الصف الأول الثانوى

 1 – التشبيه وأنواعه في البلاغة | شرح وتبسيط من كتاب الأضواء 1 ثانوي و1 بكالوريا الترم الأول ٢٠٢٦-٢٠٢٧

ذاكر ثانيًا: علم البيان (الألوان البيانية) 1 – التشبيه وأنواعه

تنقسم الألوان البيانية (التصوير – الخيال) إلى:

  • (التشبيه – الاستعارة).
  • (الكناية – المجاز المرسل) ستتم دراستهما تفصيلًا في الفصل الدراسي الثاني.

التشبيه: هو عقد مشابهة بين شيئين في صفة أو أكثر:

تأمل المثالين التاليين:

1 – شرح المعلم كالشمس في الوضوح. في هذا المثال: عقد مشابهة بين شيئين: شرح المعلم “يسمى المشبه” -> الشمس “يسمى المشبه به” (في صفة مشتركة) -> هي الوضوح (تسمى وجه الشبه) مستخدمًا أداة هي «الكاف» في كلمة «الشمس».

2 – العلم نور. في هذا المثال: عقد مشابهة بين شيئين: العلم “يسمى المشبه” -> النور “يسمى المشبه به” (في صفة مشتركة) -> هي الهداية؛ فكما أن النور يهدي الإنسان في طريقه المادي ولا يجعله يضل، كذلك العلم يهدي الإنسان في طريقه، مع ملاحظة أننا لم نذكر الصفة المشتركة، ولكننا قدّرناها، وكذلك لم نذكر الأداة كما في المثال (1).

الاستنتاج: للتشبيه أركان أربعة هي: المشبه -> المشبه به -> أداة التشبيه -> وجه الشبه

أدوات التشبيه (يمكن أن تأتي أداة التشبيه): حرفًا: الكاف – كأنَّ اسمًا: مثل – مماثل – نظير – مثيل – مشابه – شبيه – شبه فعلًا: يشبه – يشابه – يناظر – يحكي – يحاكي – يماثل – يضارع

لاحظ: أركان التشبيه قد تُرد جميعها، وقد يتم حذف بعضها، غير أن هناك ركنين يجب أن يتوافرا وهما «المشبه»، و«المشبه به»؛ ولذا قسم علماء البلاغة التشبيه إلى:

أنواع التشبيه: مفصل | مجمل | بليغ | تمثيلي | ضمني

صفحة 14

أولًا: التشبيه (المفصل – المجمل – البليغ)

1 التشبيه المفصل: ما ذُكر فيه أركان التشبيه الأربعة: مثال: الجندي -> ك -> الأسد -> في الشجاعة المشبه -> أداة التشبيه -> المشبه به -> وجه الشبه الأم -> مثل -> الينبوع -> عطاءً

2 التشبيه المجمل: هو ما حُذف منه وجه الشبه (*): مثال: الجندي -> ك -> الأسد المشبه -> أداة التشبيه -> المشبه به الأم -> مثل -> الينبوع

معلومة إثرائية: التشبيه المؤكد: ما حُذفت منه الأداة. مثال: الجندي -> أسد -> في الشجاعة المشبه -> المشبه به -> وجه الشبه الأم -> ينبوع -> في العطاء

3 التشبيه البليغ: هو ما حذف منه أداة التشبيه ووجه الشبه: مثال: الجندي -> أسد المشبه -> المشبه به الأم -> ينبوع المشبه -> المشبه به

صور التشبيه البليغ:

  • المبتدأ والخبر: الصبر كنز (الصبر: مشبه -> كنز: مشبه به) مصر جنة (مصر: مشبه -> جنة: مشبه به)
  • المفعول المطلق المبين للنوع: أسرع الحصان إسراع الطائر (إسراع: مشبه -> الطائر: مشبه به) قفز المتسابق قفزة النمر (قفزة: مشبه -> النمر: مشبه به)
  • الحال وصاحبها: هجم الجندي على العدو أسدًا (الجندي: مشبه -> أسدًا: مشبه به) خرجت الطفلة على المسرح قمرًا (الطفلة: مشبه -> قمرًا: مشبه به)
  • إضافة المشبه به للمشبه: نهتدي بنور العلم (نور: مشبه به -> العلم: مشبه) احذر ظلمات الجهل (ظلمات: مشبه به -> الجهل: مشبه)

معلومة إثرائية: من صور التشبيه البليغ ما يأتي فيه المشبه به: 1- مجرورًا بـ «من»، مثل: قال الشابي: ورَفْرَفَ روح غريب الخَيالِ -> بأجنحة من ضياء القمر المشبه: أجنحة الروح، المشبه به: ضياء القمر مسبوق بـ(من) البيانية التي بينت نوع الأجنحة، والأداة ووجه الشبه محذوفان. 2- معطوفًا، مثل: قال تعالى: ﴿يَأَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا * وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُّنِيرًا﴾ [الأحزاب: 46,45] شبهه -عليه الصلاة والسلام- بالمصباح المنير الذي يهدي البشر إلى الله تعالى.

  • فالأصل: النبي، والمشبه به: سراجًا (معطوف على الحال شاهدًا)، والأداة ووجه الشبه محذوفان.

(*) التنبيه: من التشبيه المجمل قول القائل: «هم كالحلقة الفرغة لا يُدرى أين طرفاها»؛ حيث وصف المشبه به بجملة «لا يدري أين طرفاها» ليشعرك بوجه الشبه؛ وهو تساويهم في الفضل والشرف. فوجود وصف للمشبه به لا يعني أن التشبيه مفصل، فانتبه لذلك.

صفحة 15

3- مفعولًا به ثانيًا، مثل: قال المازني في وردة ذابلة: ولو استطلعت حنيت أضـ -> ـلاعي على ذاوي سناها وجعلت صدري قبرها -> وجعلت أحشائي ثراها المشبه: صدري مفعول به أول لـ «جعل»، والمشبه به: قبرها مفعول به ثانٍ لـ «جعل».

نموذج تطبيقي

( أ ) حدد فيما يلي نوع التشبيه: 1 قال العقاد في رثاء مي: وَذَكَاةُ أَلْمَعِيٍّ كَالشِّهَابِ 2 قال الشاعر: عيناكِ غابتا نخيلٍ ساعةَ السَّحرِ -> أو شرفتانِ راحَ ينأى عنهما القمرُ 3 قال الشاعر: وَذَرْهُمْ يَخُوضُوا إِنَّمَا هِيَ فِتْنَةٌ -> لَهُمْ بَيْنَهَا عَمَّا قَلِيلٍ مَصَارِعُ (1) 4 قال الشاعر: إنَّــمـا الـدُّنْـيــا كَـبَــيْــتٍ -> نَـسَــجَــهُ مِــنْ عَــنْــكَــبُــوِت 5 قال الشاعر: وسهيلٌ كوجنةِ (2) الحبِّ في اللو -> نِ وقلبِ المُحبِّ في الخَفَقَانِ

(ب) ميز فيما يلي صورة التشبيه البليغ: 1 قال الشاعر: الأرض ياقوتة والجَوُّ لؤلؤةٌ -> والنَّبْتُ فيروزُ والماءُ بلورُ 2 قال الشاعر: أصبحتُ أطلبُ طُرقَ الصبرِ أسلكُها -> هيهاتَ قد خَفِيَتْ عليّ مناهجُه

إضافات الأضواء

في أحوال المشبه: 1- المشبه ضمير مستتر: أوصت أم ابنتها بزوجهما فقالت: «يا بنية، كوني له أمةً يكن لك عبدًا». وأصل التشبيه: يكن (هو) عبدًا.

2- المشبه مقدر: قال شوقي: راهِبٌ فِي الضُّلُوعِ لِلسُّفْنِ فَطْنُ -> كُلَّمَا أَثَرْنَ شَاعَهُنَّ بِنَقْسِ تجد هنا أن المشبه به «راهب» نكرة مرفوعة، والمشبه مقدر، وأصل التشبيه: «قلبي راهب».

3- إذا دخلت أداة النداء على أداة التشبيه: مثل قول الشاعر أبي بكر الخالدي: يا شبيهَ البَدْرِ حُسْنًا -> وضياءً ومنالا تشبيه مفصَّل «صور محبوبته بالبدر في الجمال والبهاء».

(1) مصارع: جمع «مَصْرَع»، وتعني أماكن السقوط أو مواضع القتل والهلاك. (2) وجنة: الجزء المرتفع واللحمي من الخدين. وتتميز عادة بأحمرارها وتوردها.

– صفحة 16

سر جمال التشبيه (المفصل – المجمل – البليغ)

التشخيص: تشبيه فيه غير العاقل بالعاقل مثل: الكتاب -> صديقي مشبه غير عاقل -> مشبه به عاقل الجهل -> عدو الإنسان

التجسيم: تشبيه فيه المعنوي بالمادي مثل: العلم -> نور مشبه معنوي -> مشبه به مادي الحرية -> طريق حياة

التوضيح: في غير الحالتين السابقتين، مثل: تشبيه المادي بالمادي مثل: وجه الفتاة -> قمر مشبه مادي -> مشبه به مادي

تشبيه المعنوي بالمعنوي مثل: السلام -> أمل مشبه معنوي -> مشبه به معنوي

تشبيه المادي بالمعنوي مثل: الكتاب هو السعادة الخالدة مشبه مادي -> مشبه به معنوي

نموذج تطبيقي

بين فيما يلي سر جمال التشبيه: 1 قال امرؤ القيس: وَلَيْلٍ كَمَوْجِ البَحْرِ أَرْخَى سُدُولَهُ (*) -> عَلَيَّ بِأَنْوَاعِ الهُمُومِ لِيَبْتَلِي 2 قال شوقي: وَلَمْ أَرَ مِثْلَ جَمْعِ المَالِ دَاءً -> وَلا مِثْلَ البَخِيلِ بِهِ مُصَابَا 3 قال البوصيري: وَالنَّفْسُ كَالطِّفْلِ إِنْ تُهْمِلْهُ شَبَّ عَلَى -> حُبِّ الرَّضَاعِ وَإِنْ تَفْطِمْهُ يَنْفَطِمِ

ثانيًا: التشبيه (التمثيلي – الضمني)

1- التشبيه التمثيلي:

  • هو ما كان فيه طرفا التشبيه صورتين مركبتين، ووجه الشبه فيه صورة مركبة منتزعة من عدة صفات.
  • يحتوي على أداة تشبيه غالبًا.

2- التشبيه الضمني:

  • هو تشبيه خفيّ يُفهم من مضمون الكلام.
  • لا يصرح فيه بالمشبه أو المشبه به، ولا تذكر فيه أداة التشبيه.
  • وفي الشعر تجد الشطر الثاني – غالبًا – حكمة أو صورة حسية توضح الشطر الأول وتقتنع به.

مثال: قال رسول الله ﷺ: «مثل المؤمنين في تراودهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد؛ إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى». المشبه: حالة المؤمنين وتأثرهم جميعًا بشكوى بعض منهم. المشبه به: حالة الجسد الذي تتأثر أعضاؤه جميعًا بشكوى أي عضو منه. وجه الشبه: صورة مجموعة مترابطة تتأثر بإصابة جزء منها.

مثال قال الشاعر: تهون علينا في المعالي نفوسنا -> ومَنْ يخطب الحسناء لم يُغْلِها المهرُ (شبه هوان نفوسنا في تطلعنا للمعالي بهوان أموالنا للفوز بخطبة الحسناء).

(*) أرخى سدوله: أنزل ستائره المظلمة.

– صفحة 17

مثال: قال المتنبي يصف جيشًا لسيف الدولة: يهُزُّ الجيشُ حَوْلَكَ جَانِبَيْهِ -> كَمَا نَفَضَتْ جَنَاحَيْهَا العُقَابُ المشبه: صورة قائد الجيش وسط جيشه المكون من ميمنة وميسرة وهما يتحركان. المشبه به: صورة طائر العُقاب التي تنفض وتحرك جناحيها. وجه الشبه: صورة مركبة من شيء له جانبان يتحركان (1).

مثال: قول أبي فراس: سيذكرني قومي إذا جَدَّ جِدُّهُم -> وفي الليلةِ الظَّلْماءِ يُفْتَقَدُ البَدْرُ (شبه تذكر قومه له في الشدائد بافتقاد الناس للبدر في الليلة الظلماء).

ومن أمثلته التي لا تحتوي على أداة تشبيه، قول ابن الرومي: فَيَا لَكِ مِنْ نَفْسٍ تَسَاقَطُ أَنْفُسًا -> تَسَاقُطَ دُرٍّ مِنْ نِظَامٍ بِلَا عَقْدِ

مثال: قال المتنبي: مَنْ يَهُنْ يَسْهُلِ الهَوَانُ عَلَيْهِ -> ما لِجُرْحٍ بِمَيِّتٍ إِيلَامُ شبه من تعود الذل بالميت الذي لا يشعر بألم الجرح.

سر جمال التشبيه (التمثيلي – الضمني): هو التوضيح.

مثال: قال الشاعر في وصف الهلال: وكأنَّ الهِلالَ نُونُ لُجَيْنٍ -> غَرِقَتْ في صَحِيفَةٍ زَرْقَاءَ البيت كله «تشبيه تمثيلي»؛ فقد شبَّه الشاعر حال الهلال الأبيض القوس وهو في السماء الزرقاء بحال نون من فضة غارقة في صحيفة زرقاء، فوجه الشبه هنا صورةٌ منتزعةٌ من متعدد، وهو وجود شيءٍ أبيضَ مقوَّسٍ في شيءٍ أزرقَ، وهو يوضح الفكرة برسم صورة لها، ويوحي بمدى روعة منظر الهلال وجماله وافتنان الشاعر به.

نموذج تطبيقي

بين نوع التشبيه (التمثيلي – الضمني) فيما يلي:

1 قال المتنبي: كَرَمٌ تَبَيَّنَ في كَلامِكِ مَثَّلَا -> وَيَبِينُ عِتْقُ الخَيْلِ مِنْ أَصْوَاتِهَا

2 قال علي الجندي: دون الأماني آلامٌ مبرحةٌ -> وإبرة النحل ينسى وُخْزَها العسلُ

3 قال المتنبي: ومِنَ الخَيْرِ بَطْءُ سَيْبِكَ عَنِّي -> أَسْرَعُ السُّحْبِ فِي المَسِيرِ الجَهَامُ

4 وقال المتنبي في وصف الأسد: يطَأُ الثَّرَى مُتَرَفِّقًا مِنْ تِيهِهِ -> فَكَأَنَّهُ آسٍ (2) يَجُسُّ عَلِيلا

5 قال ابن الرومي: أولُ بــدءِ المــشــيــبِ واحــدةٌ -> تُـشــعِــلُ مــا جــاورَتْ مِـنَ الــشَّــعَــرِ مثلُ الحريقِ العظيمِ تبدؤه -> أولُ صــــولٍ صــغــيــرةِ الــشَّــرَرِ

القيمة الفنية للتشبيه المراد بها سر الجمال وما توحي به الصورة أو تدل عليه: مثال: قول الشاعر: نَفَسِي مِرْجَلٌ وَقَلْبِي شِرَاعٌ -> بَهِمَا فِي الدُّمُوعِ سَيْرِي وَأَرْسِي (قلبي شراع): هي صورة توحي بشوقه الشديد ورغبته في العودة للوطن.

(1) لا يقصد الشاعر أن يشبه القائد بالعقاب، ولا أن يشبه ميمنة الجيش وميسرته بجناحي العقاب، بل يقصد الصورة ككل كما وضحنا؛ فهو لما رأى صورة القائد وسط جيشه تخيل صورة شيء ثابت له جانبان يتحركان في تموج، فجاء بصورة حسية منتزعة من البيئة تشابه تلك الصورة المتخيلة، فجاء بصورة العقاب التي تنفض جناحيها. (2) آسٍ: طبيب يداوي.

– صفحة 18

نموذج تطبيقي

وضح القيمة الفنية للتشبيه فيما يلي: 1 قال الناشئ الأكبر: كَأَنَّ الدُُّمُوعَ عَلَى خَدِّهَا -> بَقِيَّةُ طَلٍّ (1) عَلَى جُلَّنَارِ (2) 2 قال أبو بكر الخالدي: أَنْتَ مِثْلُ الوَرْدِ لَوْنًا -> وَنَسِيمًا وَمِـلَاقًا (3) 3 قال أبو العلاء المعري: تُحَطِّمُنَا الأَيَّامُ حَتَّى كَأَنَّنَا -> زُجَاجٌ وَلَكِنْ لا يُعَادُ لَنَا سَبْكُ

لمزيد من الفهم: الـمـثـال | المشبه | المشبه به | أداة التشبيه | وجه الشبه | نوع التشبيه 1- هي كاللؤلؤ في الصفاء. | هي | اللؤلؤ | الكاف | في الصفاء | مفصل

2- ثَاوٍ عَلَى صَخْرٍ أَصَمَّ وَلَيْتَ لِي / قَلْبًا كَهَذِي الصَّخْرَةِ الصَّمَّاءِ | قلبًا | الصخرة | الكاف | – | مجمل

3- أو رأيت البرق يفري سيفه / جيش الظلام | الظلام | جيش | – | – | بليغ

4- «مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ» [إبراهيم: 18] | الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمَالُهُمْ | رَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ | الكاف | الهيئة الحاصلة من زوال شيء كثير بعد تجدده | تمثيلي

5- تَرْجُو النَّجَاةَ وَلَمْ تَسْلُكْ مَسَالِكَهَا / إِنَّ السَّفِينَةَ لا تَجْرِي عَلَى اليَبَسِ | رجاؤه للنجاة تاركًا أسبابها | سفينة ثابتة لا تجري على الأرض اليابسة | – | فقده مقومات النجاة، كما فقدت السفينة مقومات سيرها | ضمني

انتبه

  • قد يأتي السؤال في الامتحان على الصورة الجمالية كما يلي: 1- نوعها. -> 2- شرحها «توضيحها». 3- سر جمالها. -> 4- قيمتها الفنية أو ما توحي به.

مثل: «فمصر هي المحراب والجنة الكبرى». نوع الصورة: تشبيه بليغ -> توضيحها: شبه مصر بالمحراب والجنة -> سر جمالها: التوضيح -> إيحاؤها وقيمتها الفنية: توحي بمكانة مصر وتبرز قدسيتها.

مثل: «عصفت كالصبا اللعوب». نوع الصورة: تشبيه مجمل -> توضيحها: شبه الأيام بالرياح الرقيقة (الصبا) -> سر جمالها: تجسيم -> إيحاؤها وقيمتها الفنية: توحي بسرعة انقضاء هذه الأيام.

مثل: «رُبَّ لَيْلٍ كَأَنَّهُ الصُّبْحُ فِي الحُسْنِ». نوع الصورة: تشبيه مفصل -> توضيحها: شبه الليل بالصبح -> سر جمالها: التوضيح -> إيحاؤها وقيمتها الفنية: توحي بجمال الليل وحسنه.

(1) الطل: المطر الخفيف. (2) الجلنار: زهر الرمان. (3) ملاقًا: المراد: التقلب والتغير، كما الحال في طبيعة الورد سريع الذبول، والمراد: تمل من صحبته سريعًا.

[الحل النموذجي]

حل التدريبات والنماذج التطبيقية الموجودة في الصفحات:

أولًا: حل النموذج التطبيقي صفحة (15)

( أ ) تحديد نوع التشبيه:

1- قال العقاد: «وَلَذَكَاةُ أَلْمَعِيٍّ كَالشِّهَابِ»

  • المشبه: ذكاة ألمعي.
  • أداة التشبيه: الكاف.
  • المشبه به: الشهاب.
  • وجه الشبه: محذوف.
  • نوع التشبيه: تشبيه مجمل (لأنه ذُكر فيه ثلاثة أركان وحُذف وجه الشبه).

2- قال الشاعر: «عيناكِ غابتا نخيلٍ ساعةَ السَّحرِ / أو شرفتانِ راحَ ينأى عنهما القمرُ»

  • المشبه: عيناك.
  • المشبه به: غابتا نخيل / شرفتان.
  • أداة التشبيه: محذوفة.
  • وجه الشبه: محذوف.
  • نوع التشبيه: تشبيه بليغ (جاء على صورة المبتدأ والخبر).

3- قال الشاعر: «وَذَرْهُمْ يَخُوضُوا إِنَّمَا هِيَ فِتْنَةٌ / لَهُمْ بَيْنَهَا عَمَّا قَلِيلٍ مَصَارِعُ»

  • المشبه: الضمير (هي).
  • المشبه به: فتنة.
  • أداة التشبيه: محذوفة.
  • وجه الشبه: محذوف.
  • نوع التشبيه: تشبيه بليغ (جاء على صورة المبتدأ والخبر).

4- قال الشاعر: «إنَّــمـا الـدُّنْـيــا كَـبَــيْــتٍ / نَـسَــجَــهُ مِــنْ عَــنْــكَــبُــوِت»

  • المشبه: الدنيا.
  • أداة التشبيه: الكاف.
  • المشبه به: بيت نسجه من عنكبوت.
  • وجه الشبه: محذوف.
  • نوع التشبيه: تشبيه مجمل.

5- قال الشاعر: «وسهيلٌ كوجنةِ الحبِّ في اللونِ / وقلبِ المُحبِّ في الخَفَقَانِ»

  • المشبه: سهيل (نجم).
  • أداة التشبيه: الكاف.
  • المشبه به: وجنة الحب / قلب المحب.
  • وجه الشبه: في اللون / في الخفقان.
  • نوع التشبيه: تشبيه مفصل (لذِكْر جميع أركان التشبيه الأربعة).

(ب) تمييز صورة التشبيه البليغ:

1- قال الشاعر: «الأرض ياقوتة والجَوُّ لؤلؤةٌ / والنَّبْتُ فيروزُ والماءُ بلورُ»

  • التشبيهات البليغة: (الأرض ياقوتة – الجو لؤلؤة – النبت فيروز – الماء بلور).
  • صورة التشبيه البليغ: جاءت كلها على صورة (المبتدأ والخبر).

2- قال الشاعر: «أصبحتُ أطلبُ طُرقَ الصبرِ أسلكُها / هيهاتَ قد خَفِيَتْ عليّ مناهجُه»

  • التشبيه البليغ: (طُرقَ الصبرِ).
  • صورة التشبيه البليغ: جاءت على صورة (إضافة المشبه به إلى المشبه)، حيث شبه الصبر بالطريق.

ثانيًا: حل النموذج التطبيقي صفحة (16) – بيان سر جمال التشبيه

1- قال امرؤ القيس: «وَلَيْلٍ كَمَوْجِ البَحْرِ أَرْخَى سُدُولَهُ…»

  • المشبه: الليل (شيء مادي/حسي).
  • المشبه به: موج البحر (شيء مادي/حسي).
  • سر الجمال: التوضيح (لأن التشبيه بين طرفين ماديين).

2- قال شوقي: «وَلَمْ أَرَ مِثْلَ جَمْعِ المَالِ دَاءً…»

  • المشبه: جمع المال (معنوي).
  • المشبه به: داء / مرض (مادي).
  • سر الجمال: التجسيم (حيث جسّد الأمر المعنوي وهو جمع المال في صورة مادية وهي الداء).

3- قال البوصيري: «وَالنَّفْسُ كَالطِّفْلِ إِنْ تُهْمِلْهُ شَبَّ عَلَى…»

  • المشبه: النفس (معنوي/غير عاقل).
  • المشبه به: الطفل (إنسان عاقل).
  • سر الجمال: التشخيص (حيث شبّه غير العاقل بإنشانه/إنسان عاقل).

ثالثًا: حل النموذج التطبيقي صفحة (17) – بيان نوع التشبيه (تمثيلي – ضمني)

1- قال المتنبي: «كَرَمٌ تَبَيَّنَ في كَلامِكِ مَثَّلَا / وَيَبِينُ عِتْقُ الخَيْلِ مِنْ أَصْوَاتِهَا»

  • نوع التشبيه: تشبيه ضمني.
  • التعليل: لأنه لم يصرح بالتشبيه ولا توجد أداة، بل فُهم من أسلوب الكلام، حيث شبّه ظهور أصل وكرم المخاطبة من كلامها بظهور أصالة الخيل وأنسابها من أصواتها (الشطر الثاني جاء كحكمة مؤيدة).

2- قال علي الجندي: «دون الأماني آلامٌ مبرحةٌ / وإبرة النحل ينسى وُخْزَها العسلُ»

  • نوع التشبيه: تشبيه ضمني.
  • التعليل: يفهم من مضمون البيت؛ حيث شبّه تحمُّل المشاق والآلام في سبيل الوصول للأهداف الجليلة بتحمُّل نغزات إبرة النحل للحصول على العسل اللذيذ.

3- قال المتنبي: «ومِنَ الخَيْرِ بَطْءُ سَيْبِكَ عَنِّي / أَسْرَعُ السُّحْبِ فِي المَسِيرِ الجَهَامُ»

  • نوع التشبيه: تشبيه ضمني.
  • التعليل: شبّه تأخر عطاء الممدوح بالخير والبركة، كما أن السحاب السريع يكون خاليًا من المطر (جهام)، بينما السحاب البطيء يكون محملًا بالخير والخيرات.

4- قال المتنبي: «يطَأُ الثَّرَى مُتَرَفِّقًا مِنْ تِيهِهِ / فَكَأَنَّهُ آسٍ يَجُسُّ عَلِيلا»

  • نوع التشبيه: تشبيه تمثيلي.
  • التعليل: شبه هيئة الأسد وهو يمشي ببطء وكبرياء على التراب بهيئة الطبيب (الآسي) الذي يفحص المريض برفق، والوجه صورة منتزعة من متعدد، مع وجود أداة التشبيه (كأن).

5- قال ابن الرومي: «أولُ بدءِ المشيبِ واحدةٌ… مثلُ الحريقِ العظيمِ تبدؤه / أولُ صولٍ صغيرةِ الشرَرِ»

  • نوع التشبيه: تشبيه تمثيلي.
  • التعليل: شبّه حالة انتشار الشيب في الراس ابتداءً بشعرة واحدة بيضاء تتسبب في اشتعال الراس كليًا، بحالة الحريق الهائل الذي يبدأ بشرارة صغيرة جدًا، مع وجود أداة التشبيه (مثل).

رابعًا: حل النموذج التطبيقي صفحة (18) – القيمة الفنية للتشبيه

1- قال الناشئ الأكبر: «كَأَنَّ الدُُّمُوعَ عَلَى خَدِّهَا / بَقِيَّةُ طَلٍّ عَلَى جُلَّنَارِ»

  • سر الجمال: التوضيح.
  • القيمة الفنية (الإيحاء): توحي بجمال وجنتيها ورقة دموعها المزجوجة بالجمال والحزن الرقيق.

2- قال أبو بكر الخالدي: «أَنْتَ مِثْلُ الوَرْدِ لَوْنًا / وَنَسِيمًا وَمِـلَاقًا»

  • سر الجمال: التوضيح (تشبيه إنسان بالورد).
  • القيمة الفنية (الإيحاء): توحي بشرعة ملله وتقلب مزاجه وعدم ثباته على العهد (كما يذبل الورد سريعا).

3- قال أبو العلاء المعري: «تُحَطِّمُنَا الأَيَّامُ حَتَّى كَأَنَّنَا / زُجَاجٌ وَلَكِنْ لا يُعَادُ لَنَا سَبْكُ»

  • سر الجمال: التجسيم (تجسيم أثر الأيام والضعف البشري).
  • القيمة الفنية (الإيحاء): توحي بضعف الإنسان أمام أثر الزمن والقدر، وحتمية الفناء دون إمكانية للعودة للشباب أو الحياة مرة أخرى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى