الوحدة الثانية : الدَّرْسُ الأَوَّلُ : نَصُّ اسْتِمَاعٍ تَارِيخُنَا … أُسَاسٌ لِمُسْتَقْبَلِنَا (الْمُتْحَفُ المِصْرِيُّ الكَبِيرُ) – كتاب الامتحان لغة عربية – الترم الأول 2026-2027
الدَّرْسُ الأَوَّلُ
نَصُّ اسْتِمَاعٍ
تَارِيخُنَا … أُسَاسٌ لِمُسْتَقْبَلِنَا
(الْمُتْحَفُ المِصْرِيُّ الكَبِيرُ)
فَكِّرْ وتَوَقَّعْ:
من وجهة نظرك، هل للماضي دور في بناء المستقبل؟
في هذا النص سنستمع إلى:
مقال «تَارِيخُنَا … أُسَاسٌ لِمُسْتَقْبَلِنَا». <- الإجابة عن الأسئلة. <- التعبير عن فهمنا للنص المسموع. <- تحليل المعلومات والأحداث والفكر.
أهداف الدرس: من المتوقع بعد نهاية الدرس أن يكون الطالب قادرًا على أن:
- يحدد أهدافه وتطلعاته.
- يشعر بأهمية تذكر أمجاد الماضي.
- يعرف عظمه الحضارة المصرية.
- يحدد الهدف العام من النص.
إجابة سؤال (فَكِّرْ وتَوَقَّعْ):
نعم، للماضي دور أساسي ومحوري في بناء المستقبل؛ لأن تاريخ الأمم وأمجادها القديمة يشكلان القاعدة والأساس الذي تستند عليه الأجيال الحاضرة للابتكار والتطور، والاستفادة من خبرات السلف وتجنب أخطائهم، مما يعزز الهوية الوطنية ويدفع نحو التقدم والتطلع لغد أفضل.
إجابة (أهداف الدرس ومخرجات التعلم):
- يتطلب النص التركيز والاستماع الجيد لتحقيق الأهداف التالية:
- تحديد الأهداف والتطلعات المستقبليّة بناءً على فهم الجذور التاريخية.
- تنمية الشعور بالاعتزاز والفخر بأمجاد الماضي والتراث.
- الإلمام بعظمة الحضارة المصرية القديمة وتأثيرها الممتد.
- استنباط الهدف العام والفكرة الرئيسة التي يدور حولها النص المسموع.
1- المتحف المصري الكبير مرآة الحضارة:
«لا يُصَاغُ (1) الْمُسْتَقْبَلُ إلَّا بِأَيْدٍ تَعْرِفُ مِنْ أَيْنَ جَاءَتْ وَإِلَى أَيْنَ تَمْضِي، وَمَنْ عَرَفَ مَاضِيَهُ صَنَعَ حَاضِرَهُ وَمُسْتَقْبَلَهُ. وَيَأْتِي الْمُتْحَفُ الْمِصْرِيُّ الْكَبِيرُ – هَدِيَّةَ مِصْرَ لِلْعَالَمِ – لِيَكُونَ مِرْآةً لِحَضَارَةٍ ضَرَبَتْ بِجُذُورِهَا (2) فِي أَعْمَاقِ التَّارِيخِ، فَهُوَ أَكْبَرُ مُتْحَفٍ مُخَصَّصٍ لِحَضَارَةٍ وَاحِدَةٍ، يَعْرِضُ كُنُوزَهَا فِي سِيَاقٍ يَحْكِي قِصَّةَ الْإِنْسَانِ الْمِصْرِيِّ الْقَدِيمِ مُنْذُ فَجْرِ التَّارِيخِ.
2- القيمة الاقتصادية للمتحف المصري الكبير:
يُعَدُّ هَذَا الْمُتْحَفُ مَشْرُوعًا قَوْمِيًّا يُجَسِّدُ (3) رُؤْيَةَ مِصْرَ الْحَدِيثَةِ فِي الِاسْتِثْمَارِ فِي الثَّقَافَةِ، فَهُوَ يُسْهِمُ فِي جَذْبِ مَلَايِينِ السُّيَّاحِ مِنْ مُخْتَلَفِ أَنَحَاءِ الْعَالَمِ؛ مِمَّا يُعَزِّزُ (4) الْاِقْتِصَادَ الْوَطَنِيَّ، وَيُوَفِّرُ فُرَصَ عَمَلٍ فِي مَجَالَاتٍ مُتَعَدِّدَةٍ؛ كَالْسِّيَاحَةِ، وَالْفُنُونِ، وَالْخِدَمَاتِ.
3- تصميم المتحف ومحتوياته:
يَقَعُ الْمُتْحَفُ عَلَى بُعْدِ خُطُوَاتٍ مِنْ أَهرَامَاتِ الْجِيزَةِ – أَقْدَمِ عَجَائِبِ الدُّنْيَا – كَأَنَّهُ امْتِدَادٌ لِهَيْبَةِ (5) حَضَارَةِ الْأَجْدَادِ، وَقَدْ شُيِّدَ الْمُتْحَفُ فِي تَصْمِيمٍ مِعْمَارِيٍّ عَلَى شَكْلِ مُثَلَّثَاتٍ فِي إِطَارٍ رَمْزِيٍّ لِلْأَهْرَامَاتِ لِيَجْمَعَ بَيْنَ الْحَدَاثَةِ (6) وَالْعَرَاقَةِ.
وَعِنْدَ الْبَهْوِ (7) الرَّئِيسِ نَجِدُ الْمَلِكَ رَمْسِيسَ الثَّانِيَ يَسْتَقْبِلُ – بِتِمْثَالِهِ الصَّخْمِ عَلَى الدَّرَجِ الْعَظِيمِ – زُوَّارَهُ، وَكَأَنَّهُ يَدْعُوهُمْ لِيَصْعَدُوا إِلَى مَجْدِ حَضَارَتِنَا، فَيَدْخُلُوا إِلَى قَاعَاتِهِ الْفَسِيحَةِ (8) الَّتِي تُشْبِهِ الْمَعَابِدَ الْقَدِيمَةَ، وَالَّتِي تَضُمُّ أَكْثَرَ مِنْ مِئَةِ أَلْفِ قِطْعَةٍ أَثَرِيَّةٍ، تَتَقَدَّمُهَا الْمَجْمُوعَةُ الْكَامِلَةُ لِتُوتِ عَنْخِ أَمُونِ، الْمَعْرُوضَةُ لِأَوَّلِ مَرَّةٍ كَامِلَةً فِي مَكَانٍ وَاحِدٍ.
يَضُمُّ الْمُتْحَفُ مَرْكَزًا مُتَطَوِّرًا لِتَرْمِيمِ (9) الْآثَارِ، وَمَكْتَبَةً ضَخْمَةً مُتَخَصِّصَةً فِي عِلْمِ الْمَصْرِيَّاتِ (*)، وَمَرَاكِزَ لِلْأَبْحَاثِ، وَقَاعَةً لِلْمُؤْتَمَرَاتِ، وَسِينَمَا ثُلَاثِيَّةَ الْأَبْعَادِ.
لَيْسَ هَذَا فَحَسْبُ، بَلْ يَشْمَلُ أَيْضًا مُتْحَفًا لِلْأَطْفَالِ يُقَدِّمُ بَرَامِجَ تَعْلِيمِيَّةً مِنْ خِلَالِ تِقْنِيَّاتٍ (10) تَعْتَمِدُ عَلَى التَّفَاعُلِ الْبَصَرِيِّ وَالسَّمْعِيِّ وَالْحِسِّيِّ، تُقَرِّبُ التُّرَاثَ مِنَ النَّشْءِ بِلُغَةٍ يَفْهَمُونَهَا، فَيَكْتَشِفُونَ عَظَمَةَ أَجْدَادِهِمْ بِمُتْعَةٍ وَحُبٍّ.
4- دعوة لزيارة المتحف:
فَلْنَحْرِصْ جَمِيعًا عَلَى زِيَارَةِ هَذَا الصَّرْحِ، لَا لِنُشَاهِدَ الْمَاضِيَ فَقَطْ، بَلْ لِنَسْتَشْرِفَ مِنْ خِلَالِهِ مَلَامِحَ الْمُسْتَقْبَلِ، فَفِي كُلِّ قِطْعَةٍ أَثَرِيَّةٍ بَصْمَةُ عَبْقَرِيٍّ مِصْرِيٍّ، وَفِي كُلِّ قَاعَةٍ رِسَالَةٌ تَقُولُ: مِنْ مَجْدِنَا نَصْنَعُ مُسْتَقْبَلَنَا.
أضف إلى قاموسك:
(يُصَاغُ) -> المراد: يُشكَّل، أو يُبْنَى.
بِجُذُورِهَا) -> ضربت بجذورها: ترَّسَّخت، وثَبَتت، وامتد أثرها عبر الزمن.
(يُجَسِّدُ) -> المراد: يُبَيِّنُ، ويُظْهِر.
(يُعَزِّزُ) -> يدعم، ويقوّي، وينمّي، المضاد: يضعف.
(لِهَيْبَةِ) -> عظَمة، المضاد: حقارة، ووضاعة.
(الْحَدَاثَةِ) -> المراد: التجديد، والتطوير.
(الْبَهْوِ) -> المراد: القاعة الواسعة، الجمع: الأبهاء.
(الْفَسِيحَةِ) -> الواسعة، المضاد: الضيقة، الجمع: الفِساح.
(لِتَرْمِيمِ) -> إصلاح.
(تِقْنِيَّاتٍ) -> أساليب، أو فُنَيَّات، المفرد: تقنية.
(*) علم المصريات: علم يختص بدراسة تاريخ مصر القديمة وحضارتها وآثارها ولغتها وعاداتها.
تحليل النص
س1: ما الفكرة الرئيسة التي يدور حولها النص؟
- أهمية المتحف المصري الكبير، بوصفه مشروعًا قوميًا يعكس حضارة مصر، ويسهم في بناء الحاضر والمستقبل.
س2: بِمَ يُصاغ المستقبل؟ ولماذا؟
- يُصاغ المستقبل بأيدٍ تعرف من أين جاءت وإلى أين تمضي.
- لأنَّ من عرف ماضيه صنع حاضره ومستقبله.
س3: لماذا عُدَّ المتحف المصري الكبير هدية مصر للعالم؟
- لأنه جاء مرآةً لحضارة ضربت بجذورها في أعماق التاريخ، فهو أكبر متحف مُخصَّص لحضارة واحدة، يعرض كنوزها في سياق يحكي قصة الإنسان المصري القديم منذ فجر التاريخ.
س4: «يُجسِّد المتحف المصري الكبير رؤية مصر الحديثة في الاستثمار في الثقافة». دلِّل.
- حيث يسهم المتحف المصري الكبير في جذب ملايين السياح من مختلف أنحاء العالم؛ ممَّا يُعزِّز الاقتصاد الوطني، ويوفر فرص عمل في مجالات متعددة، كالسياحة والفنون والخدمات.
س5: علِّل: شُيِّد المتحف المصري الكبير في تصميم معماري على شكل مثلثات.
- ليكون إطارًا رمزيًا للأهرامات؛ فيجمع بين الحداثة والعراقة.
س6: ماذا يوجد عند البهو الرئيس للمتحف؟
- يوجد الملك رمسيس الثاني بتمثاله الضخم، وكأنه يدعو زُوَّاره ليصعدوا إلى مجد حضارتنا.
س7: ماذا يضم المتحف المصري الكبير؟
- يضم المتحف المصري الكبير:
- مركزًا متطورًا لترميم الآثار.
- مكتبة ضخمة في علم المصريات.
- مراكز للأبحاث، وقاعة للمؤتمرات، وسينما ثلاثية الأبعاد.
- متحفًا للأطفال يُقدِّم برامج تعليمية، تُقرِّب التراث من النشء بلغة يفهمونها.
س8: علِّل: انجذاب الأطفال للبرامج التعليمية التي يُقدِّمها متحف الأطفال.
- لاستخدام تقنيات تعتمد على التفاعل البصري والسمعي والحسي، فيتمكن النشء من فهم التراث، واكتشاف عظمه أجدادهم بمتعة وحب.
س9: بِمَ ينصحنا الكاتب في نهاية النص؟
- ينصحنا بزيارة المتحف المصري الكبير؛ لنشاهد الماضي، ونستشرف ملامح المستقبل.


