلت بين الحاج علي وبين الشباب المودة  النقية التي اتسمت بالظرف والرقة . فقد عرف الحاج علي عن الطلاب حبهم للعلم وبعدهم عن العبث واللهو، مما جعله يحبهم فإذا بدأ الأسبوع كان يعتزلهم ولا يسعى إليهم كأنه لا يعرفهم إلا إذا سعوا هم إليه وألحوا عليه في أن يشاركهم طعاما أو شراب الشاي .

س9 : ما الذي جعل الصبي يصف الحاج علي بتكلف التقوى والورع ؟

جـ : لأنه كان شيخا كبيرا يبدأ يومه بالتسبيح والتهليل ، ثم يصلي الفجر جماعة في مسجد سيدنا الحسين ، ثم يرجع مغمغما مداعبا الأرض بعصاه ، ويظل في غرفته فإذا وجبت بقية الصلوات أداها في غرفته جاهرا بالتكبير والقراءة . وكان إذا خلا إلى أصحابه من الشباب على طعام أو شاي كان أسرع الناس خاطرا ، وأعظمهم نكتة ، وأطولهم لسانا ، وأخفهم دعابة ، وأشدهم تتبعا لعيوب الناس ، وأعظمهم إغراقا في الغيبة لا يتحفظ في لفظه ولا يتحرج .

س10 : لماذا كان الشباب يحبون الحاج علي ويقبلون عليه ؟

جـ : كان الشباب يحبون الحاج عليا لهذا اللهو ؛ لأنه كان يخرجهم من أطوارهم ، ويريحهم من جد العلم والدروس ، ويفتح لهم بابا من اللهو ليس لهم أن يلجوه حينما كانوا يخلون إلى أنفسهم ، بل لم يستطيعوا ذلك حينما كانوا يجلسون إلى الحاج على فيصب عليهم هراءه ، فكانوا يسمعون منه ويضحكون له حتى تكاد جنوبهم تنشق من الضحك ، ورغم ذلك لم يكونوا يعيدون كلماته البذيئة أو لفظا من ألفاظه النابية ، فقد كانوا يستمتعون بذلك اللهو من بعيد ، ولا يبيحون لأنفسهم ولا تسمح لهم ظروفهم أن يقتربوا من ذلك اللهو القبيح .

س11 : كيف فسر الصبي علاقة الشباب بالحاج علي ؟ وهل كان راضيًا عن ذلك ؟

جـ : كان الصبى يرى أن الشباب يسمعون للحاج علي ويضحكون من ألفاظه الفاحشة إلا أنهم امتازوا عن غيرهم من زملائهم وأقرانهم بكظم الشهوات ، ومعاملة النفس بشدة وقسوة تمكنهم من المضي في درسهم كما ينبغي ، وتردهم عن التورط والوقوع فيما سقط فيه الكثير من زملائهم من العبث السهل الذي يفل العزم ويفسد الأخلاق.

– ولم يكن الصبي راضيا عن ذلك . فكيف يجتمع طلب العلم والجد مع هذا التهالك على الهزل والتساقط على السخف .

س12 : ما العهد الذى أخذه الصبي على نفسه ؟

جـ : عاهد الصبى نفسه أنه إذا ما وصل إلى سن هؤلاء الشباب الذين يعظمهم ويقدر ذكاءهم ألا يسير سيرتهم ولن يتهالك على العبث كما يتهالكون .

س13 : لم وصف الصبى يوم الجمعة بيوم البطون ؟

جـ : فى هذا اليوم يجتمع هؤلاء الشبان إلى إفطار غزير دسم قوامه الفول والبيض مع بعض الفطائر الجافة . فقد كان الفطير للشباب طعاما لذيذا يؤكل في الإفطار مع الشاي ، أو يغمسونه فيه كما كان يوصيهم الحاج علي ، وهم يضحكون من دعاباته دون تذكر لآبائهم أو أمهاتهم وتحملهم الكد والتعب من أجل تحضيره لهم .

أما طعام العشاء : فقد كان تدبير طعام العشاء مثيرا حقا، فهم يتشاورون فيما بينهم في الدورة الثانية أو الثالثة للشاي ، ولكنه تشاور سريع بسيط ، فقد كان هذا العشاء لم يخرج عن لونين من ألوان الطعام وهما أما البطاطس في خليط من اللحم والطماطم والبصل ، وإما القرع في خليط من اللحم والطماطم والبصل وشيء من الحمص.

س14 : من المسئول عن إعداد الطعام ليوم الجمعة ؟ وبم كان يشير عليهم ؟ 

جـ : كان الحاج علي هو المسئول عن تدبير طعامهم فيقترح عليهم طعام الإفطار وقد يعده لهم في غرفته أو في غرفة أحدهم ، كما كان يقترح عليهم طعام العشاء ويشير عليهم بما يجب أن يصنعوه لإعداد طعام العشاء، كما كان يشرف على إعداده ويقوُّم منه ما يمكن أن يعوج .

س15 : كيف كان الطلاب يدبرون أمر عشائهم ؟

جـ :كانوا يتفقون على أقدار ما يشترون من هذه الأشياء وثمنها،ثم يخرج كل منهم حصته إلا الشيخ على الذي كانوا يخرجونه من هذه الغرامة ، ثم يدفعون هذا النقد لأحدهم فيذهب لشراء الطعام، وإذا عاد نهض أحدهم إلى موقده فأوقد ناره من الفحم البلدي حتى إذا صفت جذوته أقبل على الطعام يهيئه ويضعه على النار ثم يتركه وينضم إلى البقية الذين ينتظرونه وهم جلوس إلى الحاج علي أو يدرسون وهذا الطاهي يخطف نفسه بين الحين والآخر ليطمئن على الطعام ، والحاج علي يلقى عليه النصائح من وقت لآخر ليعده جيدا فإذا تم لهم نضج الطعام اجتمعوا عليه وبدأ الحاج علي يقسم بينهم الطعام بالعدل دون ظلم لأحد.

س16 : تحدث عن معركة الطعام الضاحكة ليوم الجمعة .

جـ : لقد كان الطعام ينضح قرب المغرب ، فيجتمعون إلى المائدة وكل منهم يسعى لأن يستوفي نصيبه من الطعام ، وكلهم يراقب أصحابه خوفا أن يسبقوه إلى شيء أو يشتطوا عليه. ومع ذلك فالكل يستحي أن يظهر منه هذا الحرص ولكن الحاج علي كان يفضحهم بصراحته التي تغني عن صراحتهم ، وتكشف عن حرصهم ، فكان يراقبهم جميعا وهو يقسم الطعام بينهم بالعدل حتى لا يجور أحدهم على الآخر ، فكان يعلن ذلك صاخبا كعادته منبها أحدهم أنه يخدع نفسه عن قطعة البطاطس بقطعة لحم ، وهو يطلق كلماته في هزل يضحكهم ويسليهم دون أن يجرحهم أو يؤذي حياءهم . أما الصبي فكان يحس انقباضا وخجلا حول طعام العشاء ، ولكنه عندما تقدمت به السن أحس بحنان لذكراه وتعجبا من نفسه .

س17 : كيف كانت معركة الأكل الضاحكة مصدر ألم وفرح لنفس الصبي ؟

جـ : كان الصبى يجلس أثناء الطعام بين الشباب خجلا مضطرب النفس في حركة يده لا يحسن أن يقطع لقمة خبز ، أو أن يغمسها في طبق ، أو أن يضعها في فمه ، وهو يظن أن عيونهم تلحظه وبخاصة عين الشيخ علي ، فيؤدي ذلك لارتعاشه واضطرابه فيسقط المرق على ثوبه . أما بعد العشاء فقد كانت مصدر تسلية وسرور حيث كان كثيرا ما يضحك على هذه المعركة إذا خلا بنفسه وتذكر ما يفعله هؤلاء الشباب.

س18 : ما موقف الشباب من الصبى أثناء معركة الأكل الضاحكة ؟

جـ : كان الصبي يظن أن هؤلاء الشباب كانوا في شغل عنه بأنفسهم وضحكاتهم ؛ لأنهم كانوا يفكرون فيه ويحرضونه على الطعام ويقربون له ما لا تصل إليه يده مما يزيده اضطرابا وخجلا .

س19 :  تحدث عن أثر هذا الطعام على  فقراء الربع ؟

جـ : يظن الصبي أنه كان في هذا الربع من الزملاء والعمال ما تقصر أيديهم عن صنع طعام مماثل لهم، أو لأولادهم ونساءهم ، ويظن كذلك أن هذا الحرمان كان ينقلب على هؤلاء الرجال العمال من نسائهم هما ثقيلا ، بل يظن أن هؤلاء المحرومين كانوا يجدون لهذه الروائح لذة مؤلمة أو ألما لذيذا لفقرهم وحرمانهم.

س20 : ما شعور الصبي نحو الحاج على ؟

جـ : رحم الله هذا الرجل، فعلى الرغم من ظله الثقيل على نفس الصبي إلا أن ذلك تحول بعد موته إلى حنان عليه وطلب للرحمة له

س21 : كيف تفرقت هذه الجماعة ؟ وما مصير الحاج على بعد ذلك ؟وما شعور الصبي نحوه ؟

جـ : عاش الجميع في سعادة أعواما طويلة مع هذا الشيخ وشب الصبي في هذه الحياة الضاحكة بفضل الحاج علي ، على الرغم مما كان يعترضه من أسباب الألم والأسى ، ثم تفرق الجميع وذهب كل منهم إلى وجهته ، وتركوا الربع واستقروا في أطراف المدينة وقلت زياراتهم للشيخ ثم انقطعت. وفي أحد الأيام حمل أحد أفراد هذه الجماعة نعي الشيخ ، فحزنوا له جميعا ولكنه حزن لم يصعد إلى عيونهم ولا حتى وجوههم ، وأخبر أن آخر ما نطق به الشيخ وهو يحتضر هو دعاء لأخي الصبي .

أسئلة مقالية

1- يقول طه حسين: (  وكان على الحاج ( على ) يتكلف التقوى والورع، ويظهر ذلك إلى أقصى ما يظهر الناس تكلفهم وتصنعهم، يبدأ بهذه الغزوة التي يجددها في الثلث الأخير من كل ليلة، فيخرج من غرفته صاحبًا صالحًا بذكر الله والتسبيح بحمد ضاربا الأرض بعصاه حتى يبلغ مسجد سيدنا الحسين .. ويشهد فيه صلاة الفجر ثم يرجع فيستريح في غرفته.فإذا وجبت الصلوات أداها فى غرفته وجهر بالقراءة والتكبير ليسمعه أهل الربع جميعا .

    خمن كيف توصل الكاتب إلى الحكم على الحاج ( على ) بأنه يتكلف التقوى والورع

2- ( والصبي في أثناء هذه المعركة الضاحكة خَجِل وَجل ، مضطرب النفس مضطرب حركة اليد ، لا يحسن أن يقتطع لقمته ، ولا يُحسن أن يغمسها في الطبق، ولا يُحسن أن يبلغ بها فمه. يُخيل إلى نفسه أن عيون القوم جميعًا تلحظه، وأن عين الشيخ خاصةً ترمقه فى خفية، فيزيده هذا ،اضطرابًا، وإذا يذه ترتعش وإذا بالمرق يتقاطر على ثوبه. وهو يعرفُ ذلك ويألم له ولا يُحسن أن يتقيه . وأكبر الظن بل المحقق أن القوم كانوا فى شغل عنه بأنفسهم. وأيةً ذلك أنهم يُفكرون فيه ويلتفتون إليه ويُحرضونه على أن يأكل ويُقدمون إليه ما لا تبلغه يده، فلا يزيده ذلك إِلَّا اضطرابا واختلاطا، وإذا هذه المعركة الضاحكة مصدر ألم لنفسه وحُزْنِ لقلبه ، وكانت خليقة أن تَسُرُهُ وأَنْ تُضحكه، ولكنها إنْ آذَتْه في أثناء الطعام، فقد كانتْ تَسُرُّه وتُسَلْيه، وتضطره أحيانًا إلى أن يضحك وحده إذا خلا إلى نفسه ».

                    استنتج من الفقرة سمتين إحداهما للكاتب والأخرى لشباب الأزهر، ودلل عليهما.

3- وفى ذات يوم حمل إلى أفراد هذه الجماعةِ نَعى الشيخ ، فحزنت قلوبهم ولم يبلغ الحزن عيونهم، ولم يرسم آياته على وجوههم. وأخبر المخبر الصادقُ أن آخر كلمة نطق بها الشيخ وهو يحتضر إنما كانت دعاءه لأخي الصبي فرحم الله على الحاج عليا ! لقد كان ظله على الصبي ثقيلا وإن ذكره ليملأ قلبه بعد ذلك رحمةً وحنانًا».

              وازن من خلال فهمك للفقرة بين موقف كل من : ( الشباب – الصبي) من خبر وفاة الحاج على مدللا على كلا الموقفين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى