ذاكر | تحليل نواتج تعلم النصوص والقراءة – من كتاب الأضواء – 1 ثانوي و1 باكالوريا الترم الأول ٢٠٢٦-٢٠٢٧ الجزء الثاني

7. يحدد العلاقات الضمنية في المقروء:
نستطيع تمييز العلاقات عن طريق فهم المقروء فهمًا صحيحًا وإدراك علاقة كل جملة بما قبلها أو بعدها، كما بالجدول الآتي:
| العلاقة | الشرح | المثال |
|---|---|---|
| الترادف | كلمتان أو جملتان بمعنى واحد بغرض التوكيد. | كان حاتم الطائي مضرب المثل في الجود والكرم. |
| النتيجة | تكون الجملة الثانية مترتبة على الجملة الأولى، مثل علاقتي جواب الشرط وجواب الطلب بما قبلهما. | إن أكرمت ضيفًا، فأنت حر. أطب مطعمك، تكن مستجاب الدعوة. |
| التعليل | تكون الجملة الثانية سببًا في حدوث الجملة الأولى. | اعتزل حاتم الحرب؛ لأنه كان يكره العنف. |
| الطباق | هو الجمع بين الشيء وضده في الكلام. | تشجع الدولة على العمل لا البطالة. |
| المقابلة | هي أن يؤتى بمعنيين أو أكثر، ثم يؤتى بما يقابل ذلك على الترتيب. | المؤمنون آمرون بالمعروف وناهون عن المنكر. |
| التوضيح | أن تأتي جملة توضيحًا لما قبلها. | الفاعل هو من قام بالفعل أو اتصف به. [فجملة: قام بالفعل أو اتصف به توضيح لمعنى الفاعل]. |
| التفصيل بعد إجمال | ذكر الشيء بشكل مُجمَل، ثم نقوم بتفصيله وبيان أجزائه. | تنظيم المعاملات كالتجارة والزراعة والصناعة. [فالمعاملات هي الإجمال، والتجارة والزراعة والصناعة بعدها هي التفصيل]. |
| الاستدراك | أن تأتي جملة تمنع الفهم الخطأ للجملة السابقة عليها، وغالبًا ما تبدأ بـ «لكن». | قال النبي ﷺ: «لَيْسَ الْغِنَى عَنْ كَثْرَةِ الْعَرَضِ، وَلَكِنَّ الْغِنَى غِنَى النَّفْسِ». |
| الإضراب | الانتقال من معنى إلى معنى آخر هو في الغالب أهم في تقدير المراد. ومن أدواته «بل». | – قالوا: مصر الحضارة، بل هي أم الحضارات. |
| التأكيد | هو تقرير معنى بجملة أو أكثر تزيده رسوخًا وإثباتًا وتأكيدًا. | – إن مع العسر يسرا، وإن مع الشدة رخاء، وإن مع الضيق فرجًا. |
١٠٥
[الحل النموذجي]
تتناول هذه الصفحة جدولاً مفصلاً يضم الشرح والتمثيل لمهارة «تحديد العلاقات الضمنية بين الجمل والكلمات»، وهي إحدى أهم مهارات تحليل النصوص والقراءة المتحررة لمرحلة الثانوية العامة.
فيما يلي تحليل منهجى وعرض تفصيلي نموذجى لكافة العلاقات الواردة في الصفحة:
- علاقة الترادف: <- التعريف: مجيء كلمتين أو جملتين تؤديان نفس المعنى لتقوية المعنى وتأكيده. <- المثال: «كان حاتم الطائي مضرب المثل في الجود والكرم». <- التعليل: الكرم والجود بنفس المعنى، وعطف أحدهما على الآخر يفيد التوكيد.
- علاقة النتيجة: <- التعريف: أن تكون الجملة الثانية أثراً مترتباً منطقياً على وقوع الجملة الأولى. <- المواضع الشائعة: جواب الشرط (مثل: إن أكرمت ضيفاً -> فأنت حر)، وجواب الطلب (مثل: أطب مطعمك -> تكن مستجاب الدعوة). <- التعليل: الحرية ناتجة عن إكرام الضيف، وإجابة الدعوة ناتجة ومترتبة على أطابة المطعم.
- علاقة التعليل: <- التعريف: أن تذكر الجملة الثانية سبباً أو علة لوقوع الجملة الأولى (وتجيب غالباً عن سؤال: لماذا؟). <- المثال: «اعتزل حاتم الحرب؛ لأنه كان يكره العنف». <- التعليل: كرهه للعنف هو السبب والعلة في اعتزاله الحرب.
- علاقة الطباق والمقابلة: <- الطباق: التضاد بين كلمة وأخرى (مثل: العمل <- -> البطالة). <- المقابلة: التضاد بين جملتين أو أكثر على الترتيب (مثل: آمرون بالمعروف <- -> ناهون عن المنكر).
- علاقة التوضيح: <- التعريف: رفع الإبهام عن مصطلح أو فكرة مجهولة، كأن تأتي الجملة شارحة ومفسرة لتعريف ما قبله. <- المثال: «الفاعل -> هو من قام بالفعل أو اتصف به». <- التعليل: جملة (قام بالفعل) جاءت لتوضح وتعرّف المفهوم المبهم وهو (الفاعل).
- علاقة التفصيل بعد الإجمال: <- التعريف: الإتيان بلفظ عام ومجمل، ثم تجزئته وتعديد أقسامه وأجزائه. <- المثال: «تنظيم المعاملات: كالتجارة والزراعة والصناعة». <- التعليل: كلمة (المعاملات) لفظ مجمل عام، وما بعدها (التجارة، الزراعة، الصناعة) تفصيل وتبيان لأجزاء هذه المعاملات.
- علاقة الاستدراك: <- التعريف: منع الفهم الخاطئ أو التوهم الذي قد ينشأ لدى السامع من الجملة الأولى، وأبرز أدواتها (لكن). <- المثال: قول النبي ﷺ: «لَيْسَ الْغِنَى عَنْ كَثْرَةِ الْعَرَضِ، وَلَكِنَّ الْغِنَى غِنَى النَّفْسِ». <- التعليل: استخدام (لكن) تدارك الفهم الخاطئ بأن الغنى هو كثرة المال والمتاع، وبين أن الغنى الحقيقي هو غنى النفس.
- علاقة الإضراب: <- التعريف: العدول والإعراض عن المعنى الأول للانتقال إلى معنى جديد أشد أهمية وتأكيداً، وأشهر أدواته (بل). <- المثال: «قالوا: مصر الحضارة، بل هي أم الحضارات». <- التعليل: استخدام (بل) أضرب عن الوصف الأول لتأكيد وصف أعلى وأقوى وهو أن مصر (أم الحضارات).
- علاقة التأكيد: <- التعريف: تكرار المعنى أو الإتيان بجمل متقاربة تدعم المعنى نفسه لترسيخه وثباته في ذهن المتلقي. <- المثال: «إن مع العسر يسرا، وإن مع الشدة رخاء، وإن مع الضيق فرجًا». <- التعليل: تنوع الألفاظ مع اتحاد المضمون ركّز وأكّد على أن بعد كل ضيق ومحنة فرجاً ورخاءً.
ثانيًا: تذوق المقروء
- يميز العاطفة المسيطرة على الشاعر أو الكاتب:
لمعرفة العاطفة المسيطرة على الشاعر أو الكاتب يمكن تحديد الألفاظ والمقصود منها، وما تحمله من معنى، فذلك المعنى هو «العاطفة» المقصودة.
مثال: يقول الشاعر: قرينتي لا تَقَرُّ رُوحِيَ إلا … فِيكِ ما بين أُسرَتي ورِفَاقِي وإذا ما نَأيتُ عنكِ صَبَبتُ(*) روـ … حِى لأَلقاكِ دَافِقَ الأَشوَاقِ أَنـتِ في القَلبِ حَيثُما كنتُ إنْ في … مِصرَ أو في الكُوَيتِ أو في العِرَاقِ
- ميز عاطفة الشاعر من خلال فهمك للأبيات السابقة. ج: «لا تقر روحي إلا فيك – صبحت روحي لألقاك – أنت في القلب» بعد النظر للكلمات التي بين القوسين تجد أنها تعبر عن معنى معين؛ وهو عاطفة الشاعر، إذن عاطفة الشاعر في الأبيات هي: حب واعتزاز الشاعر بقريته.
- يحدد المبدأ الذي يتبناه الشاعر أو الكاتب في المقروء:
والمراد به: القيمة الأخلاقية أو الاعتقاد الذي يدعو إليه الشاعر أو الكاتب، ولمعرفة القيم الواردة في المقروء يمكن التركيز على:
- تكرار الكلمات أو الجمل المكررة والتي تعبر عن قيم موجودة في المقروء.
- استخدام أسلوب الأمر للدعوة لقيمة إيجابية أو أسلوب النهي للتنفير من قيمة سلبية.
- استشهاد الأديب للتأكيد على قيمة معينة من خلال (القرآن – الحديث – الشعر – الحكم – أقوال الأعلام… إلخ).
والقيم إما إيجابية مثل: الاحترام والصدق والعمل والوفاء والكرم، وإما سلبية وهي عكس القيم الإيجابية مثل: الكذب والخيانة والبخل والإهمال.
مثال: قال الشاعر: الـرَّأْيُ كاللَّيـلِ مســـودٌّ جوانـبـه … واللَّيْلُ لا يَنْجَلِى إلا بـإصْبَـاحِ فاضمُم مَصابيحَ آراء الرجال إلى … مصباح رأيك تزدَدْ ضَوْءَ مصباحِ
- حدد القيمة الأخلاقية التي يتبناها الشاعر في البيتين السابقين. ج: (اضمم – آراء الرجال – مصباح رأيك – تزدد – ضوء مصباح). هذه الكلمات التي بين القوسين تؤكد قيمة مهمة يدعو إليها الشاعر هي……… قيمة (المشورة) في الإيضاح والسلامة.
- يميز الاتجاه الفكري للشاعر أو الكاتب من خلال المقروء:
المقصود بالاتجاه الفكري (رأي الكاتب أو وجهة نظره) في موضوع معين. ويمكن توضيح الاتجاهات الفكرية كما يلي: اتجاه قومي – علمي – ديني – وطني – أو حديث متأثر بالغرب.
مثال: قال الشاعر علي الجارم: بنـي الـعـروبةِ إن الله يـجـمـعـنـا … فـلا يـفـرقـنـا في الأَرضِ إنســانُ لـنـا بـهـا وطــنٌ حُــرٌّ نَـلـوذُ بــه … إذا تـنـاءت مـسـافـاتٌ وأوطــانُ
- ميز من خلال البيتين السابقين الاتجاه الفكري للشاعر. ج: من خلال فهم البيتين السابقين تستطيع تمييز الاتجاه الفكري للشاعر، وهو: اتجاه قومي.
(*) صبَبْتُ: تشوقت.
١٠٦
[الحل النموذجي]
تتناول هذه الصفحة الجزء الثاني من تحليل نواتج تعلم النصوص والقراءة بعنوان «تذوق المقروء»، وتستعرض ثلاث مهارات بلاغية ونقدية رئيسة لطلاب الثانوية العامة.
فيما يلي التطبيق والتحليل المنهجي والتفصيلي لكافة المهارات والأسئلة المذكورة بالصفحة:
- تمييز العاطفة المسيطرة على الشاعر أو الكاتب:
- طريقة الاستخراج: تتبع الألفاظ والتراكيب الموحية بالوجدان الشعوري للشاعر.
- الألفاظ الدالة في الأبيات: <- «لا تقر روحي إلا فيك» <- «صببت روحي لألقاك» <- «دافق الأشواق» <- «أنت في القلب»
- التحليل والعاطفة: <- الألفاظ تطفح بالشوق والحنين الصادق والارتباط الوجداني الشديد بالقرية والوطن الصغير. <- العاطفة المسيطرة: الشوق الحار، والحب الصادق، والاعتزاز بالقرية والوطن.
- تحديد المبدأ والقيمة الأخلاقية التي يتبناها الشاعر:
- طريقة الاستخراج: الاستدلال بأساليب الأمر والنهي والصور التشبيهية والمفاهيم المكررة.
- التحليل البلاغي للأبيات: <- الشاعر يشبه رأي الفرد بمفرده بالليل المظلم الذي لا ينجلي إلا بالنور. <- الأسلوب الإنشائي (أمر): «فاضمم مصابيح آراء الرجال إلى مصباح رأيك». <- علاقة النتيجة: «تزدد ضوء مصباح».
- القيمة الأخلاقية والمبدأ: <- القيمة: أهمية المشورة (تبادل الآراء والاستفادة من عقول الآخرين). <- المبدأ: «أهمية الاستنارة بآراء ذوي الخبرة وعدم الاستبداد بالرأي الفردي».
- تمييز الاتجاه الفكري للشاعر أو الكاتب:
- طريقة التمييز: تحديد المجال الحاكم لأفكار النص (قومي، وطني، ديني، فلسفي، اجتماعي، علمي).
- التحليل البلاغي والفكري للأبيات: <- النداء في قوله: «بني العروبة» (نداء لأبناء الأمة العربية ككل). <- تأكيد الوحدة الجامعة: «إن الله يجمعنا»، «فلا يفرقنا في الأرض إنسان». <- الجمع بين أبناء الوطن العربي الكبير: «إذا تناءت مسافات وأوطان».
- الاتجاه الفكري: <- الاتجاه الفكري: اتجاه قومي عربي. <- التعليل: لأن الخطاب موجه لأبناء الأمة العربية عامة (بني العروبة)، ويدعو إلى توحيد الصفوف وتجاوز الحدود والمسافات الجغرافية بين الأقطار العربية.
4. يحدد مظاهر الجمال في المقروء:
لتحديد الجماليات في النص، يمكن البحث عن:
لون بياني: (استعارة – مجاز – كناية – تشبيه)، أو محسن بديعي: (سجع – طباق – مقابلة)، أو ما يتعلق بعلم المعاني: (الخبر والإجراء – التقديم والتأخير – القصر – الإيجاز – الإطناب…).
مثال: يقول أحمد شوقي: ولم أَرَ مثل جمعِ المالِ داءً … ولا مثل البخيل به مصابا فلا تقتلك شهوته وزنها … كما تزن الطعام أو الشرابا وخذ لبنيك والأيام ذخرا … وأعطِ الله حصته احتسابا
- حدد من الأبيات لونًا بيانيًا، ومحسنًا بديعيًا ونوع الأسلوب في البيت الثاني. ج: • اللون البياني: (جمع المال داء) تشبيه؛ حيث شبه جمع المال بالداء. • المحسن البديعي: (خذ – أعط) طباق يوضح المعنى ويؤكده. • الأسلوب في البيت الثاني: (فلا تقتلك شهوته) أسلوب إنشائي (نهي)، غرضه النصح والإرشاد.
- يحدد الغرض الشعري:
وهناك أغراض مشهورة، أهمها:
أ – المدح: ذكر ما يستحسن من الأخلاق بشخص أو قوم ما (الممدوح)، ومنها: العفة، والشجاعة، والعدل، والإحسان.
ب – الهجاء: عكس المدح، ففيه يعمد الشاعر إلى نفي الأخلاق الحميدة عن شخص أو قوم ما (المهجو).
ج – الرثاء: نوع من المدح للشخص ولكن بعد موته؛ بذكر صفاته الحميدة، والتعبير عن الفجيعة فيه، وتتمثل به جميع معاني التفجع والحسرة.
د – الفخر: يكون فرديًا، فيفخر الشاعر بنفسه، وبطولاته، وأخلاقه، وحسبه ونسبه، وموهبته الشعرية، ومنه ما يكون فخرًا جماعيًا؛ إذ يفخر الشاعر ببطولات فرد بعينه، أو قبيلة، أو مجموعة من الأشخاص، ومنه أيضًا الفخر الديني.
هـ – الوصف: وصف الشاعر للطبيعة الحية حوله من: ظباء، إبل، وعول، بقر، حدائق، أنهار…
و – الغزل: يقف الشاعر على أطلال وآثار ديار المحبوبة، وفيه أيضًا التغني بمفاتن المرأة ومحاسنها، والتصريح بآلام الحب ونار البعد، وألم الهجر والفراق، وتمنى القرب والوصل من الحبيب.
مثال: حدد الغرض الشعري في قول الشاعر عن قومه: إِذَا سَيِّدٌ مِنَّا خَلَا قَامَ سَيِّدٌ … قَؤُولٌ لِمَا قَالَ الكِرَامُ فَعُولُ
ج: الفخر.
- يستنتج أثر البيئة:
يظهر أثر البيئة في المقروء من خلال استخدام الشاعر أو الكاتب بعض الألفاظ أو العادات أو الأدوات وغيرها المنتشرة في بيئته أو عصره.
[الحل النموذجي]
تضم هذه الصفحة مهارات بلاغية ونقدية مركزية لطلاب الثانوية العامة ضمن محور «تذوق المقروء» (مظاهر الجمال، الأغراض الشعرية، وأثر البيئة).
فيما يلي التطبيق والتحليل المنهجي والتفصيلي الكامل للمحتوى الوارد بالصفحة:
1. تحليل مظاهر الجمال في أبيات أحمد شوقي:
- أولاً: اللون البياني في قوله (جمع المال داء): <- النوع: تشبيه بليغ. <- التعليل: حيث شبّه الشاعر الشغف بجمع المال وحرص الإنسان عليه بالمرض والداء؛ لبيان خطورته وسوئه.
- ثانياً: المحسن البديعي بين الكلمتين (خذ) و(أعط): <- النوع: طباق إيجاب. <- التعليل والسر الجمالي: يبرز المعنى ويوضحه ويقويه بالتضاد، حيث يقارن بين الادخار للأبناء (أخذ) والإنفاق في سبيل الله (إعطاء).
- ثالثاً: نوع الأسلوب غرضه في البيت الثاني (فلا تقتلك شهوته): <- النوع: أسلوب إنشائي (نهي). <- الغرض البلاغي: النصح والإرشاد؛ لتوجيه المخاطب وتحذيره من الانقياد الخاطئ لشهوة الجمع والحرص.
2. الأغراض الشعرية واستنتاج الغرض من البيت المذكور:
- تحليل الغرض من بيت الشاعر: «إِذَا سَيِّدٌ مِنَّا خَلَا قَامَ سَيِّدٌ … قَؤُولٌ لِمَا قَالَ الكِرَامُ فَعُولُ»<- الغرض الشعري: الفخر القومي/القبلي (الفخر الجماعي). <- التعليل والتحليل: الشاعر يفخر بقومه وعشيرته باستمرار السيادة فيهم، فكلما مات منهم سيد وخلا مقامه، خلفه سيد آخر يجمع بين القول الفصيح والعمل الكريم، واستخدام ضمير الجمع (منا) يؤكد أن الفخر هنا جماعي وليس فردياً.
3. استنتاج أثر البيئة في النص الأدبي:
- كيفية الاستخراج والتعرف على أثر البيئة: <- تتبع المفردات البيئية (مثل: الصحراء، الإبل، الخيام، السيف، الأطلال). <- التعرّف على العادات والتقاليد السائدة في العصر (مثل: الكرم، إقراء الضيف، الأخذ بالثأر، التفاخر بالأنساب). <- الأدوات والمظاهر العمرانية والعلمية المعاصرة للشاعر أو الكاتب.
مثال: استنتج أثر البيئة في قول الأم لابنتها وهي تنصحها قبل زواجها، فتقول: «فلا تقع عينه منك على قبيح، ولا يشم منك إلا أطيب ريح، والكحل أحسن الحسن الموجود، والماء أطيب الطيب مفقود».
ج: أثر البيئة يظهر في: – الاهتمام التربوي بالأبناء ونصحتهم. – استخدام الكحل في الزينة.
- يستنبط ملامح شخصية الشاعر أو الكاتب:
لمعرفة كيفية استنباط ملامح شخصية الشاعر، عليك تحديدها من خلال:
- موقف الشاعر مما يعرضه من مواقف وأراء.
- الألفاظ التي يستخدمها الشاعر للتعبير عن موقفه وآرائه.
مثال: يقول الشاعر: أأقيم الجدران بيني وبين النـ … ناس؟ لا، بل أهدم الجدرانا إنني إن أُقِمْ فواصل أفقد … هم وأقتل في داخلي الإنسانا وإذا ما هدمتها ضَمَّنا الحُـ … ـبُ فصرنا بفضله إخوانا إنما السماوات والأرض كون … فلماذا تمزيقه أكوانًا؟
- حدد من الأبيات السابقة ملامح شخصية الشاعر.
ج: في الأبيات السابقة يدعو الشاعر إلى الحب والتآخي بين الناس، وأن يزيلوا الحواجز والعقبات التي بينهم.
ومن الألفاظ التي تدل على شخصية الشاعر (أهدم الجدران – ضمنا الحب – السماوات والأرض كون)
نستخلص أن الشاعر: إنسان اجتماعي، داعٍ للسلام، محب للناس.
- يميز خصائص أسلواب الشاعر أو الكاتب:
إن خصائص أديب هي أهم ما يميزه عن غيره من الأدباء، وعند الإجابة عن مطلوب كهذا عليك تحديد ما يميز أسلوب الكاتب من حيث:
1- الألفاظ، ومعيارها:
- أن تكون سهلة بالنسبة للقارئ، وأن تكون مناسبة للمعنى الذي يقصده الأديب.
- أن تكون معبرة عن مشاعر الكاتب، ويؤكد ذلك اختيار الشاعر للألفاظ التي تؤدى المعنى الذي يريد إيصاله.
2- الفكر، ومعيارها:
- أن تكون واضحة مترابطة متسلسلة مقنعة.
3- الأساليب: يميل الأديب إلى استخدام أسلوب (الاستفهام – الأمر – القصر – الشرط)؛ وذلك لأغراض محددة.
4- الصور أو الخيال: يميل الأديب إلى استخدام التشبيه أو الاستعارة أو الكناية أو المجاز المرسل.
5- الموسيقى: وهي نوعان: داخلية؛ تتمثل في حسن اختيار الألفاظ وترابط الفكر وروعة التصوير. وخارجية؛ تتمثل في وحدة الوزن والموسيقى والتصريح والجناس والسجع.
6- المحسنات البديعية: لفظية؛ كالسجع والجناس، أو معنوية؛ كالطباق والمقابلة.
١٠٨
[الحل النموذجي]
تتضمن هذه الصفحة استكمالاً لمهارات «تذوق المقروء» لطلاب المرحلة الثانوية، حيث تركز على استنباط ملامح شخصية الأديب، والتعرف على خصائص أسلوبه البلاغي والفكري.
فيما يلي الحل النموذجي والتحليل المنهجي للتطبيقات والأسئلة الواردة بالصفحة:
1. استنتاج أثر البيئة من وصية الأم لابنتها:
- القول المعروض: «فلا تقع عينه منك على قبيح، ولا يشم منك إلا أطيب ريح، والكحل أحسن الحسن الموجود، والماء أطيب الطيب المفقود».
- تحليل أثر البيئة: <- الجانب الاجتماعي والتربوي: حرص الأمهات في البيئة العربية على توجيه النصح والإرشاد للفتيات قبل الزواج لضمان استقرار الأسرة. <- الجانب المادي والتجميلي: اعتبار (الكحل) عمدة أدوات الزينة والتجمل لدى المرأة العربية، واكتفاء المرأة بـ (الماء) كأصل للنظافة والتطيب.
2. استنباط ملامح شخصية الشاعر من النص الأولي:
- الأبيات: «أأقيم الجدران بيني وبين الناس؟ لا، بل أهدم الجدرانا» «إنني إن أُقِمْ فواصل أفقد هم وأقتل في داخلي الإنسانا» «وإذا ما هدمتها ضَمَّنا الحُبُّ فصرنا بفضله إخوانا»
- التحليل والاستنباط: <- من حيث الموقف: يرفض الشاعر بناء الحواجز بين البشر (أأقيم الجدران.. لا، بل أهدم)، ويرى أن الفواصل تقتل إنسانية المرء، بينما هدمها ينشر المحبة والإخاء. <- من حيث الألفاظ الموحية: (أهدم الجدران، ضمّنا الحب، صرنا إخوانا).
- الصفات وملامح الشخصية: <- إنسان محب للبشرية: يكره العزلة والتعصب ويرفض الحواجز بين الناس. <- داعٍ إلى السلام والإخاء: يسعى لنشر قيم التسامح والأخوة الإنسانية. <- مفكر اجتماعي إيجابي: يرى أن الفطرة السليمة قائمة على التجمع والترابط لا التمزق.
3. خصائص أسلوب الشاعر/الكاتب (معايير النقد والأدب):
عند تحليل خصائص أسلوب أي أديب، يتم الاعتماد على المحاور الستة التالية:
<- الألفاظ: سهولة اللفظ، وضمة الملائمة للمعنى، والقدرة الإيحائية على نقل المشاعر.
<- الأفكار: الوضوح، والترتيب المنطقي المتسلسل، والقدرة على أقناع القارئ.
<- الأساليب: التنوع بين الأسلوب الخبري والإنشائي (كالأمر والنهي والاستفهام) لغرض إثارة الذهن وجذب الانتباه.
<- الصور والخيال: استخدام الألوان البيانية (تشبيه، استعارة، كناية، مجاز مرسل) لتوضيح المعاني وتجسيمها.
<- الموسيقى: -> الموسيقى الظاهرة (الخارجية): وتتحقق في الشعر بوحدة الوزن والقافية والتصريع، وفي النثر بالسجع والجناس. -> الموسيقى الخفية (الداخلية): وتتحقق من جودة اختيار الألفاظ، وترابط الأفكار، وجمال التصوير.
<- المحسنات البديعية: استخدام المحسنات اللفظية (كالجناس والتصريع) والمعنوية (كالطباق والمقابلة) غير المتكلفة لخدمة المعنى.
9. يوازن بين قولين:
الموازنة عبارة عن مقارنة بين عبارتين، أو بين مقولة وبيت شعر، أو بين نصين لكاتبين أو شاعرين مختلفين، وأوجه المقارنة تكون من حيث: المعنى والفكرة (العمق أو السطحية، المضمون، الترتيب، نقطة التوافق أو الاختلاف…)، أو الأسلوب (سهل، معقد، سردي، حواري)، أو دلالة الألفاظ على العاطفة، أو الموسيقا الخارجية، مثل: الوزن والقافية، أو الموسيقا الداخلية التي نشعر بها من خلال الألفاظ والمعاني والصور؛ لذلك يجب عليك تحديد: (الأشياء المشتركة بينهما – الاختلافات بينهما).
مثال: وازن بين قول العباس بن الأحنف وبين قول المتنبي من حيث المعنى والفكرة.
قال العباس بن الأحنف: كَتَبَ المُحِبُّ إِلَى الحَبِيبِ رِسَالَةً … وَالعَينُ مِنهُ مَا تَجِفُّ مِنَ البُكَا وَالجِسمُ مِنهُ قَد أَضَرَّ بِهِ البِلَى … وَالقَلبُ مِنهُ مَا يُطَاعُ مَن نَهَى قَد صَارَ مِثلَ الخَيطِ مِن ذِكرَاكُمُ … وَالسَمعُ مِنهُ لَيسَ يَسمَعُ مَن دَعَا
قال المتنبي: واحَرَّ قَلبَاهُ مِمَّن قَلبُهُ شَبِمُ … وَمَن بِجِسمِي وَحَالِي عِندَهُ سَقَمُ مَالِي أُكَتِّمُ حُبًّا قَد بَرَى جَسَدِي … وَتَدَّعِي حُبَّ سَيفِ الدَولَةِ الأُمَمُ
ج: بالموازنة بين الشاعرين نجد أن: • الشاعرين اتفاقا في أن كلًا منهما يحب محبوبه حبًا شديدًا صادقًا لا نفاق فيه، وتتملكه عاطفة جياشة لمحبوبه، وأن حب كل منهما أثر فيه تأثيرًا شديدًا وبغى وصل محبوبه، ولكن اختلفا في توجيه حبهما، فـ «ابن الأحنف» يوجه حبه لمحبوبته، أما «المتنبي» فيوجه حبه للأمير «سيف الدولة».
10. يستنتج ما توحي به بعض الكلمات والعبارات التي وردت في المقروء:
عزيزي الطالب، هناك كلمات تأتي في موقعها للدلالة على معنى معين، ولاستنتاج إيحاء بعض الكلمات في موقعها عليك أن تعرف أن هناك كلمات لها تأثيرها الخفي على المتلقي من خلال ما تنطوي عليه من معانٍ متعددة، فبعض الكلمات توحي بأكثر من مدلولها الظاهري.
مثال: فعندما تقرأ كلمة (افتتنّي) في جملة (لي ولد وحيد في السابعة من عمره لا أستطيع على حُبِّي إياه وافتتنّي به أن أتركه من بعدي غنيًّا) تترك في نفس المتلقي انطباعًا بشدة الحب والتعلق والإعجاب من الأب لابنه، وهذا هو الإيحاء.
11. يدلك على صواب فكرة أو رأي في المقروء:
عزيزي الطالب، التدليل هو أن تأتي بأدلة (من عندك أو من المقروء) على رأي أو موقف أو قضية وردت في المقروء؛ فالأدلة متضمنة في المقروء.
مثال: من مقال «حرية الذين يعلمون»: دلل من الفقرة التالية على أن الحرية موضوع الاهتمام الأول في حياة المصريين. «فالحرية إذن كانت هي قضيتنا الأولى وقضيتنا الكبرى، لكن المتعقب لمسار هذه القضية في حياتنا لا يتعذر عليه أن
١٠٩
التحليل الشامل والحل النموذجي
تتناول هذه الصفحة مهارات البلاغة والنقد الأدبي المتقدمة الخاصة بـ «تذوق المقروء» و«تحليل النصوص الأدبية» لطلاب الثانوية العامة.
أولاً: مهارة الموازنة بين النصوص والقولين
تعتمد الموازنة بين الأدباء والشعراء على استخراج:
- نقاط التوافق (الاشتراك): الفكرة العامة، العاطفة، أو الإيحاء المتقارب.
- نقاط الاختلاف: توجيه العاطفة، الوسيلة التعبيرية، أو الأسلوب البلاغي.
التطبيق على أبيات العباس بن الأحنف والمتنبي:
- المضمون المشترك (التوافق): -> كِلا الشاعرين يعاني من شدة الشوق والحب الصادق الذي أثر على جسدهما بالضعف والهزال (قد صار مثل الخيط / برى جسدي). -> كِلا الشاعرين ينطق بعاطفة جياشة وصادقة خالصة من النفاق.
- أوجه الاختلاف: -> توجيه العاطفة والموضوع: العباس بن الأحنف يوجه عاطفته وجدانه نحو محبوبة أنثى في إطار الغزل العذري، بينما المتنبي يوجه عاطفته للأمير (سيف الدولة الحمداني) في إطار الفخر وشكوى الجفاء وعتاب الملوك. -> التعبير عن الأثر: ابن الأحنف يركز على البكاء وفقدان السمع والانقياد للحب (القلب ما يطاع من نهى)، بينما المتنبي يركز على كتمان الحب والتألم من ادعاء الآخرين لهذا الحب نفاقاً (وتدعي حب سيف الدولة الأمم).
ثانياً: دلالة الألفاظ وإيحاء الكلمات
الإيحاء هو المعنى الوجداني أو التأثير الخفي الذي تتركه الكلمة لدى القارئ ويزيد على معناها المعجمي المباشر.
- تحليل المثال: -> العبارة: «لي ولد وحيد في السابعة من عمره لا أستطيع على حُبِّي إياه وافتتاني به أن أتركه من بعدي غنياً». -> الكلمة: (افتتاني). -> الدلالة والإيحاء: لا تقتصر الكلمة على مجرد المحبة، بل توحي بالتعلق الشديد، وشدة الإعجاب، وغلبة العاطفة التي تملك على الأب قلبه وتجعله شديد الحرص والشفقة على ولده.
ثالثاً: التدليل على صواب فكرة أو رأي
التدليل هو تقديم الشواهد والأدلة النصية التي تثبت صحة عبارة أو مقولة معينة من واقع النص المقروء.
- تطبيقات مهارة التدليل: -> الرأي: الحرية هي موضوع الاهتمام الأول والمركز في حياة المصريين. -> الدليل النصي من المقال: قول الكاتب مباشرة: «فالحرية إذن كانت هي قضيتنا الأولى وقضيتنا الكبرى»، واستشهاده بمتابعة مسار هذه القضية الممتد في تاريخ وحياة الشعب المصري.



