شرح وحل درس العِلم نور -نص شعري- للشاعر معروف الرُّصافي – الصف الثاني بكالوريا الترم الأول 2026-2027 (كتاب الوزارة) الجزء الأول

الدرس الثالث العِلم نور معروف الرُّصافي(*)
سياق النص: يُخاطب النص فكرة النهضة والتقدم، ويُؤكّد أن التعليم وحده لا يكفي إذا لم يُرافقه تهذيب للنفس وبناء للضمير؛ لأن العلم حين ينفصل عن الأخلاق قد يفقد قيمته الاجتماعية والإنسانية.
عدسة التحليل: سنقرأ القصيدة بعينين: عين ترصد كيف يبني الشاعر قيمة العلم خطوة خطوة، وعين تفتش عن اللحظة التي يغيّر فيها الميزان فيجعل الخُلُق شرطًا للفوز الحقيقي. ثم نسأل: هل العلاقة بين العلم والضمير علاقة تكامل أم ترتيب للأولويات؟
رسالة النص: العلم نور يرفع الفرد ويقوّي المجتمع، لكن أثره لا يكتمل ولا يُثمر خيرًا إلا إذا صاحَبه خُلُق كريم وضمير سليم؛ فالأثر الحقيقي ليس بغزارة العلم فقط، بل بنقاء الضمير.
أهداف الدرس: بعد الانتهاء من هذا الدرس يتوقع أن تكون قادرًا على أن:
- تحدّد الفكرة الرئيسة للقصيدة مبينًا مسارها من بداية إلى النهاية.
- تحلّل صورة شعرية موضحًا أثرها في بناء المعنى.
- تلاحظ أثر الإيقاع والتوازن في دعم الفكرة.
- تقرأ النص قراءة جهريّة معبّرة.
- تميّز لحظة الانتقال من التقرير إلى التوجيه في القصيدة وتبيّن أثرها في الإقناع.
- توظّف القواعد التي درستها في حديثك.
- تفسّر التجربة الشعورية العامة محدّدًا عاطفة الشاعر.
- تميّز بين التعبير المباشر والتصوير الفني في الأبيات.
- تبني رأيًا مبَرَّرًا حول معيار (الفوز) في ضوء النص.
- تكتب فقرة قصيرة منظّمة تعبّر عن موقفك من العلاقة بين العلم والضمير.
- تفسّر كيف تخدم الموسيقى الشعرية قوة المعنى وثباته في الذاكرة.
(*) معروف الرُّصافي: شاعر عراقي، وُلِد عام 1875، عُرِف بشعره الاجتماعي والسياسي، من أهم أعماله ديوان الرصافي.
ما قبل القراءة: تخيَّل أن مدرستك ستختار طالبًا لتمثيلها في مؤتمر علمي كبير. أمام لجنة الاختيار اسمان:
- الأول: متفوق جدًا، واسع المعرفة، سريع الفهم، لكنه لا يلتزم بالأمانة في بعض المواقف.
- الثاني: جيد التحصيل، معروف بالصدق وتحمُّل المسئولية، يحترم القواعد دائمًا.
لو كنتَ عضوًا في اللجنة، فأيهما تختار؟ اكتب إجابتك في ثلاثة أسطر، موضحًا سبب اختيارك.
كيف أكتب في 3 أسطر؟
- أختار المرشح الذي أراه أصلح.
- أذكر سبب اختيارك.
- المسئولية / الأمانة.
- أذكر مثالاً مدرسيًا صغيرًا (غش – نقل واجب – أمانة تجربة…).
مفاتيح القراءة: أثناء قراءة القصيدة حاول أن تلاحظ:
- كيف يصوّر الشاعر أثر العِلم في الفرد؟
- أين يظهر التحوُّل في مسار القصيدة؟
- ما العاطفة التي تسمعها في صوت الشاعر (فخر، تحفيز، تحذير)؟ ولماذا؟
نشاط: هل يمكن أن يكون التفوق العلمي وحده كافيًا للحكم على قيمة الإنسان؟ أجِب في جملة واحدة واضحة.
==================================================
[الحل النموذجي]
إجابة الأسئلة والأنشطة الواردة في الصفحتين:
1. إجابة سؤال (ما قبل القراءة – المفاضلة بين المرشحين في 3 أسطر):
-> الإجابة النموذجية: أختار الطالب الثاني لتمثيل المدرسة في المؤتمر العلمي. فالتحصيل الدراسي يمكن تنميته وتطويره بالجهد، أما الأخلاق كالصدق والأمانة والمسئولية فهي الأساس الذي يُبنى عليه نجاح الإنسان ونفع مجتمعه؛ فالمعلم والزملاء يستأمنون الطالب الأمين على تقديم نموذج شرّاف يمثل المدرسة بأمانة وإخلاص دون لجوء للغش أو التخلي عن المسئولية.
2. إجابة أسئلة (مفاتيح القراءة):
-> السؤال الأول: كيف يصوّر الشاعر أثر العلم في الفرد؟ <- الإجابة: يصوّر الشاعر العلم بنور يضيء للفرد طريق النهضة والتقدم، ويرفع من قدره ويقوّي منزلته بين الناس، لكنه يربط هذا الأثر بشرط الاقتران بالأخلاق والضمير الحي.
-> السؤال الثاني: أين يظهر التحوُّل في مسار القصيدة؟ <- الإجابة: يظهر التحول عند الانتقال من مجرد تقرير وتوضيح أهمية العلم وفضله، إلى التوجيه والاشتراط بأن العلم بلا أخلاق وضمير لا يُعتبر فوزًا حقيقيًا بل قد يفقد قيمته.
-> السؤال الثالث: ما العاطفة التي تسمعها في صوت الشاعر (فخر، تحفيز، تحذير)؟ ولماذا؟ <- الإجابة: تجمع عاطفة الشاعر بين التحفيز والتحذير؛ تحفيزٌ على الإقبال على العلم والتمسك بالنور، وتحذيرٌ مؤكّد من الاعتماد على العلم وحدَه إذا انفصل عن الضمير والخُلُق القويم.
3. إجابة سؤال (النشاط):
-> السؤال: هل يمكن أن يكون التفوق العلمي وحده كافيًا للحكم على قيمة الإنسان؟ أجب في جملة واحدة واضحة.
<- الإجابة: لا، لا يكفي التفوّق العلمي وحدَه للحكم على قيمة الإنسان؛ لأن العلم بلا أخلاق وضمير حي قد يتحوّل إلى وسيلة للضرر والفساد بدلاً من النفع والإصلاح.
كيف نقرأ هذا النص؟
- اقرأ القصيدة أولاً لتفهم معناها العام دون توقف طويل.
- عد مرة ثانية لتحدد أين يُمجّد الشاعر العلم، وأين يبدأ في وضع شرط الخُلُق.
- انتبه للبيت الأخير؛ لأنه يعلن الحكم النهائي للقصيدة.
- اسأل نفسك: ما المعيار الذي يريد الشاعر أن يثبته في ذهن القارئ؟
النص: العِلْمُ نُورٌ
كيف يضيء العلم حياة الفرد؟
كَفَى بِالْعِلْمِ فِي الظُّلُمَاتِ نُورًا … يُبَيِّنُ فِي الْحَيَاةِ لَنَا الأُمُورَا
فَكَمْ وَجَدَ الذَّلِيلُ بِهِ اغْتِزَازًا … وَكَمْ لَبِسَ الْحَزِينُ بِهِ سُرُورَا
تَزِيدُ بِهِ الْعُقُولُ هُدًى وَرُشْدًا … وَتَسْتَعِلُ النُّفُوسُ بِهِ شُعُورَا
كيف يضيء العلم حياة المجتمع؟
إِذَا ارْتَوَتِ الْبِلَادُ بِفَيْضِ عِلْمٍ … فَعَاجِزُ أَهْلِهَا يُمْسِي قَدِيرًا
وَيَقْوَى مَنْ يَكُونُ بِهَا ضَعِيفًا … وَيُغْنَى مَنْ يَعِيشُ بِهَا فَقِيرًا
متى يصبح العلم (فوزًا) حقًّا؟
وَلَكِنْ لَيْسَ مُنْتَفِعًا بِعِلْمٍ … فَتًى لَمْ يُحْرِزِ الخُلُقَ النَّضِيرَا
فَإِنَّ عِمَادَ بَيْتِ المَجْدِ خُلْقٌ … حَكَى فِي أَنْفِ نَاشِقِهِ العَبِيرَا
فَلَا تَسْتَنْفِعُوا التَّعْلِيمَ إِلَّا … إِذَا هَذَّبْتُمُ الطَّبْعَ الشَّرِيرَا
إِذَا مَا العِلْمُ لَابَسَ حُسْنَ خُلْقٍ … فَرَّجَ لِأَهْلِهِ خَيْرًا كَثِيرًا
وَمَا إِنْ فَازَ أَعْزَرْنَا عُلُومًا … وَلَكِنْ فَازَ أَسْلَمُنَا ضَمِيرَا
توقَّف وفكِّر قبل أن تبدأ في الإجابة عن الأسئلة، اسأل نفسك: هل شعرتَ أن الشاعر يمدح العلم فقط؟ أم إنه كان يمهّد لفكرة أعمق؟ اكتب في سطر واحد:
==================================================
[الحل النموذجي]
إجابة الأسئلة والأنشطة في الصفحة:
1. الشرح والتحليل الفكري للأبيات حسب المقاطع:
-> المقطع الأول: كيف يضيء العلم حياة الفرد؟ <- يوضح الشاعر أثر العلم على المستوى الفردي؛ فهو كالنور الذي يكشف الظلمات ويرشد العقول، ويرفع الذليل إلى العزة، ويُبدل حزن الإنسان سرورًا، ويكسب العقول هداية ورشدًا ونماءً في المشاعر والوجدان.
-> المقطع الثاني: كيف يضيء العلم حياة المجتمع؟ <- بين الشاعر أثر العلم على المجتمع؛ فعندما تنتشر المعرفة وتفيض العلوم في أرجاء الوطن، يتحول العاجز إلى قادر، ويزول الضعف ليحل محله القوة، ويرتقي الفقير بالمعرفة والعمل ليحقق الغنى والرخاء.
-> المقطع الثالث: متى يصبح العلم فوزًا حقًّا؟ <- يقرر الشاعر المعيار الحقيقي للفوز؛ فالعلم وحده لا يكفي ولا ينفع صاحبه ما لم يتقترن بالأخلاق الفاضلة والضمير الحي؛ فالأخلاق هي أساس المجد ودعامته، والتعليم لا يؤتي ثماره إلا بتطوير السلوك والتهذيب.
2. إجابة نشاط (توقَّف وفكِّر):
-> السؤال: هل شعرت أن الشاعر يمدح العلم فقط؟ أم إنه كان يمهّد لفكرة أعمق؟ اكتب في سطر واحد:
<- الإجابة: لم يكتفِ الشاعر بمدح العلم فقط، بل كان يمهّد لفكرة أعمق وهي أن العلم لا قيمة له ولا منفعة ترجى منه إلا إذا اقترن بالأخلاق والضمير الحي.
أولاً: الجداول اللغوية
1. جدول معاني الكلمات
| الكلمة | معناها / المراد بها |
|---|---|
| كَفَى | يَكْفِي / يُغْنِي |
| الظُّلُمَاتِ | الجَهْل (ومفردها: الظُّلْمَة) |
| يُبَيِّنُ | يُوضِحُ ويَكْشِفُ |
| الذَّلِيلُ | الضَّعِيف الخَاضِع |
| اغْتِزَازًا | عِزَّةً وَفَخْرًا وَقُوَّةً |
| سُرُورًا | فَرَحًا وَسَعَادَةً |
| هُدىً | رَشَادًا وَهِدَايَةً |
| رُشْدًا | هِدَايَةً وَتَوْجِيهًا سَلِيمًا |
| تَسْتَعِلُ | تَشْتَعِلُ / تَتَهَيَّجُ وَتَرْتَقِي |
| ارْتَوَتِ | سُقِيَتْ وشَرِبَتْ حَتَّى الشَّبَع (والمراد: انْتَشَرَ فِيهَا العلم) |
| فَيْضِ | كَثْرَةِ وَزِيَادَةِ |
| قَدِيرًا | قَادِرًا وَقَوِيًّا |
| يُغْنَى | يَصِيرُ غَنِيًّا |
| مُنْتَفِعًا | مُسْتَفِيدًا |
| يُحْرِزِ | يُحَقِّقِ / يَكْسَبِ / يَنَالِ |
| النَّضِيرَا | الجَمِيلَ / النَّاضِرَ |
| عِمَادَ | أَسَاسَ / سَنَدَ |
| المَجْدِ | الرَّفْعَةِ والشَّرَفِ |
| حَكَى | شَابَهَ / المُرَادُ: شَابَهَتْ رَائِحَتُهُ |
| نَاشِقِهِ | شَامِّهِ |
| العَبِيرَا | الرَّائِحَةَ الطَّيِّبَةَ |
| تَسْتَنِفِعُوا | تَسْتَفِيدُوا |
| هَذَّبْتُمُ | صَلَّحْتُمُ وَأَدَّبْتُمُ |
| الطَّبْعَ | السَّجِيَّةَ / الخُلُقَ |
| لَابَسَ | خَالَطَ / اقْتَرَنَ بِهِ |
| فَرَّجَ | كَشَفَ الهَمَّ / جَلَبَ اليُسْرَ |
| أَعْزَرْنَا | أِكْثَرْنَا / أَعْظَمْنَا |
| أَسْلَمُنَا | أَصْلَحُنَا وَأَطْهَرُنَا |
2. جدول المضاد (العكس)
| الكلمة | مضادها |
|---|---|
| الظُّلُمَاتِ | النُّور |
| يُبَيِّنُ | يُخْفِي / يُعْمِي |
| الذَّلِيلُ | العَزِيز / القَوِيّ |
| اغْتِزَازًا | ذُلًّا / خَضُوعًا |
| الحَزِينُ | السَّعِيد / المَسْرُور |
| سُرُورًا | حُزْنًا / غَمًّا |
| هُدىً | ضَلاَلًا |
| رُشْدًا | غَيًّا / جَهْلًا |
| ارْتَوَتِ | عَطِشَتْ / جَفَّتْ |
| فَيْضِ | قِلَّةِ / نَقْصِ |
| عاجِزُ | قَادِر / قَوِيّ |
| قَدِيرًا | عَاجِزًا / ضَعِيفًا |
| ضَعِيفًا | قَوِيًّا |
| يُغْنَى | يَفْتَقِرُ |
| فَقِيرًا | غَنِيًّا |
| مُنْتَفِعًا | مُتَضَرِّرًا |
| النَّضِيرَا | القَبِيحَ / الذَّابِلَ |
| المَجْدِ | الوَضَاعَةِ / الخِسَّةِ |
| الشَّرِيرَا | الصَّالِحَ / الخَيِّرَ |
| خَيْرًا | شَرًّا |
| كَثِيرًا | قَلِيلًا |
3. جدول الجمع والمفرد
| الكلمة المفردة | جمعها | الكلمة الجمع | مفردها |
|---|---|---|---|
| نُور | أَنْوَار | الظُّلُمَاتِ | الظُّلْمَة |
| الحَيَاة | الحَيَوَات | الأمُور | الأَمْر |
| الذَّلِيل | الأَذِلَّة / الأَذِلاَّء | النُّفُوس | النَّفْس |
| الحَزِين | الحُزَنَاء | العُقُول | العَقْل |
| عِمَاد | عُمُد | البِلَاد | البَلَد |
| بَيْت | بُيُوت | عُلُومًا | عِلْم |
| المَجْد | الأَمْجَاد | ||
| خُلُق | أَخْلَاق | ||
| الطَّبْع | الطِّبَاع | ||
| ضَمِير | ضَمَائِر |
ثانياً: شرح الأبيات والفكر (الرئيسة والفرعية)
شرح الأبيات:
-> البيت الأول: يكفي العلم فخرًا أنه كالنور في ظلمات الجهل، يوضح لنا غوامض الأمور في الحياة وينير طريقنا.
-> البيت الثاني: فكم من إنسان ذليل أعزه العلم ورفع قدره، وكم من إنسان حزين ألبسه العلم ثوب السرور والفرح!
-> البيت الثالث: بالعلم تزداد العقول هداية وصوابًا، وتشتعل نفوس البشر بشعور الرفعة والكرامة.
-> البيت الرابع: إذا ارتوت البلاد بكثرة العلوم والمعارف، فإن العاجز من أهلها يصبح قادرًا قويًا.
-> البيت الخامس: ويقوى بالعلم الضعيف في المجتمع، ويغتني الفقير بما يكتسبه من معرفة وعمل.
-> البيت السادس: ولكن لا يستفيد من العلم إنسان لم يحرز الأخلاق الكريمة الفاضلة.
-> البيت السابع: لأن أساس بناء المجد والشرف هو الخلق الحسن الذي تذوع رائحته كالعطر الطيب.
-> البيت الثامن: فلا تحاولوا الاستفادة من التعليم إلا إذا أصلحتم السلوك وهذبتم الطباع الشريرة.
-> البيت التاسع: إذا اقترن العلم بالخلق الحسن، فرّج عن أهله الكرب وجلب لهم الخير الكثير.
-> البيت العاشر: فليس الفائز من جمع علومًا كثيرة، ولكن الفائز الحقيقي هو من كان أطهر وأصلح ضميرًا.
الفكرة الرئيسة:
-> العلم نور لا يكتمل أثره إلا باقترانه بالخلق القويم والضمير الحي.
الفكر الفرعية:
- أثر العلم في هداية الفرد وإسعاده (الأبيات 1-3).
- دور العلم في نهضة المجتمع وقوته (الأبيات 4-5).
- الأخلاق شرط أساسي للاستفادة من العلم (الأبيات 6-8).
- الفوز الحقيقي هو فوز الضمير والنقاء الخُلقي (الأبيات 9-10).
ثالثاً: الفكر المباشرة والفكر الضمنية
-> الفكر المباشرة:
- العلم يضيء ظلمات الجهل ويكشف الأمور.
- العلم يحول الضعف إلى قوة والفقر إلى غنى.
- العلم بلا أخلاق لا ينفع صاحبه.
-> الفكر الضمنية:
- المعرفة مجرد وسيلة، والقيمة الحقيقية في التوظيف الأخلاقي لها.
- نهضة الأوطان لا تتطلب العقول فقط بل تتطلب القلوب والأخلاق السليمة.
- مقياس التفوق البشري ليس بغزارة المعلومات بل بنقاء الضمير.
رابعاً: الغرض والأغراض العامة للنص
-> الغرض من النص: دعوة أبناء المجتمع إلى الإقبال على العلم والتعليم، مع التأكيد القاطع على ضرورة اقترانه بالتربية والأخلاق والضمير الحي.
-> الشعور العام (العاطفة): مزج بين الإعجاب والفخر بدور العلم، والتحفيز على التحصيل، والتحذير والحرص من العلم المجرد عن الأخلاق والضمير.
-> القيم التي نتعلمها من الدرس:
- تقدير قيمة العلم وأثره في حياة الفرد والمجتمع.
- التمسك بالأخلاق الفاضلة وجعلها معيارًا للنجاح.
- تقديم بناء الضمير على مجرد تحصيل المعلومات.
- تحمل المسؤولية والالتزام بالأمانة والصدق.
خامساً: التذوق الأدبي والبلاغي
1. التعبيرات المجازية:
- (كَفَى بِالْعِلْمِ فِي الظُّلُمَاتِ نُورًا): تشبيه للجهل بالظلمات وللعلم بالنور الذي يزيل هذه الظلمات.
- (لَبِسَ الْحَزِينُ بِهِ سُرُورًا): صور السرور بثوب يُلبَس (استعارة مكنية).
- (تَزِيدُ بِهِ الْعُقُولُ هُدىً): صور العقول بوعاء يزداد وينمو بالهدى.
- (إِذَا ارْتَوَتِ الْبِلَادُ بِفَيْضِ عِلْمٍ): صور العلم بالماء الفياض، وصور البلاد بأرض ترتوي بهذا الماء (استعارة مكنية).
- (عِمَادَ بَيْتِ المَجْدِ خُلْقٌ): تشبيه للمجد ببيت، وتشبيه للخلق بالعمود الذي يقوم عليه هذا البيت.
- (حَكَى فِي أَنْفِ نَاشِقِهِ العَبِيرَا): تشبيه لأثر الخلق الطيب بالعبير والعطر الفواح.
- (لَابَسَ حُسْنَ خُلْقٍ): صور العلم والخلق بثوبين يتداخلان ويلتبسان.
2. دلالات الألفاظ والعبارات:
- (نُورًا): توحي بالهداية والوضوح وزوال الحيرة.
- (فَكَمْ): خبرية تدل على الكثرة (كثرة من رفعهم العلم).
- (ارْتَوَتِ): توحي بالخصوبة والماء والخير العميم.
- (فَيْضِ): تدل على الكثرة والغزارة والتأثير الواسع.
- (أَسْلَمُنَا ضَمِيرَا): تعبير يدل على أن نقاء السريرية والضمير هو أعلى درجات الفوز.
3. الأساليب:
- (فَكَمْ وَجَدَ الذَّلِيلُ…): أسلوب خبري بـ (كم الخبرية) يفيد الكثرة.
- (فَلَا تَسْتَنِفِعُوا التَّعْلِيمَ إِلَّا إِذَا…): أسلوب قصر بوسيلتي النهي (لا) والاستثناء (إلا)، غرضه التوكيد والتخصيص.
- (إِذَا مَا العِلْمُ…): أسلوب شرط يفيد التحقيق والتوكيد (و”ما” بعد إذا زائدة للتوكيد).
- (وَمَا إِنْ فَازَ… وَلَكِنْ فَازَ…): أسلوب قصر ونفي واستدراك بـ (لكن) لتعديل المفهوم وتأكيد أن الفوز الحقيقي للضمير.
4. الصور الحسية:
- بصرية (رؤية): (نُورًا – الظُّلُمَاتِ – يُبَيِّنُ – لَبِسَ).
- شمية (إحساس بالرائحة): (نَاشِقِهِ – العَبِيرَا).
- شعرية/وجدانية (حركة وشعور): (تَسْتَعِلُ النُّفُوسُ – ارْتَوَتِ – يُمْسِي قَدِيرًا).
5. العلاقات بين الجمل:
- (فَعَاجِزُ أَهْلِهَا يُمْسِي قَدِيرًا) بـ (إِذَا ارْتَوَتِ الْبِلَادُ): علاقة جواب الشرط بما قبله -> نتيجة.
- (فَرَّجَ لِأَهْلِهِ خَيْرًا كَثِيرًا) بـ (إِذَا مَا العِلْمُ لَابَسَ…): علاقة جواب الشرط -> نتيجة.
- العلاقة بين (الذَّلِيلُ) و(اغْتِزَازًا): تضاد يوضح المعنى ويقويه.
- العلاقة بين (الضعيف) و(يقوى)، و(فقيرًا) و(يثنى): مقابلة وتضاد يبرز أثر العلم في تغيّر الأحوال.
سادساً: الأسئلة المقالية بالإجابة
-> س1: ما أثر العلم على الفرد كما فهمت من الأبيات الأولى؟ <- ج1: يضيء للعلم طريق الفرد، ويكشف له غوامض الأمور، ويزيل عنه الذل ليبدله عزًا، ويصرف عنه الحزن ليلبسه سرورًا، ويزيد عقله هداية ورشدًا.
-> س2: كيف يؤثر انتشار العلم في نهضة المجتمعات؟ <- ج2: عندما ينتشر العلم في المجتمع يتحول العاجز إلى قادر على الإنتاج، ويقوى الضعيف، ويغتني الفقير بما يكتسبه من معارف ومهارات رفع مستوى حياته.
-> س3: ما الشرط الذي وضعه الشاعر للانتفاع بالعلم؟ ولماذا؟ <- ج3: الشرط هو اقتران العلم بالأخلاق الفاضلة وتهذيب الطبع الشرير؛ لأن العلم بلا خلق وضمير قد يتحول إلى أداة تدمير وشر وأضرار بالمجتمع.
-> س4: ما معيار الفوز الحقيقي في نظر الشاعر؟ <- ج4: معيار الفوز الحقيقي ليس بكثرة العلوم والمعارف الجمّة التي يحفظها الإنسان، وإنما بنقاء الضمير وسلامته وطهارة السلوك والخلق.



