موسوعة اللغة العربيةفقه اللغة

موسوعة اللغة العربية| فقه اللغة | البابُ الأوَّلُ: نَشأةُ فِقْهِ اللُّغةِ وتَطَوُّرُها| الفَصلُ الأوَّلُ: مُقَدِّمةٌ في التَّعريفِ بفِقِهِ اللُّغةِ | المَبحَثُ الأوَّلُ: نَشأةُ اللُّغةِ | المَطلَبُ الأوَّلُ: اختِلافُ العُلَماءِ في البَحثِ في نَشأةِ اللُّغةِ بَينَ مُؤَيِّدٍ ومُعارِضٍ

مُقَدِّمةٌ في التَّعريفِ بفِقِهِ اللُّغةِ | المَبحَثُ الأوَّلُ: نَشأةُ اللُّغةِ | المَطلَبُ الأوَّلُ: اختِلافُ العُلَماءِ في البَحثِ في نَشأةِ اللُّغةِ بَينَ مُؤَيِّدٍ ومُعارِضٍ

📚 vip3raby.com | الاستاذ مروان أحمد

موسوعة اللغة العربية – تمهيد: ظاهرة اللغة

📖 تَمهيدٌ: ظاهِرةُ اللُّغَةِ

إِنَّ اللُّغةَ ظاهِرةٌ مَيَّزَ اللهُ بها الإنسانَ عن غَيرِه من الموجوداتِ؛ فأصبَح الإنسانُ بفَضلِها مُكَوِّنَ المُجتَمَعِ ومُقيمَ الحضارةِ، وبدونِ اللُّغةِ لم يكُن للإنسانِ حضارةٌ ولا مَدنيَّةٌ.

ولقد اهتَمَّ الإنسانُ باللُّغةِ منذُ قديمِ الأزَلِ أهميَّةً بالغةً؛ إذ بلغَت تلك الأهميَّةُ عندَ الشُّعوبِ والقبائِلِ القديمةِ ارتباطَ اللُّغةِ بتَأثيرِ اللَّفظِ وسِحرِ الكَلمةِ، واختِلاطَ الاسمِ بالمُسَمَّى في عاداتِ وتقاليدِ تِلكمُ الشُّعوبِ والأقوامِ.

ولقد تفَطَّنَت أذهانُ العُلَماءِ في العَصرِ الحَاليِّ إلى مدى تأثُّرِ وتأثيرِ اللُّغةِ بالمُجتَمَعِ، وكذا عَلِموا الرَّابِطَ الموجودَ بَينَ اللُّغةِ وبَينَ نفسِ الإنسانِ، وتَلَوُّنَها بألوانِ الانفِعالاتِ والعَواطِفِ الوجدانيَّةِ لَدى بَني البَشَرِ.

📖 المَطلَبُ الأوَّلُ: اختِلافُ العُلَماءِ في البَحثِ في نَشأةِ اللُّغةِ

اللُّغةُ ظاهِرةٌ اجتِماعيَّةٌ تَتكوَّنُ -كما تتكوَّنُ غَيرُها- منَ الظَّواهرِ الاجتِماعيَّةِ، فتَنشأُ نتيجةَ طَبيعةِ الاجتِماعِ، وتَنبَعِثُ عنِ الحَياةِ الجَمعيَّةِ، وما تتطَلَّبُه هذه الحَياةُ من مطالِبَ؛ فنَشأةُ اللُّغةِ الإنسانيَّةِ من الأصلِ تَرجِعُ إلى المُجتَمَعِ نَفسِه، وإلى الحَياةِ الاجتِماعيَّةِ.

وقَدِ اختَلَفَ العُلَماءُ في البَحثِ في هذا المَوضوعِ -أي: نَشأةِ اللُّغةِ- بَينَ مُؤَيِّدٍ ومُعارِضٍ؛ فمنهم من رَأى عَدَمَ الفائِدةِ والجَدوى منه.

📌 رأي القدامى:

قال تاجُ الدِّينِ السُّبكيُّ في كِتابِه ((رَفعُ الحاجِبِ)): (والصَّحيحُ عِندي أنَّه لا فائِدةَ لهذه المَسألةِ).

📌 رأي المحدثين:

قالوا: ليس من الممكن للإنسانِ أن يَصِلَ في هذا المَوضوعِ إلى نَتيجةٍ يَستقر إليها المنهجُ “العِلميُّ”، وأن ما يُمكِنُنا الوُصولُ إليه لَن يَكونَ إلَّا ضَربًا منَ الاجتِهادِ لا يَخرُجُ عن حَيِّزِ التَّخمينِ أو الافتِراضِ.

حتى إنَّ الجَمعيَّةَ اللُّغَويَّةَ في باريس قَرَّرَت سنةَ 1878م مَنْعَ تَقديمِ بُحُوثٍ عن هذا المَوضوعِ.

ومع ذلك لم يَرفُضْ عَدَدٌ منَ اللُّغَويِّينَ المُحْدَثينَ البَحثَ في المَوضوعِ رَفضًا مُطلَقًا، بَل أفرَدَ له جُزءًا من أبحاثِه.

🎯 20 سؤالاً تفاعلياً – ظاهرة اللغة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى