موسوعة اللغة العربية | علم اللغة والأصوات| الباب الأوَّلُ: عِلمُ اللُّغةِ| الفصل الأوَّلُ: تَعْريفُ عِلمِ اللُّغةِ| المبحث الأوَّلُ: تَعْريفُ اللُّغةِ | المبحث الثَّاني: تَعْريفُ مُصْطلَحِ عِلمِ اللُّغةِ عند القُدماءِ

الفصل الأوَّلُ: تَعْريفُ عِلمِ اللُّغةِ| المبحث الأوَّلُ: تَعْريفُ اللُّغةِ
📚 vip3raby.com | الاستاذ مروان أحمد
موسوعة اللغة العربية – تعريف اللغة وعلم اللغة
📖 المبحث الأوَّلُ: تَعْريفُ اللُّغةِ
📌 تعريف ابن جني
يُعدُّ تَعْريفُ اللُّغةِ عند ابنِ جنِّي (المُتوفَّى: 391ه) مِنَ التَّعْريفاتِ الدَّقيقةِ إلى حدٍّ بَعيدٍ؛ حيثُ قال:
(حدُّ اللُّغةِ: أصْواتٌ يُعبِّرُ بها كلُّ قَومٍ عن أغْراضِهم)
وهذا التَّعْريفُ يَذكُرُ كثيرًا مِنَ الجَوانِبِ المُميِّزةِ للُّغةِ، أكَّد فيه أوَّلًا الطَّبيعةَ الصَّوتيَّةَ للُّغةِ، كما ذكَر وَظيفتَها الاجْتِماعيَّةَ في التَّعْبيرِ ونَقْلِ الفِكرِ.
📌 تعريف ابن خلدون
(اللُّغةُ في المُتعارَفِ هي عِبارةُ المُتكلِّمِ عن مَقْصودِه)
📌 تعريفات المحدثين
تعريف كارول (Carroll):
(أيُّ لُغةٍ مِنَ اللُّغاتِ هي نِظامٌ بِنْيويٌّ مِنَ الأصْواتِ العُرفيَّةِ المَنْطوقةِ، ومِن تَتابُعاتِ الأصْواتِ الَّتي تُسْتخدَمُ في التَّعامُلِ بين الأفْرادِ عند مَجْموعةٍ مِنَ البَشرِ)
تعريف سابير (Sapir):
(اللُّغةُ طَريقةٌ إنْسانيَّةٌ بَحْتةٌ غيرُ غَريزيَّةٍ لتَواصُلِ الأفْكارِ والانفِعالاتِ والرَّغَباتِ بِواسِطةِ الرُّموزِ المُنتَجةِ إنْتاجًا إراديًّا)
📖 المبحث الثَّاني: تَعْريفُ مُصْطلَحِ عِلمِ اللُّغةِ عند القُدماءِ
إنَّ مَعْنى مُصْطلَحِ (عِلمِ اللُّغةِ) عند عُلَماءِ اللُّغةِ العَربِ القُدَماءِ لا يَتجاوَزُ دِراسةَ الألْفاظِ مُصنَّفةً في مَوضوعاتٍ، ومَدلولَ مُفرَداتِ الكَلِمِ، وبَيانَ المَوضوعاتِ اللُّغويَّةِ الجُزئيَّةِ.
📌 عند أبي حيان الأندلسي:
(عِلمُ اللُّغةِ اسْمًا وفِعلًا وحَرفًا: الحُروفُ لقِلَّتِها تَكلَّمَ على مَعانيها النُّحاةُ، فيُؤخَذُ ذلك مِن كُتُبِهم، وأمَّا الأسْماءُ والأفْعالُ فيُؤخَذُ ذلك مِن كُتبِ اللُّغةِ)
📌 عند ابن فارس:
يَشْتمِلُ عِلمُ اللُّغةِ عند ابنِ فارِسٍ على مَعاني الأفْعالِ والأسْماءِ والحُروفِ، وعلى الوَظائِفِ التَّركيبيَّةِ.
📌 عند ابن خلدون:
ذهَب ابنُ خلْدونَ في مُقدِّمتِه إلى أنَّ عِلمَ اللُّغةِ يدُلُّ على صِناعةِ جَميعِ الألْفاظِ المُنْدرِجةِ تحت مَوضوعٍ واحِدٍ بصُورَةٍ خاصَّةٍ، أوِ المُتَّصلةِ بالمُترادِفِ والدَّخيلِ والمُشترَكِ.
📌 علم اللغة عند المحدثين
هو العِلمُ الَّذي يَدرُسُ اللُّغةَ دِراسةً شامِلةً لاسْتِخراجِ قَوانينِها الخاصَّةِ بها، سواءٌ أكان ذلك في أصْواتِها وألْفاظِها، أم مُفرَداتِها ومَعانيها، أم تَراكيبِها وأساليبِها.
“دي سوسير: إنَّ مَوضوعَ عِلمِ اللُّغةِ الصَّحيحَ والوَحيدَ هو اللُّغةُ في ذاتِها ومِن أجْلِ ذاتِها”
📌 خصائص علم اللغة عند الغرب:
- يَتَّصفُ بالاسْتِقلالِ
- يَهتمُّ باللُّغةِ المَنْطوقَةِ قبل المَكْتوبةِ
- يُعْنى باللَّهَجاتِ، ولا يُفضِّلُ الفُصْحى على غيرِها
- يَسْعى إلى بِناءِ نَظريَّةٍ لِسانيَّةٍ عُموميَّةٍ
- لا يُقيمُ وَزْنًا للفَرْقِ بين اللُّغاتِ البُدائيَّةِ والمُتحضِّرةِ
📌 خلاصة
أهمُّ ما جعَل عِلمَ اللُّغةِ في القَرنِ التَّاسِعَ عشَرَ عِلمًا حَديثًا هو إخْضاعُ الظَّواهِرِ اللُّغويَّةِ لمَناهِجِ البَحثِ العِلميِّ، خِلافًا لِما كان عليه الحالُ مِن قبلُ؛ إذ كانت عُلومُ اللُّغةِ في أوروبَّا تَتَّصفُ بالافْتِراضِ والتَّخييلِ.



