الصف الثالث الثانوى

تلخيص قصة الأيام لدكتور طه حسين الفصل العاشر الصف الثالث الثانوى (الجزء الثانى )

الفصل العاشر : ( تمرد الصبي )

س1 : ماذا وجد الصبيان حينما وصلا إلى القرية لقضاء الإجازة ؟

جـ : وصل الصبيان إلى محطة القطار في المدينة فلم يجدا أحدا في انتظارهما، ولما وصلا إلى الدار وجدا أن الأسرة قد فرغت من العشاء ، وأتم الشيخ صلاته ثم خرج لأصحابه ، والأخت تحمل الصبيان إلى مضاجعهم ليناموا ، والأم قد اضطجعت على فراش من لبد تستريح من عناء اليوم ، وبناتها من حولها يتحدثن كالعادة ، حتى إذا عاد الشيخ أوت الأسرة كلها إلى مضاجعها ، فلا يسمع إلا صوت الكلاب وتصايح الديكة في الدار .

س2 : كيف استُقْبِل الصبيان حينما وصلا إلى الدار ؟ وما أثر ذلك على الصبى ؟

جـ : لما دخل الصبيان على الأٍسرة أصابها الوجوم ؛ لأنها لم تخبر بأنهما في الطريق فلم تعد لهما طعاما خاصا، كما أنها لم ترسل إليهما أحدا ليستقبلهما في محطة القطار ، واستقبلته الأسرة استقبالا لم يكن يتوقعه، فقد كان ينتظر أن تستقبله كما تستقبل أخاه الأزهري بحفاوة وفرح واستعداد عظيم . وقد نهضت الأم وقبلته ، ثم أخواته ضممنه إلى صدورهن، وأعطاه أباه يده فقبلها ، ثم سأله عن أخيه في القاهرة ، ثم أوت الأسرة إلى الفراش . ونام الصبي على مضجعه القديم وهو يكتم كثيرا من غيظه وكثيرا من خيبة الأمل.

س3 : تحدث عن استقبال أهل القرية للصبي الشيخ . وما أثر ذلك الاستقبال في نفسه ؟

جـ : مضت الحياة في الدار والقرية كما هي ، فأصبح وكأنه لم يذهب إلى القاهرة ولم يتعلم في الأزهر.  فالناس لم يذهبوا إلى بيته ليسلموا عليه ويرحبوا به ، بل كانوا يقابلونه في الطريق بفتور وإعراض ، ويلقون عليه سؤالهم أعدت من القاهرة ؟ كيف أنت ؟ ثم يسألونه عن أخيه الفتى الأزهري.

فاستقر في نفس الصبي أنه ما يزال ، كما كان قبل رحلته إلى القاهرة ، لا يستحق عناية به ولا سؤالا عنه، فآذى ذلك غروره ، وزاده ذلك إمعانا في الصمت وعكوفا على نفسه وانصرافا إليها.

س4 : كيف كان الصبي يلقى سيدنا ؟ وكيف كان التلاميذ يلقون الصبى ؟

جـ : عاد الصبى إلى الكتاب مرة أخرى ، وعاد ليقبل يد سيدنا ويلقاه بالتحية والإكرام ، ويضطر لسماع كلامه الفارغ الذي اعتاد أن يسمعه قبل ذهابه للقاهرة. – أما التلاميذ فكانوا يلقونه ولا يشعرون بأنه غاب عنهم سنة كاملة في القاهرة ، ولم يسأله أحد منهم عما رآه أو سمعه في القاهرة ، ولو سألوه لأخبرهم بالكثير.

س5 : كيف لفت الصبي انتباه أسرته وأهل قريته إليه وغيَّر رأيهم فيه ؟

جـ : غير الصبي رأي الناس فيه ولفتهم إليه، ولكنه ليس لفت عطف أو شفقه أو مودة، ولكنه لفت إنكار وإعراض . فأصبح ينكر ما كان يألفه وما كان يعرف، ويتمرد على من يظهر لهم الإذعان ، وقد كان صادقا في ذلك أول الأمر فلما أحس منهم الإنكار  والمقاومة لما يقول ، تكلف العناد وغلا في الشذوذ .

س6 : متى أنكر الصبي على أبيه قراءة (دلائل الخيرات) ، وزيارة القبور والأولياء ؟

جـ : عندما سمع الصبى أباه يقرأ (دلائل الخيرات) كما كان يفعل بعد صلاة الصبح أو العصر، رفع كتفيه وهز رأسه ثم ضحك ، وقال لإخوته : “إن قراءة دلائل الخيرات عبث لا غناء فيه”.

س7 : ماذا كان رد فعل الأب على كلام الصبى ؟ وما أثره على الصبى ؟

جـ : لما أتم الشيخ قراءته أقبل على الصبي وقال له في ازدراء : “ما أنت وذاك! هذا ما تعلمته في الأزهر؟ فغضب الصبي وقال لأبيه نعم، وتعلمت في الأزهر أن كثيرا مما تقرؤه في هذا الكتاب حرام يضر ولا ينفع ، فما ينبغي التوسل بالأنبياء ولا بالأولياء، وما ينبغي أن يكون بين الله وبين الناس واسطة فهذا شرك . فلما سمع الشيخ كلام الصبى غضب غضبا شديدا ولكنه كظم غيظه، وقال : اخرس الله لسانك، ولا تعد هذا الكلام، وإني أقسم لئن فعلت لأقطعنك عن الأزهر ، ولأجعلنك فقيها تقرأ القرآن في المآتم والبيوت، ثم انصرف الشيخ تاركا الأسرة تضحك من الصبي.

س8 : لماذا كان الشيخ يكثر من السؤال للصبي عن أحوال ابنه الشيخ الفتى ؟

جـ : لأن الشيخ كان يجد متعة ولذة في إلقاء هذه الأسئلة وفى الاستماع لأجوبتها. فقد كان الشيخ يلقيها على الشيخ الفتى إذا عاد إلى القرية عن حاله ووقته كيف يقضيه وأساتذته وكتبه وكل شيء ، فكان يخبره بما يريد، ولكنه إذا ما أعاد عليه نفس الأسئلة مرة أخرى كان يبخل في الإجابة ، ولم يكن أبوه ينكر عليه ذلك صراحة أمام الأبناء ولكنه كان يشكوه لزوجته إذا ما خلا بها.

س9 : ما موقف الصبى من أبيه وهو يسأله عن أحوال ابنه الفتى الأزهري؟ ولماذا ؟

جـ : لقد كان الصبي سمحا طيعا لا يمتنع عن الإجابة على أبيه ولا يمل من تكرار الأسئلة، فقد كان الشيخ يجد لذة في سماع إجابات الصبي عن أسألته المتكررة عن الفتى الأزهري وشيوخه وكتبه وأحواله . بل كان يقص بعض هذا الحديث على أصحابه ويفتخر بابنه الذي يزور الشيخ بخيت والإمام محمد عبده ، وكيف أنه يعترض على شيوخه أثناء الدرس وإحراجه لهم فيتعدون عليه بالشتم والضرب أحيانا. وكان الصبى يشعر بلذة أبيه ومتعته ورضاه عن هذه الأحاديث ، ولذلك كان يخترع ما لم يحدث ويحفظه حتى إذا ما عاد إلى أخيه الأزهري في القاهرة قصه عليه.

س10 : متى سخر الصبي في رده على أبيه ؟ وما موقف الأسرة منه ؟

جـ : لما جدد الشيخ سؤاله عن الفتى وحاله وشيوخه رد الصبى في خبث ، إنه يزور قبور الأولياء ، وينفق نهاره في قراءة كتاب “دلائل الخيرات” ، وما إن أتم هذه الكلمات حتى أغرقت الأسرة كلها في ضحك شديد ، حتى أن الشيخ نفسه كان أسرعهم إلى الضحك وأشدهم إغراقا فيه. وقد استحال نقد الصبي لأبيه على قراءة دلائل الخيرات والتوسل بالأنبياء والأولياء موضوع لهو وفكاهة للأسرة أعواما ، وعلى الرغم من أن الأمر كان يغيظ الشيخ ويؤذيه في نفسه وفيما ورثه من عادات وتقاليد إلا أنه يجد فيه لذة ومتعة تجعله يغري ابنه الصبي دائما لنقده والحديث في ذلك.

س11 : إلى أى مدى وصل تمرد الصبي على أهل قريته ؟

جـ : لقد تخطى تمرد الصبي وشذوذه الدار إلى : مجلس أبيه ، وإلى دكان الشيخ محمد عبد الواحد ، وإلى المسجد حيث الشيخ محمد رئيس فقهاء المدينة يقرأ القرآن للصبية والشباب ، ويصلي بالناس ويفقههم في دينهم . وإلى الشيخ عطية التاجر الذي تعلم في الأزهر أعواما ثم للريف ، وانشغل بالتجارة ولم ينصرف عن الدين فكان يجلس بعد العصر من حين لآخر يعظ الناس ويفقههم ، وربما قرأ لهم شيئا من الحديث . وإلى قاضي المحكمة الشرعية ، وإلى ذلك الشيخ الذي كان يكتب له والذي يرى أنه أعلم من القاضي بالشرع ، وأفقه منه بالدين وأحق منه بالقضاء لولا أنه لم يظفر بتلك الورقة التي تسمى العالمية ، والتي تشترط لتولي منصب القضاء والتي تنال بالجد والاجتهاد القليل ، والحظ والتملق الكثير في أكثر الأحيان.

س12 : تحدث عن موقف أهل القرية من آراء ومقالات الصبى الشيخ ومحاورتهم له.

جـ : لما سمع أهل القرية بما قاله الصبي وتحريمه التوسل بالأنبياء قالوا : إنه صبي ضال مضل ذهب إلى القاهرة فاستمع لمقالات الشيخ محمد عبده الضارة ، وآراءه الفاسدة ثم عاد للمدينة ليضل الناس. وحاول بعضهم أن يسمع من الصبى ويرد عليه، فكانوا يذهبون إلى أبيه ويطلبون رؤية ابنه فيذهب الشيخ ويأتي به من ملعبه في الدار، فإذا سلم عليهم بدأ بعض القادمين الحديث معه بود ورفق، فإذا اتصل الحديث واشتد الموقف وصل الحديث إلى درجة العنف ، وكثيرا ما انصرف القادمون غاضبين يستغفرون الله ويتعوذون به من الشيطان الرجيم.

س13 : ما تأثير آراء الصبي على الأب الشيخ وأصحابه ؟

جـ : كان والد الصبي وأصحابه يرضون بهذه الخصومات وهذا الجدال ، ويعجبون به ويبتهجون بهذا الصراع بين ذلك الصبي الناشئ وهؤلاء الشيوخ الشيِّب. ولكن أبا الصبي كان أشدهم غبطة وسرورا ، ورغم أنه لم يصدق كلمة واحدة مما قالها ابنه في مسألة التوسل وعجز الأولياء عن إحداث الكرامات ، ولكنه كان يحب أن يرى ابنه محاورا مخاصما ظاهرا على محاوريه ، ولذلك كان يتعصب به تعصبا شديدا ، وكان يسمع ويحفظ كل ما يقول الناس ويخترعونه من أمر ابنه الغريب ، ثم يعود مساء فيقص ما سمعه على زوجته راضيا حينا وساخطا حينا آخر.

س14 : كيف انتقم الصبي لنفسه من التجاهل الذي شعر به في بداية مجيئه للقرية ؟

جـ : لقد استطاع الصبي أن ينتقم لنفسه فخرج من عزلته ، وجعل الجميع يتحدث عنه، ويفكر فيه داخل القرية والمدينة ، وتغيرت مكانته في الأسرة ، فلم يعد يهمله أبوه ولم تعرض عنه أمه وإخوته ، ولم تعد الصلة بينهم قائمة على الرحمة والإشفاق ، بل على شيء أكثر من ذلك في نفس الصبي وهو العلم.

س15 : هدد الوالد الصبي أول الإجازة . فكيف زال هذا التهديد ؟

جـ : لقد انقطع التهديد الذي سمعه الفتى أول الإجازة ، بأنه سيبقى في القرية وسيصبح فقيها يقرأ القرآن في المآتم والبيوت، فأصبح ذات فنهض مع الفجر ونهضت الأسرة كلها تودعه وهو عائد إلى الأزهر، فقبلته أمه وهي تذرف الدمع على فراقه، ثم أخذه أبوه وأجلسه وصاحبه في عربة القطار رفيقا به ، وهو يسأل الله أن يفتح عليه.

    ورأى الصبى نفسه ينزل في محطة القاهرة ، ووجد أخاه ينتظره مبتسما له ، ثم حمله وما معه على عربة إلى الربع.


أسئلة مقالية

1- يقول طه حسين : ( وانقطع ذلك النذير الذي سمعه الصبي في أول الإجازة بأنه قد يبقى فى القرية ويقطع عن الأزهر فقيها يقرأ القرآن في المأتم والبيوت وأية ذلك أنه أصبح ذات يوم فنهض مع الفجر، ونهضت الأسرة كلها مع الفجر أيضًا، ورأى الصبي نَفْسَهُ بَيْنَ ذِرَاعَى أمه وهي تُقَبَّلُه وتَذرف دموعًا صامتةً ، ثم رأى الصبي نفسه فى المحطة مع صاحبه، وأبوه يجلسه في القطار رفيقا به ، ثم يُعطيه يده ليقبلها، ثم ينصرف عنه وهو يسأل الله أن يفتح عليه».

                     ما رأيك فى تصرف أبى الصبي مع ابنه رغم عدم إيمانه بما قال ؟

2- ( ومضت الحياة بعد ذلك فى الدار والقرية كما كانت تمضى قبل أن يذهب الصبي إلى القاهرة، ويطلب العلم في الأزهر، كأنه لم يَذْهَب إلى القاهرة، ولم يجلس إلى العلماء ولم يدرس الفقة، والتحو، والمنطق، والحديث وإذا هو مضطر كما كان يضطر من قبل إلى أن يلقى سيدنا بالتحية والإكرام، ويُقبل يده كما كان يفعل من قبل ..

                 استنتج من الفقرة موقف أهل القرية من الكاتب وشعوره تجاههم، مدللا على ما تقول.

3- ( تسامع هؤلاء الناس جميعًا بمقالات هذا الصبي، وإنكاره لكثير مما يعرفون واستهزائه بكرامات الأولياء. وتحريمه التوسل بهم وبالأنبياء، وقال بعضهم لبعض : إن هذا السيئ ضال مضل، قد ذهب إلى القاهرة فسمع مقالات الشيخ محمد عبده الضارة، وأرائه الفاسدة المُفسِدة، ثم عاد بها إلى المدينةِ ليُضلل الناس».

               استنتج من خلال الفقرة سمتين إحداهما للبيئة التي نشأ فيها الكاتب، والأخرى من السمات الشخصية للكاتب، ثم دلل عليهما من الفقرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى