الصف الثانى الثانوى

الوحدة الأولى: الدرس الأول: العلم بين القانون والضمير – كتاب الوزارة للغة العربية – الصف الثاني بكالوريا – الترم الأول 2026-2027

ما قبل القراءة

تخَيَّلْ أن علماءَ طوَّروا تقنيةً تستطيع قراءةَ ما يفكّر فيه الناسُ بدقّةٍ كبيرة.

  • هل تُوافق على استخدامها؟
  • مَن يقرّر حدود استخدامها؟
  • هل يكفي وجودُ قانونٍ ينظّمُها، أم إنَّ الأمرَ يحتاجُ إلى وَعْيٍ أخلاقيّ أيضًا؟

أَخْبِرْنا برَأْيِك.

نشاط

ضع علامة (✓) أمام الجملة التي تميل إليها، معلّلاً:

  • القانون وحده يكفي لضبط التقدّم العلمي. ( )
  • الضمير أهم من القانون في ضبط التقدّم العلمي. ( )
  • لا بد من تكامل القانون والضمير. ( )

النص: العِلْمُ بينَ القانونِ والضميرِ

قوَّةٌ غيرُ مسبوقةٍ

لم يعرفِ الإنسانُ في تاريخِه قوّةً تُضاهي قوّةَ العِلْمِ، فمنْذُ أنِ اكتشفَ إشعالَ النارِ، وصُنْعَ الأدواتِ، ودوَّنَ أفكارَه، بدأَ يوسّعُ حدودَ قُدرتِه على فَهْمِ العالَمِ والتحكُّمِ فيه.

وفي العصرِ الحديثِ تضاعَفَت هذه القُوّةُ على نَحْوٍ غيرِ مسبوقٍ؛ فقد أصْبَحَ بإمكانِ العلماءِ علاجُ أمراضٍ مُستعصيةٍ، واستكشافُ الفضاءِ، وتطويرُ تقنياتٍ ذكيةٍ تغيّرُ شكلَ الحياةِ اليوميةِ. وهكذا صارَ العلمُ ركيزةً أساسيةً في تقدُّم المجتمعاتِ وازدهارِها.

سؤال أخلاقيّ

فكّر:

عندما يطرح الكاتب سؤالاً داخل النص، فهو لا يبحث عن إجابة مباشرة.

[الحل النموذجي]

أسئلة مناقشة “ما قبل القراءة”:

  1. هل توافق على استخدام تقنية تفكير الناس؟

<- تختلف الإجابات بحسب وجهات النظر؛ والإجابة النموذجية هي: لا أوافق على استخدامها بشكل مطلق ومفتوح لما فيه من انتهاك لخصوصية الأفراد وحرياتهم الشخصية، ولكن يمكن السماح بها في حدود ضيقة جداً ولأغراض أمنية أو طبية محددة بقانون صارم.

  1. مَن يقرّر حدود استخدامها؟

<- يقرر حدود استخدامها هيئات مشتركة تضم علماء الأخلاقيات البيولوجية والتكنولوجية، والمشرّعين القانونيين، وممثلي المجتمع ومؤسسات حقوق الإنسان.

  1. هل يكفي وجود قانون ينظمها، أم إن الأمر يحتاج إلى وعي أخلاقي أيضاً؟

<- لا يكفي القانون وحده؛ لأن القانون يعالج المخالفات بعد وقوعها ويمكن التحيّل عليه، بينما الوعي الأخلاقي والضمير الذاتي هما الحارس الأول والمانع الوقائي من إساءة استخدام هذه التقنيات.

حل نشاط (ضع علامة صح أمام الجملة التي تميل إليها مع التعليل):

الاختيار الصحيح:

  • (صح) لا بد من تكامل القانون والضمير.

التعليل:

<- لأن القانون يمثل الإطار التشريعي والمؤسسي الذي يفرض الالتزام والعقوبات على المخالفين، بينما الضمير يمثل الموجه الأخلاقي الداخلي للعلماء والمبتكرين ليمنعهم من استغلال العلم بشكل يضر البشرية قبل الحاجة لتطبيق القانون.

تحليل وإضاءة على الفقرة (“فِكّر”):

سؤال الكاتب داخل النص:

<- يهدف الكاتب من طرح الأسئلة الضمنية داخل النص إلى إثارة التفكير النقدي لدى القارئ، وإشعار القارئ بالمسؤولية التفاعلية تجاه القضية المطروحة بدلاً من تلقي المعلومات بشكل سلبي.

الدرس الأول: العلم بين القانون والضمير – كتاب الوزارة للغة العربية – الصف الثاني بكالوريا – الترم الأول 2026-2027

الصورة الأولى (صفحة 6):

الدرس الأول: العِلْمُ بينَ القانونِ والضميرِ

السؤال المحوري: ما القيمةُ الحقيقيَّةُ لِلعِلم؟

عدسة التحليل: في هذا الدرسِ سنقرأُ النَّصَّ من زاويةِ العَلاقةِ بينَ قوةِ العلمِ والمسئوليةِ، ونتتبّعُ كيفَ يبني الكاتِبُ حُجَّتَه لِإثباتِ أنَّ العِلمَ لا يكتملُ دونَ ضابطٍ أخلاقيّ.

كيف تقرأ هذا النص؟

  • لا تكتفِ بتتبع المعلومات فقط.
  • اسأل نفسك: ما المشكلة التي يناقشها الكاتب؟
  • ما الحل الذي يقترحه الكاتب في النهاية؟

أهداف الدرس بعد الانتهاء من هذا الدرس يتوقع أن تكون قادرًا على أن:

  • يقترح أكثر من عنوان للنص.
  • تُحدّد الفكرة الرئيسة للنص.
  • تحلّل وسائل الإقناع التي استخدمها الكاتب.
  • تكتب فقرةً حجاجيَّةً واضحةً ومُنظَّمةً.
  • تميَّز بين الأسلوب الخبري والإنشائي.
  • تفسر زاوية الرؤية التي تبناها الكاتب.
  • تفسّر علاقة النص بسياقه الاجتماعي.
  • تقيّم قوّة الحُجَّة تقييمًا منطقيًّا.
  • توظّف الأسماء الخمسة توظيفًا صحيحًا.
  • تميّز التاء المربوطة من الهاء.

غيرَ أنَّ هذا التقدُّمَ يثيرُ سؤالاً جوهريًّا:

هل كلُّ ما يستطيعُ العلمُ فِعْلَه ينبغي أنْ يُفعَلَ؟

إنَّ القُدرةَ العلميةَ لا تعني بالضرورةِ أنْ يكونَ كلُّ شيءٍ مُباحًا أخلاقيًّا؛ فالعِلْمُ مَهْما بلَغَ من الدِقَّةِ والقوَّةِ يظلُّ أداةً في يدِ الإنسانِ، تتحدَّدُ قيمتُه بالطريقةِ التي يُستخدَمُ بها. ومن هنا يُمكنُ القولُ: إنَّ قيمةَ العلمِ لا تُقاسُ بقدرتِه على الإنجازِ وَحْدَها، بلْ بمَدى خُضوعه لميزانِ الضميرِ والمسئوليةِ.

وجهانِ للقُوّةِ

لقد قدَّمَتِ الاكتشافاتُ العلميةُ للبشريةِ مَنافعَ عظيمةً؛ فالتقنياتُ الطبيةُ الحديثةُ أنقَذَتْ ملايينَ الأرواحِ، والطاقةُ النووِيّةُ وفَّرتْ مصادرَ ضخمةً للكهرباءِ، والذكاءُ الاصطناعيُّ سهَّلَ العملَ في مجالاتٍ متعدّدةٍ كالتعليمِ والصناعةِ والطبِّ. غيرَ أنَّ هذه الإنجازاتِ نفسَها كشَفَتْ وَجْهًا آخَرَ للقوَّةِ العلميةِ؛ فالهندسةُ الوراثيةُ أثارتْ جَدَلاً حولَ حدودِ التدخُّلِ في طبيعةِ الإنسانِ، والطاقةُ النوويةُ تحوَّلَتْ في لحظةٍ تاريخيةٍ إلى سلاحٍ مُدمِّرٍ، والأنظمةُ الذكيةُ أثارتْ تساؤلاتٍ حولَ مفهومِ الخصوصيةِ والمسئوليةِ عندَ وقوعِ الخطأِ.

أخلاقياتُ البحثِ العلميِّ

هذه الأمثلةُ لا تُدينُ العِلْمَ في ذاتِه؛ بلْ تكشِفُ أنَّ الخطرَ لا يكمُنُ في المعرفةِ، وإنَّما في غِيابِ الضابطِ الأخلاقيِّ؛ ومن هنا نشَأَ مفهومُ (أخلاقياتِ البحثِ العلميِّ)، الذي يؤكِّدُ

على الأمانةِ والنزاهةِ واحترامِ الإنسانِ وعَدَمِ التلاعبِ بالنتائجِ أو تعريضِ المشاركينَ في التجاربِ للأَذَى. فالقالِمُ ليسَ مجرَّدَ باحثٍ عن الحقيقةِ؛ بل هو مسئولٌ عن أثرِ ما يُنتجُه من معرفةٍ في حياةِ الناسِ.

أخلاقياتُ التقدُّمِ التكنولوجيِّ

ومعَ تسارُعِ التقدُّمِ التكنولوجيِّ، اتَّسَعَ مفهومُ أخلاقياتِ البحثِ العلميِّ ليشمَلَ (أخلاقياتِ التقدُّمِ التكنولوجيِّ)، التي تتناوَلُ أثَرَ الابتكاراتِ في البيئةِ، والعدالةِ الاجتماعيةِ، وحقوقِ الأفرادِ. فحينَ تُطوَّرُ خوارزمياتٌ قادرةٌ على تحليلِ سلوكِ البَشَرِ، أو تُستخدَمُ تقنياتٌ متقدّمةٌ في مجالاتٍ حسّاسةٍ القضاء أو الأَمْنِ، يُصبِحُ السؤالُ: مَن يُقنِّنُ معاييرَ الاستخدام؟ ومَن يتحمَّلُ المسئوليةَ عن النتائج؟

القانونُ أم الضميرُ؟

يرَى بعضُهم أنَّ القانونَ كافٍ لتنظيمِ التقدُّمِ العلميِّ، وأنَّ سَنَّ تشريعاتٍ صارمةٍ وعُقوباتٍ رادعةٍ يضمَنُ سلامةَ الاستخدامِ، ولا شَكَّ أنَّ القانونَ يؤدّي دَوْرًا حيويًّا في حمايةِ المجتمعِ فهو يضَعُ القواعدَ العامَّةَ ويمنَعُ التجاوزاتِ الظاهرةَ.

غيرَ أنَّ القانونَ – مَهْما كانَ دقيقًا – يظلُّ إطارًا خارجيًّا لا يستطيعُ مُراقَبةَ النَّوايا أو ضَبْطَ كُلِّ تفصيلةٍ، وهنا يبرُزُ دَوْرُ الضميرِ بوصفِه رقيبًا داخليًّا يسبِقُ القانونَ، ويمنَعُ الانحرافَ قبلَ أنْ يتحوَّلَ إلى مُخالَفةٍ أو كارثةٍ.

علاقةُ تكامُلٍ

إنَّ العلاقةَ بينَ القانونِ والضميرِ علاقةُ تكامُلٍ لا تعارُضٍ؛ فالقانونُ يحدِّدُ الحدَّ الأَدْنَى المُلْزِمَ للجميعِ، أَمَّا الضميرُ فيدفعُ الإنسانَ إلى ما هو أَسْمَى من مجرَّدِ الالتزامِ الشَّكْليِّ. فالباحثُ الذي يمتلكُ ضميرًا حيًّا لنْ ينتظِرَ نصًّا قانونيًّا ليمنَعَه من تزويرِ النتائجِ، والمؤسسةُ التي تؤمِنُ بالمسئوليةِ لنْ تبحَثَ عن ثغرةٍ قانونيةٍ لتبريرِ سلوكٍ يضُرُّ بالمجتمعِ.

التحدّي الحقيقيُّ

إنَّ التحدِّيَ الحقيقيَّ في عصرِنا لا يتمثَّلُ في إنتاجِ مَزيدٍ منَ الاكتشافاتِ فحسْبُ، بلْ في تربيةٍ وَعْيٍ علميٍّ وأخلاقيٍّ معًا؛ فكُلُّ طالبٍ يتعلَّمُ اليومَ مهارةً قد يُصبِحُ غدًا باحثًا أو مهندسًا أو مُطوِّرًا لتقنيةٍ جديدةٍ، ومسئوليتُه تبدأُ من إدراكِه أنَّ المَعرِفةَ قوَّةٌ، وأنَّ القوَّةَ تقتضي مُراقَبةَ النَّفْسِ قبلَ أيِّ رقابةٍ خارجيةٍ.

المفردات والسياق:

الكلمةمعناها في السياقمضادهاجملة توضح معناها
تُضاهيتُساوي أو تُماثلتختَلِف………………..
مُباحًامسموحًا بهممنوعًا………………..
الضابط الأخلاقيالمعيار الذي يحدّد الصواب من الخطأ………………..
النزاهةالأمانة والصدقالفساد………………..
ثُغرةنُقطة ضَعْف………………..
الانحرافالمَيْل عن الطريق الصحيحالاستقامة………………..
مُراقبة النَّفْسرَقابة الإنسانِ لنَفْسِه………………..

[الحل النموذجي]

إجابات وتحليل محتوى الأوراق التعليمية (الدرس الأول: العلم بين القانون والضمير)

حل جدول المفردات والسياق (صفحة 10):

  1. الكلمة: تُضاهي
  • معناها في السياق: تُساوي أو تُماثل
  • مضادها: تختَلِف
  • جملة توضح معناها: لا تُضاهي فرحةُ النجاح أيَّ فرحةٍ أُخرى.
  1. الكلمة: مُباحًا
  • معناها في السياق: مسموحًا به / حلالاً
  • مضادها: ممنوعًا / مُحرَّمًا
  • جملة توضح معناها: أصبحَ استخدامُ المكتبةِ الرقميةِ مُباحًا لكلِّ الطلابِ.
  1. الكلمة: الضابط الأخلاقي
  • معناها في السياق: المعيار الذي يحدّد الصواب من الخطأ
  • مضادها: التسيّب / العبثية الأخلاقية
  • جملة توضح معناها: يُعتبر الضابطُ الأخلاقيُّ الحارسَ الأول لسريةِ بياناتِ المرضى.
  1. الكلمة: النزاهة
  • معناها في السياق: الأمانة والصدق
  • مضادها: الفساد / الخيانة
  • جملة توضح معناها: يتحلَّى الباحثُ العلميُّ بالنزاهةِ عندَ نقلِ المعلوماتِ والمراجعِ.
  1. الكلمة: ثُغرة
  • معناها في السياق: نُقطة ضَعْف
  • مضادها: قُوّة / حَصانة
  • جملة توضح معناها: استغلَّ المحامي ثُغرةً قانونيةً لإثباتِ براءةِ موكِّلِه.
  1. الكلمة: الانحراف
  • معناها في السياق: المَيْل عن الطريق الصحيح
  • مضادها: الاستقامة
  • جملة توضح معناها: يُحذّر المعلّمونَ من الانحرافِ وراء الشائعاتِ المضللةِ.
  1. الكلمة: مُراقبة النَّفْس
  • معناها في السياق: رَقابة الإنسانِ لنَفْسِه (الضمير)
  • مضادها: الإهمال / غفلة الضمير
  • جملة توضح معناها: تبدأُ الاستقامةُ الحقيقيةُ من مُراقبةِ النَّفْسِ في الخَفاءِ.

حل السؤال المحوري للنص (صفحة 6):

س: ما القيمة الحقيقية للعلم؟

<- القيمة الحقيقية للعلم لا تقاس بقدرته على الإنجاز المادي أو السيطرة والتطوير المجرّد فحسب، وإنما تتحدد بمدى خضوعه لميزان الضمير والمسئولية الأخلاقية، وتوظيفه لخدمة البشرية وحمايتها من الأضرار.

تحليل أسئلة وحجج النص:

  1. ما المشكلة التي يناقشها الكاتب؟

<- ناقش الكاتب مشكلة خطورة التقدّم العلمي والتكنولوجي المتسارع عندما يجرد من الضوابط الأخلاقية، مما يحوله من أداة لنفع البشرية إلى سلاح يُهدد الخصوصية، والبيئة، والسلام الإنساني.

  1. ما الحل الذي يقترحه الكاتب؟

<- يقترح الكاتب تحقيق التداول والتكامل بين “القانون” (كرقيب خارجي يحدد الحد الأدنى الملتزم) و”الضمير” (كرقيب داخلي يمنع الانحراف قبل حدوثه)، مع التركيز على تربية وعي علمي وأخلاقي لدى أجيال المستقبل.

  1. توضيح طبيعة العلاقة بين القانون والضمير وفق النص:

<- العلاقة بينهما هي علاقة تكامل لا تعارض؛ فالقانون يضع التشريعات العامة والعقوبات المحددة للحد الأدنى من الالتزام، بينما يدفع الضميرُ الباحثَ إلى الأسمَى والأخلاقي، ويمنع السلوكيات الضارة التي قد لا يستطيع القانون رصدها أو ضبط ثغراتها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى